اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٩ نيسان ٢٠٢٦
في أزقة أسواق حلب القديمة الضيقة ذات الأسقف المقببة، يتردَّد صدى صوت المطارق وهي تضرب الحجارة من جديد، في إشارة هادئة إلى عودة الحياة إلى أحد أقدم المراكز التجارية في الشرق الأوسط، بعد سنوات من الحرب الطويلة التي طالت الأسواق الأثرية هناك.كانت أسواق حلب التاريخية، التي تمتد على مسافة 13 كيلومتراً تقريباً عبر المدينة القديمة، أكبر الأسواق المسقوفة في العالم، ودُمرت خلال الحرب، حيث أحرقت النيران والقصف والنهب أجزاء كبيرة منها، مما أجبر التجار على هجر متاجرهم التي توارثوها عبر الأجيال.وأُدرجت هذه الأسواق على قائمة 'يونسكو للتراث العالمي' منذ عام 1986، وكانت ذات يومٍ مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة على طول طريق الحرير.في 2012، اندلع حريق هائل في أجزاء واسعة من الأسواق، مُدمراً مئات المحلات، ومُتسبباً في انهيار مبانٍ عريقة، بينما خلَّفت سنوات من القصف والقتال أجزاءً من الأسواق التاريخية في حالة خراب. واليوم، بدأت أجزاء من الأسواق بالتعافي تدريجياً. ويعمل العمال على ترميم الأقواس التي سوَّدتها النيران، وإعادة بناء الجُدران الحجرية باستخدام مواد تقليدية، في حين يُعيد أصحاب المحلات فتح متاجرهم بحذر في الأزقة التي كانت تسودها الصمت.
في أزقة أسواق حلب القديمة الضيقة ذات الأسقف المقببة، يتردَّد صدى صوت المطارق وهي تضرب الحجارة من جديد، في إشارة هادئة إلى عودة الحياة إلى أحد أقدم المراكز التجارية في الشرق الأوسط، بعد سنوات من الحرب الطويلة التي طالت الأسواق الأثرية هناك.
كانت أسواق حلب التاريخية، التي تمتد على مسافة 13 كيلومتراً تقريباً عبر المدينة القديمة، أكبر الأسواق المسقوفة في العالم، ودُمرت خلال الحرب، حيث أحرقت النيران والقصف والنهب أجزاء كبيرة منها، مما أجبر التجار على هجر متاجرهم التي توارثوها عبر الأجيال.
وأُدرجت هذه الأسواق على قائمة 'يونسكو للتراث العالمي' منذ عام 1986، وكانت ذات يومٍ مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة على طول طريق الحرير.
في 2012، اندلع حريق هائل في أجزاء واسعة من الأسواق، مُدمراً مئات المحلات، ومُتسبباً في انهيار مبانٍ عريقة، بينما خلَّفت سنوات من القصف والقتال أجزاءً من الأسواق التاريخية في حالة خراب. واليوم، بدأت أجزاء من الأسواق بالتعافي تدريجياً. ويعمل العمال على ترميم الأقواس التي سوَّدتها النيران، وإعادة بناء الجُدران الحجرية باستخدام مواد تقليدية، في حين يُعيد أصحاب المحلات فتح متاجرهم بحذر في الأزقة التي كانت تسودها الصمت.
وقال محمود حزكن، وهو حرفي يعمل بمجال صناعة الصابون، لوكالة أنباء «شينخوا»: «المدينة القديمة هي روحنا، وفخرنا، وحضارتنا، وتاريخنا. سواء أكان الجامع الأموي، أو الأسواق القديمة، أو قلعة حلب، فهي كل شيء بالنسبة لنا».
بالنسبة لحزكن وغيره، فإن العودة ليست مجرَّد التجارة، إنها استعادة للهوية.
وقبل الحرب، كانت الأسواق تعج بالسياح والتجار من جميع أنحاء العالم. وقال حزكن: «كانت هناك مجموعات سياحية من كل مكان. نحن الآن بحاجة إلى الاستقرار»، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية المستمرة لا تزال تُلقي بظلالها على السياحة والتعافي الاقتصادي.
وفي مختلف أنحاء سورية، يؤكد المسؤولون أن ترميم المواقع التراثية أصبح أولوية وطنية بعد أكثر من عقد من الصراع الذي خلَّف أضراراً كبيرة في العديد من المعالم التاريخية للبلاد، لافتين إلى أن هذا الجهد يحظى بمتابعةٍ دوليةٍ دقيقة.


































