اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
يحتفل بنك وربة بمرور خمسة عشر عاماً على تأسيسه بمرسوم أميري في عام 2010 كمؤسسة مالية إسلامية فاعلة، تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتقديم حلول مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتعتبر مبادرة إنشاء بنك وربة برأس مال 100 مليون دينار خصصت منها %76 لجميع المواطنين وتحملت الدولة قيمة الاكتتاب عنهم، وهي واحدة من المبادرات الاقتصادية والمالية الفريدة من نوعها على الصعيد الدولي.
وبنك وربة هو أول من شارك جميع أبناء الشعب الكويتي دون استثناء وبالتالي كانت هذه المساهمة الوحيدة من نوعها على مستوى العالم التي مثل فيها الشعب %100 من المساهمين عند التأسيس. وما ميّز هذه المبادرة الاقتصادية والمالية في أن الحكومة الكويتية قامت بتخصيص النسبة الكبرى من الأسهم لمواطنيها كنوع من الاستثمار الطويل المدى، وتحقيق نوع من الاستقرار للأجيال المقبلة.
فمنذ تأسيسه، انطلق بنك وربة برؤية واضحة ارتكزت على بناء نموذج مصرفي إسلامي حديث يجمع بين الأصالة والابتكار، ويواكب المتغيرات المتسارعة في القطاع المالي، واضعاً في صميم إستراتيجيته خدمة المجتمع الكويتي، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الشمول المالي، وترسيخ قيم الحوكمة والشفافية والاستدامة، وانعكست هذه الرؤية في استراتيجية وازنت ما بين التحوّل الرقمي والحوكمة الرشيدة وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية، إلى جانب الارتقاء بتجربة العملاء، وبناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة والمصداقية.
رؤية واضحة
وقال رئيس مجلس إدارة بنك وربة، حمد مساعد الساير: «نحن فخورون بكوننا بنكاً كويتياً متجذراً في هذا الوطن العزيز، ومنتمياً إلى شعبه الكريم، نعمل جنباً إلى جنب لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للكويت. فمنذ تأسيس بنك وربة، التزمنا بدعم الرؤية التنموية الشاملة للدولة، انطلاقاً من إيماننا العميق بالدور المحوري الذي يلعبه القطاع المصرفي في تحقيق طموحات الكويت بأن تكون مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً وعالمياً».
وأضاف: «قد ترجمنا هذا الالتزام إلى استثمارات وجهود عملية في دعم المشاريع التنموية الكبرى، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل نوعية للشباب الكويتي، جميعها مدعومة بسجل حافل من الإنجازات ورؤية إستراتيجية واضحة، تؤكد التزامنا الراسخ بأن نكون دائماً بنك الشعب من الشعب وللشعب برؤية تتجسد في شعارنا (لنملك الغد)».
التوسع في المنتجات والخدمات
في حديثه عن التوسع التشغيلي، قال الرئيس التنفيذي في بنك وربة، شاهين حمد الغانم: «لم نكتفِ في بنك وربة بتقديم مجموعة محدودة من المنتجات، بل حرصنا منذ التأسيس على التوسع المستمر في المحفظة المصرفية، لتشمل حلولاً مبتكرة ومتنوعة تلبي الاحتياجات المتغيرة للأفراد والشركات على حد سواء. وشهدنا نمواً ملحوظاً في حجم العمليات صاحبه توسعاً في قاعدة العملاء، وتنوعاً في الخدمات والمنتجات المصرفية عبر قطاعات الأفراد والشركات والاستثمار، بما عزز مكانته كمصرف إسلامي شامل قادر على تلبية متطلبات مختلف الشرائح».
وسلط الغانم الضوء على أن بنك وربة واصل توسيع شبكة فروعه داخل الكويت، مع الحرص على تقديم تجربة مصرفية متكاملة تجمع بين الحضور الميداني الفاعل والقنوات الرقمية المتطورة، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات المصرفية، ويعزز من جودة الخدمة المقدمة للعملاء.
