اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
كشف تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست، أن قيمة المشاريع المسندة في الكويت قفزت بأكثر من 5 أضعاف خلال الربع الأول من العام الحالي لتبلغ 8.1 مليارات دولار، مسجلة بذلك أعلى مستوياتها على أساس ربع سنوي منذ الربع الأول لعام 2021، مقارنة مع 1.5 مليار دولار في الربع المماثل من العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء جاء مدفوعا بصفة رئيسية بالمشاريع المتوافقة مع أجندة التنويع الاقتصادي للحكومة ضمن رؤية 2035، والتي شكلت ركيزة جوهرية لنمو سوق المشاريع، وإلى جانب ذلك، واصلت الكويت تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تحديث القطاعات الحيوية، لاسيما قطاع الطاقة (خاصة النفط والغاز)، إضافة إلى قطاعي الكهرباء والنقل خلال هذا الربع.
واستحوذ قطاع المياه على أكثر من 45% من إجمالي قيمة المشاريع المسندة في الكويت خلال هذا الربع (3.7 مليارات دولار)، وتبعه قطاع الإنشاءات 2.6 مليار دولار، مقابل 147 مليون دولار في الربع الأول من 2025 والنفط، الذي سجل قفزة هائلة تجاوزت 36 ضعفا على أساس سنوي، ليصل إلى 1.5 مليار دولار مقابل 41 مليون دولار في الربع الأول من 2025.
ووفقا لبيانات مجلة ميد، تبلغ قيمة المشاريع قيد الإعداد نحو 128.8 مليار دولار، منها 34.4% في مرحلة الدراسة، و29.6% في مرحلة التصميم، و11.5% في مرحلة تقييم العطاءات، وعلى صعيد توزيع المشاريع المستقبلية، يستحوذ قطاع الإنشاءات (28.4%) وقطاع الكهرباء (27.7%) على النصيب الأكبر من إجمالي قيمة المشاريع قيد الإعداد.
ومن أبرز المشاريع التي تمت ترسيتها خلال هذا الربع، مشروع تطوير محطة كبد الشمالية لمعالجة مياه الصرف الصحي، بميزانية تبلغ 3.2 مليارات دولار، حيث من المتوقع أن تصل الطاقة التشغيلية للمشروع إلى نحو مليون متر مكعب يوميا باستخدام تقنيات متقدمة.
ويشمل نطاق المشروع أعمال التصميم والإنشاء والتشغيل والصيانة لمدة 10 سنوات، إضافة إلى تطوير المحطة القائمة وإنشاء وحدتين جديدتين لمعالجة مياه الصرف. كما شهد الربع الأول من العام 2026 ترسية عقد آخر بقيمة 320 مليون دولار لإنشاء خطوط أنابيب النفط الخام والأعمال المرتبطة بها في جنوب الكويت، بما في ذلك توريد مواد البناء وتنفيذ خطوط التدفق للآبار الإنتاجية وآبار الحقن وآبار التخلص.
وعلى صعيد المشاريع المسندة في دول الخليج خلال الربع الأول، فقد أظهر تقرير «كامكو إنفست»، تباطؤ وتيرة سوق المشاريع بدول «التعاون»، إذ تأثر بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار التي سادت المنطقة.
ووفقا لبيانات مجلة ميد، انخفضت القيمة الإجمالية للعقود المسندة في الدول الخليجية بنسبة 9.7% على أساس سنوي لتصل إلى 61.2 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، مقابل 67.8 مليار دولار في الربع الأول من العام من 2025.
ويعزى هذا التراجع بصفة رئيسية إلى الانخفاض الحاد لقيمة العقود المسندة في كل من السعودية والإمارات، باعتبارهما أكبر سوقين للمشاريع في المنطقة. وفي المقابل، سجلت كل من الكويت وعمان وقطر نموا في قيمة المشاريع المسندة خلال الفترة ذاتها.
ووفقا لبيانات مجلة ميد، انخفض عدد العقود المسندة في الدول الخليجية من 84 عقدا في يناير 2026 و80 عقدا في فبراير 2026 إلى 25 عقدا فقط في مارس 2026، كما تراجعت القيمة الإجمالية للعقود المسندة بشكل مماثل، من 20.5 مليار دولار و26 مليار دولار في يناير وفبراير 2026 على التوالي، إلى 11.8 مليار دولار فقط في مارس 2026.
وتراجعت وتيرة إسناد العقود في الإمارات بنسبة 18.5% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، لتسجل 29.2 مليار دولار، مقابل 35.8 مليار دولار، وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يتوقع أن يتباطأ زخم نشاط سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2026، متأثرا بالتداعيات المؤثرة سلبا على الاستقرار نتيجة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على كل من المنطقة والاقتصاد العالمي.
ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي بعنوان «آفاق الاقتصاد الإقليمي»، تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام 2026 بمقدار 230 نقطة أساس لتصل إلى 2%، كما تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 260 نقطة أساس لتبلغ 1.1%.
ومن المتوقع أن يكون للتباطؤ المتوقع في النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الخليجية تأثير سلبي على تمويل العقود الممنوحة خلال العام. في المقابل، من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي نموا معتدلا خلال العام المقبل، وبالتالي من المتوقع انتعاش في منح العقود في العام 2027.


































