اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر: سارع حلفاء فنزويلا وعدد من الدول حول العالم، في وقت مبكر من صباح السبت، إلى إدانة الهجوم الأمريكي الذي أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كراكاس، وسط تحذيرات من تداعياته على أمن واستقرار المنطقة.
وأعلنت كل من البرازيل وروسيا وكولومبيا وكوبا والمكسيك رفضها للعمل العسكري الأمريكي في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية. ووصفت روسيا، في بيان لوزارة خارجيتها، الهجوم بأنه يثير 'قلقًا عميقًا' ويستوجب الإدانة. كما أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، عبر منصة 'إكس'، سعيه لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، وهو نداء حظي بدعم روسيا والمكسيك، معتبرًا أن ما جرى يمثل 'اعتداءً على سيادة فنزويلا وأميركا اللاتينية'.
من جانبه، قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن الولايات المتحدة 'تجاوزت خطًا غير مقبول'، محذرًا من أن هذا التحرك يعيد إلى الأذهان أسوأ فصول التدخل في شؤون أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ويهدد مكانة المنطقة كمنطقة سلام. كما دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل إلى رد عاجل من المجتمع الدولي ضد ما وصفه بـ'الهجوم الإجرامي'.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل أنه أجرى اتصالًا مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا، الذي أدان بدوره التحرك الأمريكي. كما أدانت الصين بشدة، في بيان لوزارة خارجيتها، ما وصفته بالاستخدام الصارخ للقوة من جانب الولايات المتحدة ضد دولة ذات سيادة واتخاذ إجراءات بحق رئيسها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن أن القوات الأمريكية ألقت القبض على مادورو ونقلته جوًا إلى خارج فنزويلا عقب سلسلة من الضربات الجوية. وأفاد سكان في كراكاس بسماع انفجارات قوية نحو الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي، مع تحليق طائرات فوق المدينة لساعات، تركزت الانفجارات في محيط القاعدة العسكرية 'فويرتي تيونا'.
وفيما يُتوقع أن يعقد ترمب مؤتمرًا صحفيًا في وقت لاحق اليوم بولاية فلوريدا، حذّر مراقبون من أن أي تغيير في النظام السياسي بفنزويلا قد تكون له انعكاسات واسعة على الهجرة في المنطقة، في ظل موجات النزوح المستمرة من البلاد خلال السنوات الماضية.
وعقدت مجموعة الكاريبي 'كاريكوم'، التي تضم 15 دولة، اجتماعًا طارئًا لبحث تداعيات الهجوم، محذّرة من أن عدم الاستقرار في فنزويلا قد يؤدي إلى موجة هجرة جديدة تُثقل كاهل الدول الجزرية الصغيرة. كما أعلنت كولومبيا تفعيل خطة أمنية على حدودها لتقديم مساعدات إنسانية محتملة للمهاجرين.
وفي المقابل، رحّب بعض القادة الإقليميين بالتحرك الأمريكي، إذ احتفى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بإلقاء القبض على مادورو، فيما أعرب رئيس الإكوادور دانييل نوبوا عن دعمه للمعارضة الفنزويلية، معتبرًا أن ما وصفه بـ'هيكل العصابة المرتبطة بالمخدرات' سينهار في المنطقة.
أوروبيًا، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل يراقب التطورات عن كثب، مجددة التأكيد على أن مادورو 'يفتقر إلى الشرعية'، مع دعم الاتحاد لانتقال سلمي للسلطة، بينما دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى خفض التصعيد.
وفي الداخل الأمريكي، واجهت العملية انتقادات من بعض المشرعين الديمقراطيين، حيث وصف السيناتور روبن غاليغو التحرك بأنه 'غير قانوني'، محذرًا من أن الولايات المتحدة تنتقل من دور 'شرطي العالم' إلى 'متنمر العالم'، مؤكدًا عدم وجود مبرر لخوض حرب مع فنزويلا.

























