اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
ذكر سامي شريف، الرئيس التنفيذي لشركة الكويت للتأمين وزميل جمعية الأكتواريين في الولايات المتحدة وعضو الأكاديمية الأميركية للأكتواريين، أن التأمين على الحياة نشأ أساسا لمعالجة مشكلة بسيطة في ظاهرها، لكنها شديدة القسوة في واقعها: ماذا يحدث للأسرة إذا توقف فجأة دخل رب العائلة بسبب وفاة مبكرة؟
وأوضح شريف أنه في كثير من الأسر يكون المعيل هو المصدر الأساسي للدخل، وإذا حدثت الوفاة لا تقتصر الخسارة على الألم الإنساني فحسب، بل تمتد إلى آثار مالية قد تكون ثقيلة على الأسرة: أقساط مدارس، مصاريف معيشة، التزامات سكن، ومستقبل الأبناء. وأضاف «من هنا جاء الدور التقليدي للتأمين على الحياة: توفير مبلغ مالي يساعد الأسرة على تجاوز الصدمة الاقتصادية التي قد تترتب على فقدان المعيل، ويمنحها قدرا من الاستقرار بمرحلة تكون في أمس الحاجة إليه، ويسمى هذا النوع من الجيل الأول من منتجات تأمينات الحياة بالتأمين لأجل محدد أو Term Life لأن أغلبها ينتهي في سن التقاعد». وأشار إلى أن طبيعة الاحتياجات المالية تتغير مع المراحل العمرية للإنسان، ففي مرحلة الشباب وتربية الأبناء تكون الحاجة إلى الحماية التأمينية أكبر، لأن الأبناء يكونون في سن الدراسة ويعتمدون ماليا على الأسرة.
أما في مرحلة التقاعد، فغالبا ما يكون الأبناء قد كبروا وأصبحوا مستقلين ماديا، وبالتالي تتضاءل الحاجة إلى التغطية التأمينية المرتبطة بحماية دخل الأسرة. في المقابل، تزداد أهمية وجود مدخرات مالية تساعد الإنسان على الحفاظ على مستوى معيشة كريم بعد انتهاء سنوات العمل، وتكون مكملة للدخل الذي توفره أنظمة التقاعد أو التأمينات الاجتماعية.
وذكر شريف أنه من هذا الواقع جاءت فكرة الجمع بين الحماية التأمينية والادخار طويل الأجل في بعض وثائق التأمين على الحياة، ففي السنوات الأولى من حياة الإنسان العملية توفر الوثيقة حماية مالية للأسرة في حال حدوث وفاة مبكرة، ومع مرور السنوات يتراكم فيها عنصر ادخاري يمكن أن يساعد صاحبه عند الوصول إلى مرحلة التقاعد.


































