اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ جراء الارتفاع الصاروخي وغير المبرر في أسعار سمك السردين بعدد من أسواق المملكة، وعلى رأسها سوق الدار البيضاء، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد مستويات صادمة تتراوح بين 40 و50 درهمًا، في ضربٍ سافر للقدرة الشرائية للمواطنين ولمبدأ العدالة الغذائية.
وقال المرصد ضمن بلاغ اطلع 'سيت أنفو' عليه، إن السردين، الذي شكّل تاريخيًا “سمك الفقراء” وملاذ الأسر ذات الدخل المحدود، يتحول اليوم إلى مادة شبه فاخرة، في مشهد يعكس اختلالات خطيرة في سلاسل التسويق والتوزيع، ويطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى نجاعة المراقبة، وحول من يستفيد فعليًا من هذا الارتفاع غير الطبيعي.
وأكد المرصد على أن تبرير هذا الغلاء بعوامل ظرفية، كفترة الراحة البيولوجية أو قلة العرض، لا يمكن أن يكون ذريعة لترك المستهلك المغربي رهينة لممارسات مشبوهة، من قبيل الاحتكار، والمضاربة، والتواطؤ السعري بين بعض الوسطاء، خاصة عندما يتحول سوق الجملة إلى نقطة اختناق تُفرض فيها أثمنة مجحفة تنتقل تلقائيًا إلى بائع التقسيط ثم إلى جيب المواطن.
وشدد على أن ما يقع اليوم يمسّ بشكل مباشر أحد الحقوق الأساسية للمستهلك، وهو الحق في الولوج إلى غذاء أساسي بثمن معقول، ويشكّل مساسًا بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل السوق، ويُفرغ شعارات حماية القدرة الشرائية من مضمونها الواقعي.
وحمل الجهات الوصية كامل المسؤولية في ما آل إليه وضع أسعار السمك؛ مطالبا بفتح تحقيق عاجل وجدي في مسارات التسويق وهوامش الربح؛ وتشديد المراقبة على أسواق الجملة ونقط التفريغ؛ مشددا على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يُعدّ تواطؤًا غير مباشر ضد المستهلك.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































