×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٠ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٠ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»سياسة» جريدة الجريدة الكويتية»

سمرقند... مدينة عبرت القرون وما زالت تبهر العالم

جريدة الجريدة الكويتية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٩ أب ٢٠٢٦ - ٠١:٣٠

سمرقند... مدينة عبرت القرون وما زالت تبهر العالم

سمرقند... مدينة عبرت القرون وما زالت تبهر العالم

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة الجريدة الكويتية


نشر بتاريخ:  ٩ أب ٢٠٢٦ 

هناك مدن تُزار من أجل الاستجمام، وأخرى يقصدها المسافر بحثاً عن الطبيعة أو التسوق أو الترفيه، لكن هناك مدناً قليلة في العالم تتحول زيارتها إلى رحلة عبر الزمن، وسمرقند واحدة من هذه المدن النادرة.فعندما يصل الزائر إلى هذه المدينة الأوزبكية العريقة، لا يشعر بأنه دخل مجرد وجهة سياحية جديدة، بل كأنه انتقل إلى فصل حي من فصول التاريخ الإنساني. هنا تتجاور الأساطير مع الحقائق، وتلتقي الحضارات التي مرت عبر آسيا الوسطى على امتداد قرون طويلة، فيما تقف القباب الزرقاء والمآذن الشامخة شاهدة على عصر كانت فيه سمرقند إحدى أهم مدن العالم وأكثرها تأثيراً.وعلى مدى أكثر من ألفي عام، ارتبط اسم سمرقند بطريق الحرير الشهير، ذلك الشريان التجاري والثقافي الذي ربط الصين والهند ببلاد فارس والعالم العربي وأوروبا. ومن خلال هذا الطريق لم تنتقل البضائع فقط، بل انتقلت أيضاً الأفكار والعلوم والفنون واللغات والثقافات، لتتحول المدينة إلى نقطة التقاء حضاري قلّ نظيرها في التاريخ.وخلال زيارتي الأخيرة لأوزبكستان، كانت سمرقند المحطة التي انتظرتها بشغف خاص، فهذه المدينة ليست مجرد اسم يتردد في كتب التاريخ، بل رمز حضاري طالما ارتبط في المخيلة الإسلامية والعربية بقصص العلماء والتجار والرحالة والقادة الذين مروا من هنا أو تركوا بصماتهم فيها. لكن المفاجأة الحقيقية كانت أن سمرقند لم تكتف بالحفاظ على ماضيها، بل نجحت في تحويله إلى تجربة معاصرة تجعل الزائر يشعر بأن التاريخ ما زال حياً في كل زاوية من زواياها.مدينة خلّدها التاريخ

هناك مدن تُزار من أجل الاستجمام، وأخرى يقصدها المسافر بحثاً عن الطبيعة أو التسوق أو الترفيه، لكن هناك مدناً قليلة في العالم تتحول زيارتها إلى رحلة عبر الزمن، وسمرقند واحدة من هذه المدن النادرة.

فعندما يصل الزائر إلى هذه المدينة الأوزبكية العريقة، لا يشعر بأنه دخل مجرد وجهة سياحية جديدة، بل كأنه انتقل إلى فصل حي من فصول التاريخ الإنساني. هنا تتجاور الأساطير مع الحقائق، وتلتقي الحضارات التي مرت عبر آسيا الوسطى على امتداد قرون طويلة، فيما تقف القباب الزرقاء والمآذن الشامخة شاهدة على عصر كانت فيه سمرقند إحدى أهم مدن العالم وأكثرها تأثيراً.

وعلى مدى أكثر من ألفي عام، ارتبط اسم سمرقند بطريق الحرير الشهير، ذلك الشريان التجاري والثقافي الذي ربط الصين والهند ببلاد فارس والعالم العربي وأوروبا. ومن خلال هذا الطريق لم تنتقل البضائع فقط، بل انتقلت أيضاً الأفكار والعلوم والفنون واللغات والثقافات، لتتحول المدينة إلى نقطة التقاء حضاري قلّ نظيرها في التاريخ.

