اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
أعرب الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن سعادته بفوز روايته (أغالب مجرى النهر) في الدورة التاسعة عشرة من الجائزة العالمية للرواية العربية، المعروفة بـ «البوكر العربية».وقال خطيبي، لـ «الجريدة»، إن «هذا التتويج يمثل لحظة فرح وامتنان للقرَّاء والنقاد الذين رافقوا الرواية منذ صدورها قبل عام، وأشكر القائمين على الجائزة العالمية للرواية العربية على جهودهم، كما أشكر لجنة التحكيم على ثقتها. التكريم جاء في ظل وضعٍ استثنائي شهدته دول الخليج العربي، لاسيما في دولة الكويت الشقيقة من قِبل العدوان السَّافر عليها، والذي نتمنَّى أن يتوقف تماماً، وألا يعود مرةً ثانية».
رواية أغالب مجرى النهر
أعرب الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن سعادته بفوز روايته (أغالب مجرى النهر) في الدورة التاسعة عشرة من الجائزة العالمية للرواية العربية، المعروفة بـ «البوكر العربية».
وقال خطيبي، لـ «الجريدة»، إن «هذا التتويج يمثل لحظة فرح وامتنان للقرَّاء والنقاد الذين رافقوا الرواية منذ صدورها قبل عام، وأشكر القائمين على الجائزة العالمية للرواية العربية على جهودهم، كما أشكر لجنة التحكيم على ثقتها. التكريم جاء في ظل وضعٍ استثنائي شهدته دول الخليج العربي، لاسيما في دولة الكويت الشقيقة من قِبل العدوان السَّافر عليها، والذي نتمنَّى أن يتوقف تماماً، وألا يعود مرةً ثانية».
وأضاف: «أنا سعيد باستمرار الجائزة في موعدها، فهذا يبيِّن أننا استطعنا مقاومة هذا الوضع الاستثنائي بالأدب. لقد ظن البعض أنه قد يحصل تأخير أو إلغاء أو تأجيل، لكن في النهاية قاومت الجائزة هذا الوضع، ومضت قُدماً. بالنسبة لي كان الشعور بالفرح بشكلٍ كبير، لأنني مؤمن بأن الأدب هو الأساس لمستقبل الشعوب، لاسيما بالنسبة لنا نحن الشعوب العربية، فنحن نحتاج إلى الأدب والعقول المستنيرة والمعرفة أكثر من أي وقتٍ مضى».
وأردف خطيبي: «بعد لحظة الفرح هذه، هناك سؤال يتمحور حول المسؤولية، وهو تحدٍّ حقيقي يكمن في أن يكون الكاتب على قدر تطلعات القارئ، خصوصاً بعد تسليط الأضواء عليه وعلى عمله الفائز».
وتابع: «جميع الروايات الست التي بلغت القائمة القصيرة كانت على مستوى عالٍ من الجودة. قرأت أعمال زملائي المرشحين، ومن بينهم أساتذة في الكتابة، وأنا كُنت أتعلَّم منهم. وصولي إلى القائمة القصيرة هو بحد ذاته مكسب، ولم أكن أتوقع أكثر من ذلك، كالفوز مثلاً».
وأكد أن هذا الفوز يُضاعف إحساسه بالمسؤولية تجاه ما سيقدمه مستقبلاً، وأنه يسعى إلى أن يكون عند حُسن ظن القارئ في أعماله المقبلة.
دلالة عميقة
وحول ذكرياته بالكويت، استعاد خطيبي زيارته القصيرة للمشاركة في معرضها الدولي للكتاب عام 2023، مشيراً إلى ما تركه ذلك الحدث من أثرٍ جميل في نفسه، خصوصاً مع الإقبال اللافت للجمهور على المعرض. وقال إن أكثر صورة علقت في ذاكرته كانت لأبٍ يصطحب أطفاله بفرح إلى جناح كُتب الأطفال، حيث بدت السعادة على وجوههم وهم يكتشفون الكُتب، معتبراً أن هذا المشهد يحمل دلالةً عميقةً على أهمية غرس حُب القراءة في نفوس الأجيال الجديدة. وأضاف أن أدب الطفل يشغل حيزاً مهماً من اهتماماته، إيماناً منه بضرورة تشجيع الأطفال على القراءة منذ الصغر.
حُب الكويت
ولفت خطيبي إلى أنه زار عدداً محدوداً من الأماكن في الكويت، من أبرزها سوق المباركية، مُبدياً إعجابه بأجوائه وطابعه التراثي المميَّز.
وذكر أن أبرز ما يحتفظ به من ذكريات عن الكويت يرتبط بالقراءة، إذ شكَّلت له نافذةً معرفيةً مبكِّرة، عبر اطلاعه على أعمال روائيين، كإسماعيل فهد إسماعيل، وليلى العثمان، وطالب الرفاعي، وعبدالوهاب الحمادي، وسعود السنعوسي، وعبدالله البصيص، إلى جانب متابعته لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومجلة العربي، وكذلك سلسلة عالم المعرفة، التي وصفها بأنها كانت تصلهم من الكويت حاملةً معها زاداً معرفياً ثرياً.
وأكد أن الكويت شكَّلت بالنسبة له، ولغيره في العالم العربي، مصدراً مهماً للمعرفة والثقافة، مضيفاً أن الحاجة إلى هذا الدور الثقافي تظل قائمة ومُلحَّة، مُعلقاً: «أنا أُحب الكويت من بوابتها الثقافية، أُحب كُتابها، ومثقفيها، وفنانيها التشكيليين، كما أتابع نجوم الدراما فيها، ويشدني أيضاً ازدهار الحركة المسرحية الكويتية، لذلك حين أفكر في الكويت، تتقدَّم الثقافة إلى ذهني، بوصف صورتها الأجمل والأقرب إلى قلبي».
وفي حديثه عن واقع العالم العربي، أبدى خطيبي تفاؤله، معتبراً أن التحديات، مهما تعاظمت، تبقى عابرة، وأن الشعوب قادرة على تجاوزها والاستمرار في شق طريقها بثبات نحو المستقبل.


































