اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٨ تموز ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى البلاد د.علي بن سفاع أن بلاده تعتز بالدور الذي تضطلع به الكويت في دعم المبادرات الرامية إلى إحلال السلام في اليمن، مثمناً مواقفها الثابتة والمتوازنة تجاه القضية اليمنية، التي أسهمت على الدوام في دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل إلى حلول سياسية تُنهي الأزمة.
وقال بن سفاع لـ القبس إن المواقف الكويتية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز فرص التوصل إلى مخارج عملية لمواجهة الاعتداءات والانتهاكات السافرة التي تتعرض لها الجمهورية اليمنية، التي لا تقتصر على انتهاك سيادتها ووحدة أراضيها، بل تأتي أيضاً في إطار تنفيذ الاستراتيجية الإيرانية الهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة.
وشدد على أن الكويت داعم رئيسي للحكومة اليمنية الشرعية، من خلال مواقفها السياسية الواضحة والثابتة، إلى جانب دورها الفاعل في دعم اليمن على المستويين التنموي والإنساني، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويجسد حرص الكويت المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.
كما أشاد بن سفاع بالمواقف الثابتة للكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، في دعم الشرعية اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مثمناً موقفها الداعي إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض أي انتهاكات تمس سيادة الدول.
وأكد أن الكويت كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً وتنموياً، فضلاً عن دورها الدبلوماسي البارز في مساندة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وقال بن سفاع: «نثمن عالياً المواقف الأخوية الثابتة للكويت، ونبادل هذا الوفاء بالوفاء، تقديراً لدعمها السياسي والإنساني والاقتصادي المتواصل، وستبقى الكويت، كما عهدناها دائماً، منارةً للحكمة والسلام، وسنداً حقيقياً للشعب اليمني في مساعيه لاستعادة دولته، واستعادة سيادته المسلوبة، وصون وحدته واستقلاله».
وأكد أن الانتهاكات التي ارتكبتها إيران للأجواء والسيادة اليمنية تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً مباشراً على دولة عضو في الأمم المتحدة، وتخالف المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال إن الجمهورية اليمنية تدين بأشد العبارات هذه الانتهاكات، مؤكداً أنها لا تستهدف اليمن فحسب، بل تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الأزمة اليمنية.
وأضاف أن استمرار مثل هذه الانتهاكات من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً لوقف هذه الممارسات وضمان عدم تكرارها.
وأكد بن سفاع أن الحكومة اليمنية تحتفظ بحقها الكامل، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وحماية أمنها الوطني في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادة الجمهورية اليمنية.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يدين هذه الانتهاكات، ويؤكد ضرورة احترام سيادة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها، والامتناع عن أي أعمال تمس أمنها أو وحدتها.
كما شدد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى ضمان احترام قواعد القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015، بما يعزز الأمن والاستقرار، ويدعم المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق سلام دائم وشامل في اليمن.
وأضاف أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات رافقتها تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية في محاولة لفرض الأمر الواقع، الأمر الذي يزيد من خطورة الموقف ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أن الجمهورية اليمنية تأمل في بلورة موقف عربي موحد إزاء هذه الانتهاكات، في ظل ما تم تداوله بشأن وصول طائرة قبل يومين، إلى جانب وجود توجه للاستمرار في تسيير الرحلات الجوية، معتبراً أن ذلك يمثل مخالفة واضحة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 و2215.


