وخلال زيارتي الأخيرة لأوزبكستان، كانت سمرقند المحطة التي انتظرتها بشغف خاص، فهذه المدينة ليست مجرد اسم يتردد في كتب التاريخ، بل رمز حضاري طالما ارتبط في المخيلة الإسلامية والعربية بقصص العلماء والتجار والرحالة والقادة الذين مروا من هنا أو تركوا بصماتهم فيها.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت أن سمرقند لم تكتف بالحفاظ على ماضيها، بل نجحت في تحويله إلى تجربة معاصرة تجعل الزائر يشعر بأن التاريخ ما زال حياً في كل زاوية من زواياها.

مدينة خلّدها التاريخ

يصعب اختصار تاريخ سمرقند في بضعة أسطر، فالمدينة التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد بقرون طويلة، شهدت مرور إمبراطوريات كبرى تركت آثارها على هويتها وثقافتها ومعمارها.

فقد عرفها الإغريق بعد حملات الإسكندر الأكبر، وتعاقبت عليها حضارات متعددة قبل أن تصبح لاحقاً إحدى أهم مدن العالم الإسلامي. ومع دخول الإسلام إلى المنطقة، بدأت مرحلة جديدة من تاريخها، لتتحول تدريجياً إلى مركز للعلم والتجارة والثقافة.

غير أن العصر الذي رسخ مكانة سمرقند في الذاكرة العالمية كان بلا شك عصر الدولة التيمورية في القرن الرابع عشر، عندما اتخذها القائد الشهير تيمورلنك عاصمة لإمبراطوريته المترامية الأطراف.

ومنذ ذلك الحين، بدأت المدينة تشهد نهضة عمرانية وثقافية غير مسبوقة، فشُيدت المدارس والقصور والمساجد والأضرحة التي ما زالت حتى اليوم من أعظم روائع العمارة الإسلامية.

الريغستان... الساحة التي أبهرت العالم

إذا كانت هناك صورة واحدة تختصر سمرقند فهي صورة ميدان الريغستان. ويُعد هذا الميدان التاريخي واحداً من أشهر المعالم الإسلامية في العالم، بل إن كثيراً من الخبراء يعتبرونه من أجمل الساحات التاريخية التي شُيدت على الإطلاق.

ولحظة الوصول إلى الريغستان تبقى محفورة في ذاكرة الزائر، فالمكان لا يشبه أي ساحة أخرى. ثلاث مدارس عملاقة تحيط بالميدان من جهاته المختلفة، ترتفع واجهاتها المزينة بالفسيفساء والخطوط العربية والزخارف الهندسية في مشهد يكاد يكون أقرب إلى الخيال.

ومهما شاهد المرء صوراً للريغستان قبل زيارته، فإن الواقع يبقى أكثر إبهاراً بكثير، فحجم المباني ودقة التفاصيل وتناسق الألوان يمنح المكان حضوراً استثنائياً لا تنقله الكاميرات بالكامل.

وخلال التجول في أروقة المدارس التاريخية، يمكن ملاحظة كيف تحولت هذه المنشآت التعليمية قبل قرون إلى مراكز للعلم والمعرفة استقطبت الطلاب والعلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

ومع كل خطوة داخل الميدان، يشعر الزائر بأنه يسير وسط تحفة معمارية ضخمة نجحت في مقاومة الزمن والحروب والكوارث الطبيعية لتبقى رمزاً خالداً لسمرقند وأوزبكستان.

عندما تتحول العمارة إلى لغة عالمية

ما يميز سمرقند ليس ضخامة مبانيها التاريخية فحسب، بل قدرتها على تحويل العمارة إلى وسيلة للتعبير الثقافي والحضاري.

فالواجهات المزينة بالخطوط العربية والآيات القرآنية والأشكال الهندسية المعقدة تكشف عن مستوى مذهل من الإبداع الفني الذي بلغته الحضارة الإسلامية في آسيا الوسطى.

