اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
انطلقت أولى فعاليات بيت المسرح في رابطة الأدباء الكويتيين، بأمسية ثقافية استحضرت محطات مضيئة من تاريخ المسرح الكويتي، وإسهامات رواده في إثراء الحركة المسرحية العربية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من الكويت إلى العالم العربي: روَّاد صنعوا مجد المسرح».وشارك في الجلسة: الأكاديمي والناقد المسرحي د. محمد مبارك بلال، ورئيس فرقة المسرح الكويتي المخرج والكاتب أحمد فؤاد الشطي، والروائي والناقد المسرحي علاء الجابر، فيما قدَّمها رئيس بيت المسرح محمد القلاف، وأدار الحوار الناقد المسرحي يوسف العصفور.هوية المجتمعفي البداية، أكد د. بلال أن المسرح الكويتي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهوية المجتمع الكويتي، مشيراً إلى أن بدايات الحركة المسرحية انطلقت عام 1911 مع تأسيس المدرسة المباركية، وأن الانطلاقة الرسمية للمسرح المدرسي تعود إلى عام 1939 مع عرض مسرحية «إسلام عمر»، التي شهدت دعماً تاريخياً من الحاكم الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح. ولفت إلى أن المدرسة الأحمدية شهدت عام 1943 تقديم عرض «أم عنبر»، لافتاً إلى أنه في منتصف الخمسينيات، وتحديداً عام 1955، بدأت مرحلة التأسيس الحقيقي للفرق المسرحية الرسمية، مثل: المسرح الشعبي والخليج العربي.وقال إن المسرح الكويتي استطاع، من خلال السير في خطين متوازيين يجمعان بين اللهجة المحلية واللغة العربية الفصحى، أن يرسخ مكانته الريادية كمرآة صادقة تعكس قضايا المجتمع الكويتي وتطلعاته عبر مختلف العصور.وحول مسرح الطفل في الكويت، بيَّن بلال أنه يمثل ركيزة أساسية مستقلة بذاتها، بل هو فن قائم بذاته، وله مقوماته وضرورته الأساسية، ويشكِّل إضافة جوهرية للمشهد المسرحي الكويتي، مشدداً على الأهمية الكبيرة لوجود واستمرار مسرح الطفل الواعي بدوره ومكانته.رؤية استباقية
انطلقت أولى فعاليات بيت المسرح في رابطة الأدباء الكويتيين، بأمسية ثقافية استحضرت محطات مضيئة من تاريخ المسرح الكويتي، وإسهامات رواده في إثراء الحركة المسرحية العربية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من الكويت إلى العالم العربي: روَّاد صنعوا مجد المسرح».
وشارك في الجلسة: الأكاديمي والناقد المسرحي د. محمد مبارك بلال، ورئيس فرقة المسرح الكويتي المخرج والكاتب أحمد فؤاد الشطي، والروائي والناقد المسرحي علاء الجابر، فيما قدَّمها رئيس بيت المسرح محمد القلاف، وأدار الحوار الناقد المسرحي يوسف العصفور.
هوية المجتمع
في البداية، أكد د. بلال أن المسرح الكويتي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهوية المجتمع الكويتي، مشيراً إلى أن بدايات الحركة المسرحية انطلقت عام 1911 مع تأسيس المدرسة المباركية، وأن الانطلاقة الرسمية للمسرح المدرسي تعود إلى عام 1939 مع عرض مسرحية «إسلام عمر»، التي شهدت دعماً تاريخياً من الحاكم الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح.
ولفت إلى أن المدرسة الأحمدية شهدت عام 1943 تقديم عرض «أم عنبر»، لافتاً إلى أنه في منتصف الخمسينيات، وتحديداً عام 1955، بدأت مرحلة التأسيس الحقيقي للفرق المسرحية الرسمية، مثل: المسرح الشعبي والخليج العربي.
وقال إن المسرح الكويتي استطاع، من خلال السير في خطين متوازيين يجمعان بين اللهجة المحلية واللغة العربية الفصحى، أن يرسخ مكانته الريادية كمرآة صادقة تعكس قضايا المجتمع الكويتي وتطلعاته عبر مختلف العصور.
وحول مسرح الطفل في الكويت، بيَّن بلال أنه يمثل ركيزة أساسية مستقلة بذاتها، بل هو فن قائم بذاته، وله مقوماته وضرورته الأساسية، ويشكِّل إضافة جوهرية للمشهد المسرحي الكويتي، مشدداً على الأهمية الكبيرة لوجود واستمرار مسرح الطفل الواعي بدوره ومكانته.
رؤية استباقية
وفي قراءته لمسيرة المسرح الكويتي وأسباب توهجه، أكد الجابر أن الريادة التي وصل إليها المسرح في الكويت هي ثمرة رؤية استباقية تميَّزت بها الشخصيات القيادية والفنية في مرحلة التأسيس، مشيداً بدور جيل الرواد الأوائل، ومسلطاً الضوء على الدور المحوري للمسرحي الراحل حمد الرجيب في استقطاب القامات الفنية العربية، وفي مقدمتها الرائد المسرحي زكي طليمات، ودوره، وتأسيس النواة الأولى للمسرح الحديث في الكويت.
وبيَّن الجابر أن الكويت استطاعت أن تصنع «خلطة نجاح فريدة» تفوَّقت بها على التجارب العربية الأخرى، وقامت هذه الخلطة على ثلاثة محاور رئيسة، هي: شغف الشباب، واستقطاب الخبرات، والدعم المؤسسي.
وعن مسرح الطفل في الكويت، قال إنه يتميَّز بحالة فريدة ومختلفة كلياً عن بقية المسارح بالوطن العربي، مشيراً إلى أن الريادة الكويتية في هذا المجال لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة مسيرة طويلة.
وأشار الجابر إلى أن مسرح الطفل الكويتي لم يكن مجرَّد منصة للترفيه، بل تحوَّل إلى «مصنع حقيقي للنجوم» صدَّر أسماءً لامعة في مجالات التمثيل، والتأليف، والتلحين، والديكور، والاستعراضات لجميع دول الخليج والوطن العربي.
محطات مضيئة
في غضون ذلك، استعرض الشطي محطَّات مضيئة من مسيرة المسرح الكويتي، مؤكداً أن انطلاقة المسرح المدرسي والمرتجل تعود إلى جهود رائد المسرح العربي زكي طليمات، خلال زيارته للكويت، وقضى شهوراً في متابعة ورصد النشاط الفني بشموليته، مراقباً المسرح المدرسي والفرق الشعبية وغيرها.
وتابع: «لقد نتج عن هذه المتابعة تقرير مفصَّل شخَّص خلاله واقع الحركة الفنية، ليجد مسرحاً مدرسياً مزدهراً إلى جانب مسرح مرتجل، وهي قراءات تم تصدير خلاصاتها ونصوصها لاحقاً إلى خارج أسوار المدارس، وتوجت هذه التقارير بتقديم مسرحية (صقر قريش)، حيث انطلقت بروفاتها عام 1961، ليتم عرضها رسمياً على الجمهور عام 1962».
ولفت إلى أنه مع استقلال الكويت وتأسيس المؤسسات الدستورية الحديثة (1961)، دخلت الحركة المسرحية مرحلة جديدة ومكثفة على الصعيدين الفني والأكاديمي. وذكر أن هذه الفترة شهدت التدشين الرسمي لفرقة المسرح العربي وإعلان انطلاقتها، ليستقطب المشروع المسرحي أولى السيدات الكويتيات في مجال التمثيل؛ مريم الصالح، ومريم الغضبان.


































