اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- تراجع مؤشر الدولار الأمريكي مقتربًا من مستوى 101.5 نقطة خلال تعاملات اليوم الجمعة، مواصلًا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دفعت المستثمرين إلى البحث عن الملاذ النسبي الآمن المتمثل في السندات الحكومية.
وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة عقب صدور نتائج أعمال مخيبة للآمال من شركات تكنولوجية كبرى، من بينها 'ألفابت' و'أمازون' و'إنتل'، ما أثار مخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات أمريكية صدرت أمس الخميس ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.5% خلال سبتمبر، مسجلًا أكبر زيادة شهرية منذ مارس، ما عزز توقعات احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
ورغم إبقاء البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لا تزال الأسواق تسعر احتمالية تبلغ نحو 75% لرفع الفائدة خلال ديسمبر، وفقًا لأداة 'فيد ووتش' التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وكان الجنيه الإسترليني من بين أفضل العملات أداءً خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومًا بموازنة الحكومة وتوقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وقدم جون هيلي، وزير المالية، أول موازنة له منذ توليه المنصب في حكومة حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء، آندي بيرنهام، يوم الأربعاء.
وكان المستثمرون يتوقعون على نطاق واسع موازنة وصفها البعض بأنها 'لا تُلحق ضررًا'، إذ لم تتضمن خطط الإنفاق التي أعلنها هيلي أي مفاجآت من شأنها تحريك الجنيه الإسترليني أو السندات الحكومية بقوة في أي من الاتجاهين، أو تغيير توقعات أسعار الفائدة بصورة جوهرية.
وقال هيلي إن هامش المناورة المالية، أي حجم الإنفاق الإضافي أو التخفيضات الضريبية التي يمكن للحكومة إقرارها في إطار قواعدها المالية، بلغ 15 مليار جنيه إسترليني (19.93 مليار دولار)، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته 'رويترز'، لكنه يقل عن مستوى 23.6 مليار جنيه المسجل في مارس.
ومع تجاوز هذا الحدث الذي كان يمثل مصدرًا للمخاطر، واستقرار التوقعات بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4% اليوم الجمعة، ليصل إلى 1.3429 دولار، مسجلًا أفضل أداء بين العملات الرئيسية خلال اليوم.
ويتجه الجنيه الإسترليني نحو تحقيق مكاسب بنسبة 1% مقابل الدولار خلال الشهر الجاري، في أول ارتفاع شهري له منذ أغسطس. وكان الإسترليني قد تراجع بنسبة 0.6% أمام الدولار خلال عام 2026، لكنه تفوق بفارق واضح على اليورو، الذي هبط بنحو 5%، بينما جاء أداؤه مماثلًا للين الياباني، الذي انخفض أيضًا بنسبة 0.6% أمام العملة الأمريكية.
وكان أداء الإسترليني أمام اليورو أكثر وضوحًا خلال العام الجاري، إذ فقدت العملة الأوروبية الموحدة أكثر من 4% من قيمتها مقابل الإسترليني، رغم أن هذا التراجع يرجع بدرجة أكبر إلى النظرة السلبية الواسعة تجاه اليورو، وليس إلى التفاؤل المباشر بشأن الجنيه، وهو ما تعكسه المراكز الاستثمارية الكبيرة التي كونها المستثمرون للمراهنة على هبوط العملة الأوروبية الموحدة.
وتُظهر أسواق النقد أن المتعاملين يسعرون حاليًا بصورة شبه كاملة رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، يعقبه رفع ثانٍ في فبراير، وثالث بحلول يوليو، مع احتمالية تبلغ 50% لإقرار رفع رابع بحلول ديسمبر 2027.
ومع تجاوز أداء الاقتصاد البريطاني التوقعات باستمرار، وارتفاع عوائد السندات الحكومية، وتسجيل التضخم 3.1% مع توقعات بارتفاعه إلى نحو مثلي المستوى المستهدف، فضلًا عن عدم وجود مؤشرات على قرب انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، يرى معظم الاقتصاديين أن الوقت قد حان لرفع تكاليف الاقتراض.


































