اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- دخلت ميتي فريدريكسن، رئيسة الوزراء الدنماركية المؤقتة، أسبوعها الثالث من مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي في موقف تفاوضي أقوى.
وجاء هذا التحول عقب ضغوط أمريكية متجددة بشأن جزيرة جرينلاند، إضافة إلى اضطرابات داخلية عصفت بالأحزاب المنافسة، مما زاد من إلحاح التوصل إلى اتفاق سياسي مستقر.
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في ضم غرينلاند، معتبراً النزاع حول الإقليم شبه المستقل سبباً رئيسياً لاستيائه من حلف شمال الأطلسي 'الناتو'.
وأدت هذه التصريحات إلى استنفار القوى السياسية في كوبنهاجن، حيث دعا تحالف اليسار الأخضر إلى سرعة تشكيل حكومة قادرة على الدفاع عن سيادة المملكة الدنماركية في وجه الأطماع الخارجية.
تعزز موقف فريدريكسن نتيجة حالة الفوضى التي ضربت الكتلة اليمينية المعارضة، بعد مغادرة ثلاثة نواب لأحزابهم، مما أضعف جبهة المنافسين. وتواصل زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي محادثاتها الثلاثاء مع أحزاب اليسار وحزب المعتدلين الوسطي، مستغلة حاجة البلاد لمركز قرار موحد للتعامل مع المطالب الأمريكية.
أسفرت الانتخابات العامة الأخيرة عن برلمان منقسم يفتقر لأغلبية واضحة، مما وضع فريدريكسن أمام مسار صعب للبقاء في السلطة. وتجري المفاوضات حالياً على عدة جبهات تشمل أحزاب الوسط ونواباً من غرينلاند وجزر فارو، في محاولة لتجاوز حالة الانسداد السياسي التي استمرت أسبوعين دون إحراز تقدم ملموس.
أصبحت قضية جرينلاند المحرك الأساسي للمفاوضات الحالية، حيث يرى السياسيون الدنماركيون أن التأخر في تشكيل الحكومة يضعف موقف البلاد الدولي. وتمثل الجزيرة أهمية استراتيجية كبرى في القطب الشمالي، مما يجعلها دائماً في قلب التجاذبات بين القوى العظمى، خاصة مع تكرار ترامب لرغبته في الاستحواذ عليها.
تتجه الأنظار الآن إلى قدرة فريدريكسن على تحويل هذا التهديد الخارجي إلى فرصة لجمع الفرقاء السياسيين تحت لواء حكومة ائتلافية موسعة. ومع استمرار المباحثات الثنائية، يسعى المفاوضون لتجنب سيناريو عام 2022 الذي استغرق فيه تشكيل الحكومة 42 يوماً، مؤكدين أن الوضع الراهن لا يحتمل مزيداً من الفراغ السلطوي.





















