اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية الواسعة ضد إيران، مع رصد استعدادات مكثّفة للقتال على متن السفن الأميركية، بالتزامن مع إطلاق الإدارة الأميركية عملية إجلاء عاجلة وفوضوية لعشرات الدبلوماسيين من المنطقة، وسط معلومات عن خطط إيرانية لتنفيذ حملة اغتيالات.ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين بأن السفن الحربية الأميركية بالمنطقة تستعد لاحتمال العودة للقتال، بما يضمن جاهزيتها في حال قرر الرئيس دونالد ترامب تنفيذ جولة إضافية من الهجمات ضد طهران.وفي وقت شكك ترامب في استعداد إيران لإبرام اتفاق، ولوح بعملية عسكرية جديدة، ليل الجمعة ـ السبت، ذكرت الصحيفة أن مراسليها شاهدوا خلال زيارة نادرة إلى حاملة الطائرات «جورج واشنطن» ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة في بحر العرب، عمليات جوية وعمليات واسعة لإعادة تزويد السفينتين بالذخائر والإمدادات التي شملت قنابل خارقة للتحصينات وأعداداً كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى.يأتي ذلك مع إرسال الولايات المتحدة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، بما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث، إلى جانب وحدة استطلاع إضافية من مشاة البحرية، وقيام القوات الجوية الإسرائيلية بإجراء مناورات وصولاً إلى حدود إيران. تقليص الدبلوماسيين
تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية الواسعة ضد إيران، مع رصد استعدادات مكثّفة للقتال على متن السفن الأميركية، بالتزامن مع إطلاق الإدارة الأميركية عملية إجلاء عاجلة وفوضوية لعشرات الدبلوماسيين من المنطقة، وسط معلومات عن خطط إيرانية لتنفيذ حملة اغتيالات.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين بأن السفن الحربية الأميركية بالمنطقة تستعد لاحتمال العودة للقتال، بما يضمن جاهزيتها في حال قرر الرئيس دونالد ترامب تنفيذ جولة إضافية من الهجمات ضد طهران.
وفي وقت شكك ترامب في استعداد إيران لإبرام اتفاق، ولوح بعملية عسكرية جديدة، ليل الجمعة ـ السبت، ذكرت الصحيفة أن مراسليها شاهدوا خلال زيارة نادرة إلى حاملة الطائرات «جورج واشنطن» ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة في بحر العرب، عمليات جوية وعمليات واسعة لإعادة تزويد السفينتين بالذخائر والإمدادات التي شملت قنابل خارقة للتحصينات وأعداداً كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى.
يأتي ذلك مع إرسال الولايات المتحدة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، بما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث، إلى جانب
وحدة استطلاع إضافية من مشاة البحرية، وقيام القوات الجوية الإسرائيلية بإجراء مناورات وصولاً إلى حدود إيران.
تقليص الدبلوماسيين
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستقلّص عدد موظفي سفاراتها في الأردن ولبنان وقطر والإمارات، بسبب مخاوف من هجمات تشنها إيران أو حلفاؤها الحوثيون في اليمن.
وفي إجراء يعزز استعداد ضمني لشن ضربات وتفادي ردود انتقامية، أصدرت الخارجية الأميركية، تحديثاً لإرشادات السفر الخاصة بإسرائيل، محذرة من تزايد خطر وقوع هجمات مسلحة يشنها الحوثيون ومن احتمالية حدوث تصعيد سريع في الأعمال العدائية على المستوى الإقليمي.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن أحد الدبلوماسيين الأميركيين قوله إن «وصف الوضع بالفوضوي لا يفي بحقيقة ما يجري»، موضحاً أن الدعم المالي المقدم لهم حتى الآن لا يغطي تكاليف نقل عائلاتهم بالكامل من المنطقة.
وكان موقع «أكسيوس»، ذكر وفقاً لمذكرة حصل عليها، مؤرّخة في 23 أكتوبر الجاري وموجّهة إلى وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو، أنّ الاستخبارات الأميركية توصّلت إلى أنّ إيران «كثّفت بشكل كبير» جهودها لاستهداف دبلوماسيّين ومسؤولين أميركيّين في الشرق الأوسط وخارجه، مع بلوغ المخططات القاتلة مراحل متقدّمة.
وفي تنبيهات أمنية حدّثت الخارجية إرشادات السفر في أنحاء الخليج والشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات والعراق ولبنان وإسرائيل، داعية الى تجنب زيارة المنطقة.
نهاية الأسبوع
وفي وقت سابق، ألمح ترامب إلى أنه قد ينفذ جولة جديدة صغيرة من عملية «الغضب الملحمي»، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وفي حين لم يحدد الرئيس الجمهوري موعد بدء الهجوم وتساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهاء الحرب سريعاً، أو ترك الصراع يتلاشى تدريجياً مع إبقاء الحصار البحري والاقتصادي، توقع البعض أن تأتي الضربات الأميركية بعد وقت قصير من إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر المقبل لتفادي تأجيج أسعار الطاقة المرتفعة أساساً، غير أن السفير الأميركي في تركيا توم برّاك أبقى على الغموض ولم يستبعد شن هجوم في نهاية الأسبوع.
