اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
قال الخبير في العقار البريطاني مشعل الملحم، إن سوق لندن يشهد تباطؤًا في معدلات النمو منذ عام 2016، مؤكّدا أن الخسائر التي تظهر في بعض الصفقات ترتبط في الغالب بتوقيت الشراء، لا بوجود انهيار شامل في السوق.
وأوضح الملحم في مقابلة مع «القبس الاقتصادي»، أن غالبية من باعوا عقاراتهم في لندن خلال عام 2025 تكبّدوا خسائر، وذلك تعليقا على تقرير «هامبتنز». وأضاف أن التقرير منحاز إلى تاريخ الشراء، إذ إن من اشترى عقارًا خلال السنوات الأخيرة قد يكون تعرّض بالفعل لخسائر، نتيجة تراجع مؤشر أسعار العقارات في بريطانيا عمومًا، وفي لندن على وجه الخصوص.
نقطة تحول
وكشف الملحم أن عام 2016، الذي شهد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، شكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار السوق، إذ بدأت أسعار العقارات في لندن تتباطأ بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما انعكس لاحقًا على أداء السوق خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن لندن تُعد تاريخيًا من أقوى الأسواق العقارية أداءً، بل تفوقت في فترات عديدة على الذهب وعلى كبرى البورصات العالمية من حيث نمو أسعار العقارات.
وأشار إلى أن سلسلة من الأحداث المتعاقبة، بدءًا من الخروج من الاتحاد الأوروبي، مرورًا بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، إلى جانب التضخم العالمي وارتفاع أسعار الطاقة، أسهمت جميعها في تباطؤ سوق لندن العقاري، ليستقر معدل النمو السنوي حاليًا في حدود %1 إلى %2.
وتيرة النمو
وذكر الملحم أن بعض السنوات شهدت تراجعاً في وتيرة النمو داخل لندن، لكنه شدد على أن ذلك لم يتحول إلى خسائر كبيرة بشكل عام، باستثناء بعض المناطق التي ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه سابقاً، مثل تشلسي ومايفير ومرليبون وهي مناطق معروفة تاريخياً بتضخم أسعارها.
وتابع «تاريخياً، يشير مؤشر أسعار العقار في بريطانيا خلال آخر 100 عام إلى وجود موجات متعاقبة من الانخفاض والصعود، إلا أن هذه الموجات ظلت في المجمل تسير ضمن اتجاه صاعد، إذ إن الأصل في السوق العقاري هو النمو على المدى الطويل».
وذكر الملحم أن فترات ركود السوق أو انخفاض الأسعار في بعض المناطق تُعد غالباً فرصة مناسبة للشراء. العقار البريطاني خلال السنوات العشر الماضية كان في حالة ثبات نسبي دون تغير كبير، ما يجعل الفترة الحالية تحمل فرصاً أفضل للشراء، خصوصاً في لندن.
ضرائب تُربك لندن
أفاد الملحم بأن النظام الضريبي الجديد الذي استهدف بشكل أكبر أصحاب الثروات دفع العديد منهم إلى بيع عقاراتهم، مبيناً أن الهدف من هذه السياسة الضريبية هو كبح جماح ارتفاع أسعار العقار المتنامية، والتي باتت تشكل عبئاً على الراغبين في شراء منزل للمرة الأولى.
الشقق أولاً
عن الفرص الاستثمارية بين الشقق والبيوت، قال الملحم إن الشقق غالباً ما تكون الخاسر الأكبر في فترات التراجع، لأن من يشتري المنازل يكون عادةً أكثر استقراراً في المدينة وأطول نفساً في الاحتفاظ بالعقار. أما الشقق، فغالباً ما يقبل عليها الطلبة أو غير المستقرين في لندن، إضافة إلى المستثمر الدولي، لذلك عند أي حالة قلق أو اضطراب في السوق، يكون قرار البيع أسرع، ما يجعل الشقق أكثر عرضة للخسائر.


