ولفت إلى أنه بالرغم من حداثة البنك، بالمقارنة مع البنوك الأخرى، قدم «وربة» حلولاً نوعية متطورة، منها حلول تمويل عقاري سكني مرنة ومتوافقة مع الشريعة، ومنتجات تمويل السيارات والبطاقات الائتمانية الإسلامية، التي توفر مزايا حصرية، بالإضافة إلى حسابات الادخار والاستثمار، التي تتيح للعملاء تنمية مدخراتهم بطرق آمنة ومربحة، والحسابات الخاصة بفئات الشباب ومحدودي الدخل.
وتابع الغانم مركزاً على قطاع الشركات، حيث برز بنك وربة كشريك إستراتيجي للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبرى، مقدماً لهم حلولاً تمويلية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة لدعم نموهم وتوسعهم.
وأضاف الغانم: «شكّل التحول الرقمي إحدى الركائز الأساسية في إستراتيجية بنك وربة منذ المراحل الأولى لمسيرته، انطلاقاً من إدراكه المبكر بأن مستقبل القطاع المصرفي يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، والقدرة على تقديم حلول رقمية آمنة ومرنة، تواكب تطلعات العملاء في بيئة متسارعة التغير. وعلى هذا الأساس، تبنّى البنك نهجاً استباقياً في تطوير خدماته الرقمية، واضعاً التحول الرقمي في صميم نموه التشغيلي وتجربته المصرفية».
دعائم النمو المستدام
وشدّد الغانم على حرص بنك وربة على تطبيق أعلى معايير الحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر، بما يضمن سلامة عملياته، ويحافظ على حقوق المودعين والمساهمين، ويعزز ثقة الجهات الرقابية والمؤسسات المحلية والدولية.
وقال الغانم إن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والحوكمة الرشيدة هو حجر الأساس في نموذج عمل بنك وربة، حيث يطبق أعلى معايير الشفافية والنزاهة في جميع عملياته ومنتجاته، وذلك تحت إشراف هيئة رقابة شرعية مستقلة، نجحت عاماً تلو الآخر في تعزيز النهج المتكامل، الذي هدف إلى تعزيز ثقة العملاء، وترسيخ متانة المركز المالي للبنك، ودعم قدرته على تحقيق نمو مستدام ومتوازن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع.
الاستثمار في رأس المال البشري
ركّز الغانم على استثمار «وربة» في الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة من منطلق إيمان البنك بأن هذه الكفاءات في أساس النمو المستدام، ووضع تمكين الموظفين ورفع إنتاجيتهم في صميم استراتيجيته، باعتبارهم سفراء البنك الحقيقيين وقوته المحركة في تحقيق الأداء المتميز. وقد طرح البنك عبر السنوات برامج متميزة هدفت إلى تحقيق هذه الأهداف.
وأوضح الغانم أن بنك وربة لا يرى في نفسه مجرد مؤسسة مالية، بل هو شريك وطني في مسيرة التنمية، يعمل جنباً إلى جنب مع القطاعين العام والخاص، لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة لمستقبل مزدهر ومستدام، وحقق في ذلك نسبة تكويت فاقت نسبة %82، ليساهم في بناء جيل من القادة المصرفيين الكويتيين القادرين على قيادة القطاع المالي في المستقبل.
وأضاف الغانم: «هذه المبادرات تجسيد فعلياً شعارنا (لنملك الغد)، حيث نساهم وبكل فخر في بناء مستقبل للأجيال القادمة، حيث (وربة) مؤسسة مالية مسؤولة تلتزم بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في الكويت».
نحو آفاق أوسع من التميّز
أفاد الغانم بأن عام 2026 سيكون عاماً جديداً من المحطات المحورية، استكمالاً لما كان البنك قد بدأه في العام السابق.
وقال: «نواصل بناء أسس قوية وتجديد التزامنا كمؤسسة مالية إسلامية فاعلة، تساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم التنمية الاقتصادية ومواكبة التحولات العالمية في القطاع المصرفي».
وأشار الغانم إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتوسيع الشراكات الإستراتيجية، وتقديم حلول مصرفية أكثر ذكاءً ليحقق قيمة مضافة ومستدامة للعملاء والمجتمع.


































