اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
تستعد العاصمة الأوزبكية طشقند لاستضافة فعاليات المنتدى الدولي الخامس للاستثمار خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026، تحت شعار «مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة»، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز موقعها كمركز استثماري رئيسي في آسيا الوسطى.ويطرح المنتدى هذا العام مجموعة من التساؤلات المحورية، من بينها كيفية حماية رؤوس الأموال في ظل حالة عدم اليقين العالمية، والآليات المؤسسية التي تعزز مرونة الاستثمار في الأسواق الناشئة، إضافة إلى استكشاف مسارات الشراكات الجديدة.مؤشرات اقتصادية قويةيأتي انعقاد المنتدى في ظل نتائج اقتصادية لافتة؛ إذ سجل اقتصاد أوزبكستان نمواً بنسبة 7.7% خلال عام 2025، ليتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 147 مليار دولار، وهو من أعلى معدلات النمو في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى. كما شهدت التصنيفات السيادية للبلاد تحسناً ملحوظاً، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 77 مليار دولار. وارتفعت الصادرات بنسبة 24% لتصل إلى 33.8 مليار دولار، فيما زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 46.9%، لتشكل أكثر من 40% من إجمالي الاستثمارات الرأسمالية. ويعكس هذا التحول قفزة نوعية، إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي من 4 مليارات دولار سنوياً في 2017 إلى 42 مليار دولار في 2025.منتدى يتوسع مع الاقتصادشهدت نسخة العام الماضي مشاركة أكثر من 8 آلاف شخص، بينهم نحو 3 آلاف مشارك دولي من 97 دولة، مع توقيع اتفاقيات استثمارية وتجارية بقيمة 30.5 مليار دولار. غير أن التركيز لم يعد على عدد الاتفاقيات فحسب، بل على مدى تنفيذها وتحولها إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.مركز مالي دولي جديدومن أبرز محاور المنتدى هذا العام إطلاق مركز طشقند المالي الدولي، الذي أُسس بمرسوم رئاسي في مارس 2026، ويعتمد على نظام قانوني خاص مستند إلى مبادئ القانون العام، مع حوافز ضريبية تمتد حتى عام 2076.ويهدف المركز إلى توفير بيئة تنظيمية مستقرة وجاذبة للمستثمرين الدوليين، مع الحفاظ على تكامله ضمن الإطار القانوني الوطني، بما يسهم في تقليل التعقيدات وتسهيل ممارسة الأعمال.محاور رئيسية للمنتدىيرتكز برنامج المنتدى على أربعة محاور رئيسية تشمل:- مرونة الاستثمار وآليات حماية رأس المال
تستعد العاصمة الأوزبكية طشقند لاستضافة فعاليات المنتدى الدولي الخامس للاستثمار خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026، تحت شعار «مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة»، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز موقعها كمركز استثماري رئيسي في آسيا الوسطى.
ويطرح المنتدى هذا العام مجموعة من التساؤلات المحورية، من بينها كيفية حماية رؤوس الأموال في ظل حالة عدم اليقين العالمية، والآليات المؤسسية التي تعزز مرونة الاستثمار في الأسواق الناشئة، إضافة إلى استكشاف مسارات الشراكات الجديدة.
مؤشرات اقتصادية قوية
يأتي انعقاد المنتدى في ظل نتائج اقتصادية لافتة؛ إذ سجل اقتصاد أوزبكستان نمواً بنسبة 7.7% خلال عام 2025، ليتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 147 مليار دولار، وهو من أعلى معدلات النمو في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى. كما شهدت التصنيفات السيادية للبلاد تحسناً ملحوظاً، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 77 مليار دولار.
وارتفعت الصادرات بنسبة 24% لتصل إلى 33.8 مليار دولار، فيما زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 46.9%، لتشكل أكثر من 40% من إجمالي الاستثمارات الرأسمالية. ويعكس هذا التحول قفزة نوعية، إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي من 4 مليارات دولار سنوياً في 2017 إلى 42 مليار دولار في 2025.
منتدى يتوسع مع الاقتصاد
شهدت نسخة العام الماضي مشاركة أكثر من 8 آلاف شخص، بينهم نحو 3 آلاف مشارك دولي من 97 دولة، مع توقيع اتفاقيات استثمارية وتجارية بقيمة 30.5 مليار دولار. غير أن التركيز لم يعد على عدد الاتفاقيات فحسب، بل على مدى تنفيذها وتحولها إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.
مركز مالي دولي جديد
ومن أبرز محاور المنتدى هذا العام إطلاق مركز طشقند المالي الدولي، الذي أُسس بمرسوم رئاسي في مارس 2026، ويعتمد على نظام قانوني خاص مستند إلى مبادئ القانون العام، مع حوافز ضريبية تمتد حتى عام 2076.
ويهدف المركز إلى توفير بيئة تنظيمية مستقرة وجاذبة للمستثمرين الدوليين، مع الحفاظ على تكامله ضمن الإطار القانوني الوطني، بما يسهم في تقليل التعقيدات وتسهيل ممارسة الأعمال.
محاور رئيسية للمنتدى
يرتكز برنامج المنتدى على أربعة محاور رئيسية تشمل:
- مرونة الاستثمار وآليات حماية رأس المال
- تطوير البنية المالية وأسواق رأس المال
- الربط التجاري وممرات النقل
- التحول في قطاع الطاقة وتمويل المناخ
كما يتضمن جلسات متخصصة حول صناديق الاستثمار البديلة، والممرات اللوجستية عبر بحر قزوين، والتصنيفات السيادية في آسيا الوسطى، إلى جانب ورش عمل حول أدوات التمويل الحديثة.
الطاقة في صدارة الاهتمام
يولي المنتدى اهتماماً خاصاً بقطاع الطاقة، حيث تسعى أوزبكستان إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 54% بحلول عام 2030. وتعمل حالياً بمحطات طاقة شمسية ورياح بقدرة تتجاوز 4 غيغاواط، مع خطط لإضافة 19 غيغاواط أخرى.
كما تواصل الدولة تطوير مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي بلغت قيمتها نحو 28 مليار دولار حتى مطلع 2025.
شراكات دولية متنامية
يتضمن المنتدى منصات تعاون ثنائية مع عدد من الدول، بينها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتركيا، إلى جانب حوارات استثمارية مع الصين ودول منظمة شنغهاي للتعاون، ما يعكس اتساع شبكة الشراكات الاقتصادية لأوزبكستان.
تحديات قائمة وآفاق مستقبلية
رغم الزخم، يسلط المنتدى الضوء على تحديات قائمة، مثل تطوير حوكمة الشركات، وتسريع برامج الخصخصة، وتعزيز الشفافية لجذب رؤوس الأموال المؤسسية.
وفي المحصلة، لم يعد المنتدى مجرد منصة عرض، بل أداة عملية في سياسة الاستثمار الأوزبكية، تقاس فعاليتها بحجم الاستثمارات الفعلية التي تدخل الاقتصاد. وتأتي النسخة الخامسة في توقيت مهم، مع إطلاق المركز المالي الدولي وتحسن التصنيف السيادي، ما يفتح نافذة فرص جديدة للمستثمرين في الأسواق الناشئة


