بنك الأهداف
ويرى مراقبون أن طبيعة بنك أهداف أي ضربة أميركية -إسرائيلية محتملة ضد إيران ستتوقف على هدف ترامب، بين السعي إلى إسقاط النظام أو الاكتفاء بتعديل سلوكه. ففي حال تبنّى ترامب الرؤية الإسرائيلية الداعية إلى تغيير النظام، يُتوقع أن تتركز الضربات على تدمير البنية التحتية للطاقة لا سيما في طهران، واستهداف قوات الباسيج لشل أدوات قمع الاحتجاجات، فضلاً عن تدمير «المدن الصاروخية» باستخدام القدرات الأميركية المتطورة.
أما إذا كان الهدف ممارسة ضغط عسكري مكثف، فقد تقتصر الحملة على ضربات تستمر أقل من أسبوع، وتستهدف المنشآت النووية والصاروخية ومواقع المسيّرات، بهدف إلحاق أضرار اقتصادية وعسكرية تدفع طهران إلى التراجع، مع الإبقاء على النظام.
على الجهة المقابلة، لم تبد إيران أي إشارات للتنازل. وأكّد مساعد قائد «الحرس الثوري»، العميد يد الله جواني، أنّ القوات الإيرانية مستعدّة للتصدّي لأيّ عدوان، وتنتظر ارتكاب العدو ما وصفه بـ«الخطأ الاستراتيجي»، مشدداً على أنّ إيران ستصبح «مقبرة للغزاة» إذا أقدم العدو على تنفيذ عمليات برية ضدّها.
في السياق، توعد رئيس الأركان الإيراني، علي عبد اللهي، بعدم السماح للقوات الأميركية بدخول مياه الخليج حتى بعد انتهاء الحرب.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين كبيرين قولهما إن طهران وضعت خططاً تفصيلية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال أحد المسؤولَين إن إيران ستسعى إلى منع إجراء إصلاحات بعد أي هجمات لإطالة أمد انقطاع الاتصالات والإنترنت.
وأشار أحدهما إلى أنه «إذا تعرضت إيران لهجوم، فلن تكون هناك خطوط حمراء، من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما في ذلك القواعد السرية».
في موازاة ذلك، رأى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين آجئي، أن «الحرب الحالية مع إسرائيل حرب وجود»، مضيفاً أن «إسرائيل تريد القضاء على إيران، ونحن أيضاً نرى أن وجود إسرائيل يشكل خطراً على البشرية».
وفي ظل تفاقم الأزمات الناجمة عن الحصار والعقوبات المفروضة على إيران وهيمنة «الحرس الثوري» على اتخاذ القرار بطهران، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أنه يجب العمل على تجاوز حالة «اللا حرب واللا سلم»، مضيفاً: «كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء أفسدوا كل شيء... وما زلت أعتقد أنه ينبغي لنا المضي قدماً وإبرام الاتفاق».
وبينما ألقى بزشكيان باللوم على واشنطن في تحمل مسؤولية فشل مذكرة إسلام آباد المؤقت لإنهاء النزاع، أفادت وكالة «تاس» بأن الرئيس الإيراني سيقوم بزيارة إلى موسكو بعد غد للمشاركة في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز وسيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وسيكون اللقاء الثاني من نوعه هذا الشهر.
جهود دبلوماسية
وتزامن ذلك مع كشف مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية لـ«الجريدة» عن ملامح تحرك دبلوماسي أوروبي يضاف إلى المساعي التي تبذلها دول أخرى، وفي مقدمتها تركيا وباكستان، لإنهاء الحرب بعد أسبوع طويل من الوساطات الروسية والباكستانية والقطرية جميعها لم تحقق أي اختراق.
وقال المصدر إنه لا توجد مبادرة أوروبية مكتملة، لكن هناك أفكاراً عدة قد تسهّل التوصل إلى اتفاق بالحد الأدنى بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتدعو الأفكار إلى صيغة مشابهة لاتفاق القاهرة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تسمح بموجبها إيران للمفتشين الدوليين بزيارة منشآتها النووية، مقابل تراجع الأوروبيين عن تفعيل آلية الزناد في مجلس الأمن، والعمل على إقناع واشنطن بالانضمام إلى التفاهم وتوسيعه لاحقاً.
وأضاف المصدر أن الأوروبيين اقترحوا وقف إيران عرقلة الملاحة في «هرمز» وإعادة الوضع فيه إلى ما كان عليه قبل الحرب، مقابل إبرام عقود لشراء النفط والغاز الإيرانيين.
ولم يوضح ما إذا كان الأوروبيون قد تعهدوا بإقناع ترامب برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، في حال أوقفت طهران استهداف السفن العابرة للمضيق.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أعلن، أمس، عقب اجتماع إقليمي أوروبي في إسطنبول، ضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، أن المجتمعين شددوا على أن الحوار والحلول السياسية هما السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة وتجنب اندلاع حرب إقليمية واسعة.
ميدانياً، ادعى «الحرس الثوري» أن ناقلتي نفط عملاقتين، اصطدمتا بلغم بحري في «هرمز»، وتوقفتا عن العمل عقب انفجارهما.


































