اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٤ أب ٢٠٢٦
إبراهيم محمد
سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في الكويت، الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ارتفاعاً خلال شهر يوليو 2026، ليصل إلى 50.8 نقطة مقابل 46.4 نقطة في يونيو، مسجلاً أول صعود له منذ خمسة أشهر، وفقاً للدراسة الصادرة عن شركة إس أند بي غلوبل.
ويعكس تجاوز المؤشر مستوى 50 نقطة عودة القطاع الخاص غير النفطي إلى مسار النمو مع بداية النصف الثاني من العام، رغم استمرار المؤشر دون مستواه المسجل مباشرة قبل اندلاع الحرب في المنطقة خلال شهر فبراير.
استئناف الرحلات الجوية
وأظهرت الدراسة أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط استعاد وتيرة النمو مع بداية الربع الثالث من عام 2026، مدفوعاً باستئناف الرحلات الجوية، الأمر الذي ساهم في دعم الإنتاج وتعزيز الطلبات الجديدة بعد أشهر من التراجع.
وسجل كل من الإنتاج والطلبات الجديدة أول ارتفاع لهما منذ خمسة أشهر، حيث أشارت الشركات المشاركة إلى أن تقديم أسعار أكثر تنافسية، إلى جانب استئناف حركة الطيران، أسهما في تنشيط الطلب ورفع مستويات النشاط التجاري خلال يوليو.
تكاليف الشحن
ورغم هذا التحسن، أوضحت الدراسة أن بيئة الأعمال لا تزال تواجه تحديات نتيجة استمرار تداعيات الصراع في المنطقة، وهو ما يحد من وتيرة التعافي، كما واصلت طلبات التصدير الجديدة تسجيل تراجع، متأثرة بارتفاع تكاليف الشحن، إلا أن وتيرة الانخفاض جاءت أقل حدة مقارنة بشهر يونيو، لتكون الأبطأ خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وأدى تحسن إجمالي الطلبات الجديدة إلى زيادة احتياجات الشركات من مستلزمات الإنتاج، ما انعكس على عودة النشاط الشرائي للنمو للمرة الأولى منذ بداية الصراع. كما ارتفعت مستويات المخزون بصورة ملحوظة، بعدما فضلت شركات الاحتفاظ بكميات كافية من المواد لضمان سرعة تلبية طلبات العملاء.
توظيف عاملين جدد
وفي سوق العمل، استقرت مستويات التوظيف خلال يوليو، لتنتهي بذلك فترة امتدت خمسة أشهر من تقليص العمالة، وأفادت الدراسة بأن بعض الشركات قامت بتوظيف عاملين جدد استجابة لتحسن الطلب، في حين فضلت شركات أخرى الإبقاء على مستويات التوظيف الحالية بسبب استمرار ضعف الطلب خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، ظهرت مؤشرات على زيادة الضغوط التشغيلية داخل الشركات، مع ارتفاع حجم الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ خمسة أشهر، بما يعكس تنامي الضغط على الطاقة الإنتاجية لدى بعض المؤسسات.
وعلى صعيد التكاليف، ارتفعت تكاليف الموظفين بشكل طفيف خلال يوليو، مسجلة أول زيادة منذ فبراير، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار المشتريات بوتيرة مستقرة، وهو ما أدى إلى زيادة جديدة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وأرجعت الشركات المشاركة هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار عدد من المدخلات، شملت مواد البناء وأعمال الصيانة وخدمات التسويق والإيجارات والنقل، في حين اعتُبرت تكاليف النقل العامل الأكثر تأثيراً في ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت ذاته، واصلت الشركات رفع أسعار منتجاتها وخدماتها للشهر السابع عشر على التوالي، إلا أن معدل الزيادة جاء أبطأ مقارنة بالشهر السابق، بما يعكس تراجعاً نسبياً في وتيرة الضغوط السعرية.


































