اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ أيار ٢٠٢٦
يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز الدول المصدرة للتوت الأزرق على الصعيد العالمي، مستفيدا من دينامية متصاعدة في قطاعه الفلاحي وقدرته على ولوج أسواق دولية استراتيجية، في مقدمتها السوق الأمريكية التي تشهد منافسة قوية بين كبار المنتجين.
وكشف تقرير حديث نشرته منصة 'FreshPlaza' المتخصصة في الشأن الفلاحي أن المملكة أصبحت من بين الدول الأكثر توسعا في صادرات التوت الأزرق نحو الولايات المتحدة، إلى جانب كل من البيرو والصين، في مؤشر يعكس تنامي الحضور المغربي داخل هذا القطاع الواعد.
وأوضح التقرير، الذي استند إلى مداولات الندوة الدولية الحادية والأربعين للتوت الأزرق المنعقدة بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته بفضل تطوير منظومته اللوجستية وتحسين كفاءة عمليات النقل والتخزين والتصدير، فضلا عن قدرته على توفير منتوج تنافسي من حيث الجودة والتكلفة.
وأشار المشاركون في الندوة إلى أن المنافسة العالمية لم تعد ترتكز فقط على حجم الإنتاج، بل أصبحت مرتبطة بعوامل أكثر دقة، من بينها جودة الثمار ومواصفاتها التجارية وسرعة وصولها إلى الأسواق وقدرتها على الحفاظ على جودتها لفترات أطول، وهي المجالات التي حقق فيها المغرب تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، ما تزال البيرو تحتفظ بصدارة الدول المصدرة لهذا المنتوج عالميا، بينما يوجه الإنتاج الصيني أساسا لتلبية الطلب الداخلي، وفق ما أكده رودريغو أوروزكو، المدير العام لشركة 'Agrovision Mexico'.
كما تواجه دول منتجة أخرى، من بينها المكسيك، تحديات متزايدة للحفاظ على حصصها السوقية، في ظل بروز منافسين جدد يتمتعون بتكاليف إنتاج أقل وقدرة أكبر على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية، وهو ما يمنح المغرب أفضلية متنامية في هذا المجال.
وتعكس هذه المؤشرات التحولات التي يشهدها سوق التوت الأزرق عالميا، حيث بات النجاح رهينا بالقدرة على الجمع بين الجودة والمرونة اللوجستية والتنافسية السعرية، وهي عناصر تمكنت المملكة من توظيفها لتعزيز حضورها ضمن كبار المصدرين على المستوى الدولي.



































