اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
دعاء خطاب Doua_khattab@
في مشهد إعلامي تزدحم فيه الأضواء وتتضخم فيه «الأنا»، يبرز د.محمد الوسمي كنموذج استثنائي يجمع بين رصانة الأكاديمي، وحنكة المستشار، وكاريزما المذيع الذي يمسك بزمام الحوار بذكاء وهدوء. بعد مسيرة حافلة في برنامج «ليالي الكويت» امتدت لعشرة مواسم، يطل علينا الوسمي اليوم بروح جديدة من خلال «برنامج صباح الخير يا كويت»، حاملا في جعبته جائزة الكويت للإبداع 2025، وتحديات مهنية اختارها بمحض إرادته.
في حوار خاص مع «الأنباء»، فتح الوسمي قلبه ليتحدث عن كواليس انتقاله للفترة الصباحية، ورؤيته لمستقبل الإعلام التقليدي في مواجهة ثورة «البودكاست» و«المؤثرين»، كاشفا عن مشروع تلفزيوني ضخم ينتظر الضوء الأخضر في عام 2026.
استهل د.محمد الوسمي حديثه بالتعليق على حصوله مؤخرا على جائزة الكويت للإبداع 2025، معتبرا إياها محطة اعتزاز وتقدير من مؤسسة مهنية عريقة كالملتقى الإعلامي العربي بقيادة الأستاذ ماضي الخميس. وعن صراع الألقاب في الساحة، قال الوسمي بوضوح: «لا أرى الجوائز من منظور الأفضل أو الأول، فهي مسميات فيها تضخم للأنا لا أسعى خلفه، بل هي محفز لكل إعلامي ليعطي أكثر، وشعور جميل أن يتم تكريمك مع نخبة من الزملاء في الخليج والوطن العربي».
وحول قراره الذي أثار تساؤلات الكثيرين بالابتعاد عن «ليالي الكويت» بعد سنوات من التألق، أوضح الوسمي: «ليالي الكويت هو بيتي الأساسي وأهم المحطات التي قدمتها، لكنني ارتأيت الانتقال للفترة الصباحية في برنامج «صباح الخير يا كويت» من باب التغيير واختبار ذائقة المشاهد في توقيت مختلف».
وأضاف: «أنا لست غريبا عن البرامج الصباحية، فقد كانت بدايتي هناك مع أساتذة كبار تعلمت منهم أصول المهنة، واليوم أعمل بروح جديدة تحت إشراف مدير عام الأخبار الأستاذ لافي السبيعي في برنامج يضعنا على تماس مباشر مع الناس».
وبسؤاله عن تجربته كمستشار إعلامي لعدد من وزراء «الشؤون والبلدية»، وكيف وازن بينه وبين عمله كمذيع، أكد الوسمي: «عملي كمستشار كان يهدف إلى تأصيل العمل الإعلامي داخل الوزارات، والحمد لله وضعت بصمة لا تزال موجودة في طريقة التواصل ونقل الإنجازات». ونفى أن تكون «المستشارية» قد قيدت لسانه كمذيع، قائلا: «أنا ابن تلفزيون الكويت، أعمل وفق سياسة مؤسسية واضحة، ولم أبحث يوما عن (الشو) أو الشهرة الزائفة، بل أقدم عملي بمهنية واحترافية».
وعن سر غيابه عن ساحة «البودكاست» رغم امتلاكه أدواتها، كشف الوسمي: «أنا من عشاق هذا المجال وخصوصا الحوارات الاستقصائية، وقد عرضت علي أفكار كثيرة، لكنني فضلت التريث والالتزام بالإعلام التقليدي حاليا لضيق الوقت، فالبودكاست يتطلب تفرغا تاما ليخرج بالصورة التي أطمح لها».
وفي مفاجأة لجمهوره، أعلن الوسمي عبر «الأنباء» عن التحضير لبرنامج جديد كليا: «بعد استراحة المحارب، هناك فكرة برنامج لاقت قبولا كبيرا لدى المسؤولين في وزارة الإعلام، ونخطط لانطلاقتها في موسم 2026 بعد الصيف بإذن الله». ووعد الوسمي المشاهدين بظهور يليق بثقتهم، يجمع بين العفوية والهدوء المعهودين، مؤكدا أن طموحه الأكبر هو إكمال مسيرة كبار الإعلاميين الذين تعاقبوا على شاشة تلفزيون الكويت.
واختتم د.محمد الوسمي حواره بالتأكيد على دور الإعلام كرسالة ومسؤولية، مشيرا إلى تجربته الأكاديمية في «التطبيقي» حيث يسعى إلى نقل خبرته للطلاب، مؤكدا أن الإعلام ليس مجرد «ظهور»، بل هو علم يتطلب الشمولية والفهم العميق، متمنيا أن يظل دائما مكملا لنجاحات الإعلام الكويتي الرائد.


































