اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
وسّع المتداولون تقديراتهم لاحتمال رفع الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 40% في وقت سابق من يوم الجمعة الماضي، عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي «البنك المركزي» الأميركي كيفن وارش.كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها في نحو شهر، فيما واصلت الأسهم مكاسبها بشكل طفيف.«مثير للقلق»
وسّع المتداولون تقديراتهم لاحتمال رفع الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 40% في وقت سابق من يوم الجمعة الماضي، عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي «البنك المركزي» الأميركي كيفن وارش.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها في نحو شهر، فيما واصلت الأسهم مكاسبها بشكل طفيف.
«مثير للقلق»
رأى وارش، الجمعة، أن التضخم في الولايات المتحدة «يثير القلق»، وذلك خلال افتتاحه الملتقى السنوي لحكام البنوك المركزية في «جاكسون هول» بولاية وايومينغ، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).
وقال في خطاب معدّ سلفاً للاجتماع المخصص لبحث أسعار الفائدة: «في الجانب المتعلق بمهمتنا لضمان استقرار الأسعار، تبدو الأرقام مقلقة أكثر»، في مؤشر على إمكانية أن يلجأ الاحتياطي الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
ولم ينجح البنك المركزي في تحقيق هدفه الطويل الأجل المتمثل في الإبقاء على معدل التضخم عند 2% طوال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل هذا المعدل وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% هذا الأسبوع.
وتابع وارش أن «التركيز الأساسي للمصرف المركزي في الوقت الحالي يجب أن يكون على الأسعار».
وأبقى الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة من دون تغيير عام 2026، إلا أن عدداً متزايداً من صنّاع السياسة يدعون إلى رفعها فوراً بهدف مواجهة التضخم الناجم عن الحرب على إيران وسياسات الرئيس دونالد ترامب الجمركية.
ومع ذلك، أشار وارش إلى بعض الإيجابيات الاقتصادية في الأفق، مؤكداً: «أنا معجب بالأداء العام للاقتصاد، الذي اكتسب على ما يبدو مزيداً من الزخم»، لافتاً إلى المؤشرات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي للشركات وأرباحها وإنفاق المستهلكين.
ولدى الاحتياطي الفدرالي مهمة مزدوجة تتمثل في الإبقاء على التضخم طويل الأجل عند مستوى 2%، والوصول إلى أقصى حد من التوظيف.
وظلت معدلات البطالة مستقرة نسبياً في الولايات المتحدة طوال العام الماضي، على الرغم من التأرجح في أرقام نمو الوظائف، الذي يرجع بشكل رئيسي إلى التغيرات الديموغرافية الناتجة عن ارتفاع نسبة الشيخوخة وانخفاض صافي الهجرة.
وقال وارش: «في الجانب المتعلق بمهمتنا بزيادة التوظيف، فإن بلادنا تسير باتجاه جيد»، وأشار، في خطابه أيضاً، إلى تأثير تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، واصفاً المرحلة بأنها «لحظة مفصلية في التاريخ».
واللافت أن رئيس «الفدرالي» لم يتطرق إلى مسألة استقلالية المجلس الاحتياطي، الذي يتعرض لتدخلات غير مسبوقة في تاريخه من جانب ترامب منذ تولي وارش منصبه في وقت مبكر هذا العام.
وفي وقت سابق هذا الشهر، حاول ترامب مجدداً عزل العضو في مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك. كما وجه إهانات متكررة لسلف وارش، جيروم باول، مطالباً بخفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم.
وفي الأسواق، تراجعت الأسهم الأميركية في نهاية تعاملات الجمعة، متأثرة بإشارة وارش إلى احتمال رفع الفائدة، لكن وول ستريت أنهت الأسبوع على مكاسب.
وفي ختام الجلسة، استقر مؤشر «داو جونز» الصناعي عند 53559 نقطة، لينهي تداولات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.53%.
وانخفض مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.25% أو ما يعادل 19 نقطة إلى 7711 نقطة، كذلك مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.52% أو 138 نقطة إلى 26402 نقطة، لكنهما سجلا مكاسب أسبوعية بنسبة 0.49% و0.85% على التوالي.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، زاد مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.51% إلى 655 نقطة، ليرتفع 0.15% على مدار الأسبوع.
كما ارتفع كل من مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.29% إلى 10824 نقطة، و«داكس» الألماني بنسبة 0.77% إلى 26569 نقطة، و«كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.98% إلى 8401 نقطة.
وفي اليابان، زاد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.41% إلى 66405 نقاط، وارتفع نظيره الأوسع نطاقاً «توبكس» بنسبة 0.72% إلى 4146 نقطة.
الوظائف
وقالت الحكومة الأميركية الجمعة إن اقتصاد الولايات المتحدة ربما خلق عدداً من الوظائف أقل بنحو 79 ألفاً في الأشهر الاثني عشر المنتهية في مارس مما كان مقدراً في السابق.
وجاءت تقديرات المراجعة المبدئية السنوية لبيانات التوظيف، التي يصدرها مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل وتحظى بمتابعة وثيقة، بعد إعلان المكتب قبل أسابيع عن انخفاض مفاجئ في معدلات التوظيف خلال شهر يوليو.
وتباطأ معدل خلق الوظائف في الولايات المتحدة بالفعل خلال العامين الماضيين لأسباب من بينها تباطؤ طلب الشركات على العمالة نتيجة شعورها بضبابية تجاه الآفاق الاقتصادية وانتظارها لمعرفة ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي ستسمح لها باستبدال العاملين بأدوات تقنية، وفقاً لوكالة «رويترز».
وانخفض أيضاً عدد العمال المتاحين بسبب التقاعد والإجراءات الصارمة التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الهجرة.


