وفي كل مبنى تقريباً، يكتشف الزائر تفاصيل جديدة لم يلاحظها من قبل. فهنا زخرفة دقيقة استغرق تنفيذها سنوات طويلة، وهناك قبة مغطاة بآلاف القطع الخزفية التي تشكل لوحة متكاملة من الألوان والأنماط الهندسية.

ولعل ما يثير الإعجاب أكثر هو أن هذه الأعمال الفنية لم تُصمم للزينة فقط، بل كانت جزءاً من رؤية حضارية ترى في الجمال والمعرفة والروحانية عناصر مترابطة تشكل هوية المكان.

شاه زندة

من بين جميع المواقع التاريخية التي زرتها في سمرقند، كان لمجمع شاه زندة تأثير خاص يصعب وصفه بالكلمات، فهذا المكان ليس مجرد مجموعة من الأضرحة التاريخية، بل عالم كامل من الفن الإسلامي والروحانية والجمال المعماري.

ويمتد المجمع على طول ممر حجري تحيط به أضرحة ومبانٍ تاريخية تعود إلى فترات زمنية مختلفة، وكل منها يحمل طابعه الفني الخاص.

وعند الصعود بين هذه المباني، تتوالى المشاهد المبهرة على جانبي الطريق. قباب فيروزية، وزخارف خزفية دقيقة، ونقوش هندسية لا تكاد تتكرر، وتفاصيل معمارية تجعل الزائر يتوقف مراراً للتأمل والتصوير.

ويصف كثير من المؤرخين شاه زندة بأنه أحد أعظم المجمعات المعمارية الإسلامية في العالم، ومن السهل فهم هذا الوصف بمجرد التجول فيه لبضع دقائق.

فالمكان يمتلك قدرة نادرة على الجمع بين الهيبة التاريخية والجمال الفني والسكينة الروحية، وهو ما يجعله من أكثر المواقع التي تترك أثراً دائماً في ذاكرة الزائر.

تيمور... الرجل الذي غيّر وجه آسيا

لا يمكن فهم سمرقند من دون التوقف عند شخصية تيمورلنك، القائد الذي غيّر وجه آسيا، والذي ارتبط اسمه بتاريخ المدينة أكثر من أي شخصية أخرى.

وفي ضريح كور أمير، يرقد الرجل الذي أسس واحدة من أكبر الإمبراطوريات في عصره، وترك وراءه إرثاً ما زال حاضراً حتى اليوم.

ويُعد الضريح بحد ذاته تحفة معمارية استثنائية، بقبته الشهيرة التي أصبحت إحدى أيقونات سمرقند البصرية.

أما من الداخل فتأخذ الزخارف الذهبية والرخامية الزائر إلى عالم من الفخامة الفنية التي عكست مكانة الإمبراطورية التيمورية في أوج قوتها.

ورغم مرور قرون طويلة على وفاة تيمور فإن حضوره ما زال محسوساً في المدينة التي أعاد تشكيلها وجعل منها عاصمة لإمبراطوريته ومركزاً للعلم والفن والتجارة.

أولوغ بيك... الذي فضّل النجوم على الحروب

وإذا كان تيمور قد منح سمرقند مكانتها السياسية والعسكرية فإن حفيده أولوغ بيك منحها مكانة علمية جعلت اسمها يتردد في أوساط العلماء لقرون طويلة، ففي القرن الخامس عشر، أسس أولوغ بيك واحداً من أهم المراصد الفلكية في العالم آنذاك، وجمع حوله نخبة من علماء الرياضيات والفلك، ليحول سمرقند إلى مركز علمي متقدم سبق عصره بسنوات طويلة.

واليوم، ما زالت بقايا المرصد قائمة شاهدة على تلك المرحلة الاستثنائية من تاريخ المدينة، وبين جدرانه يدرك الزائر أن سمرقند لم تكن مجرد محطة للقوافل أو عاصمة لإمبراطورية قوية، بل كانت أيضاً مدينة للعلم والمعرفة والبحث.

وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الجداول الفلكية التي أُعدت في هذا المرصد ظلت مرجعاً مهماً للعلماء في مناطق مختلفة من العالم لسنوات طويلة، وهو ما يعكس حجم التقدم العلمي الذي وصلت إليه المدينة خلال تلك الحقبة.

سحر الألوان الفيروزية

من الصعب أن يغادر الزائر سمرقند دون أن يحمل معه صورة القباب الفيروزية التي أصبحت رمزاً للمدينة، فالأزرق هنا ليس مجرد لون معماري، بل جزء من هوية بصرية متكاملة ارتبطت بتاريخ آسيا الوسطى وحضارتها الإسلامية.

وتبدو القباب والمآذن والمدارس وكأنها تخرج من لوحة فنية ضخمة رسمت بعناية فائقة قبل قرون طويلة. ومع تغير ضوء الشمس من الصباح إلى المساء، تتبدل درجات اللون بين الأزرق الداكن والتركوازي والفيروزي، لتمنح المدينة وجهاً جديداً في كل ساعة من ساعات النهار.

ولعل هذا ما يجعل سمرقند واحدة من أكثر المدن المحببة للمصورين وعشاق الفن المعماري، حيث يصعب التقاط صورة غير جميلة في مدينة صُممت أساساً لتكون احتفالاً دائماً بالجمال.

أسواق تحتفظ بروح «طريق الحرير»

بعيداً عن القباب والأضرحة والمعالم التاريخية، تكشف أسواق سمرقند جانباً آخر من شخصية المدينة، ففي هذه الأسواق، يشعر الزائر بأن طريق الحرير لم يختف تماماً، بل ما زال حاضراً بروحه وحركته وتنوعه.

وتنتشر المتاجر التي تعرض السجاد التقليدي والمشغولات اليدوية والخزف والمنسوجات المحلية، إلى جانب المكسرات والفواكه المجففة والتوابل التي اشتهرت بها المنطقة منذ مئات السنين.

وخلال التجول بين الباعة والحرفيين، يمكن مشاهدة الكثير من المنتجات التي ما زالت تُصنع بالطرق التقليدية ذاتها التي استخدمها الأجداد، وهو ما يمنح تجربة التسوق بعداً ثقافياً يتجاوز مجرد شراء الهدايا التذكارية.

كما تشكل الأسواق فرصة للتعرف عن قرب على طبيعة المجتمع الأوزبكي وعاداته اليومية، بعيداً عن المواقع السياحية المعروفة.

نكهات سمرقند

كما تحتفظ المدينة بتراثها المعماري، فإنها تحافظ أيضاً على تراثها الغذائي الذي يعد جزءاً مهماً من هويتها الثقافية، ويجد الزائر نفسه أمام تشكيلة واسعة من الأطباق التقليدية التي تعكس تاريخ المنطقة وتأثرها بالثقافات المختلفة التي مرت عبرها.

ويأتي طبق «البلاف» في مقدمة هذه الأطباق، باعتباره الطبق الوطني الأشهر في أوزبكستان، كما تنتشر أطباق اللحوم المشوية والحساء التقليدي والمعجنات المحلية التي تتميز بنكهاتها الغنية ومكوناتها الطازجة.

أما الخبز الأوزبكي الشهير فيحتل مكانة خاصة في الحياة اليومية للسكان، إذ لا تكاد تخلو مائدة منه، ويُنظر إليه باعتباره رمزاً للبركة والضيافة. 

وبالنسبة للسائح الخليجي، فإن الطعام يشكل نقطة إضافية لصالح سمرقند، نظراً لتقارب كثير من النكهات والمكونات مع المطبخ الشرقي المعروف في المنطقة.

ليالٍ لا تقل جمالاً عن النهار

ورغم أن معظم الزوار يخصصون ساعات النهار لاستكشاف المعالم التاريخية فإن سمرقند تكشف عن جانب مختلف تماماً مع حلول المساء، فعندما تنعكس الأضواء على القباب الزرقاء والواجهات المزخرفة، تتحول المدينة إلى مشهد ساحر يختلف كلياً عن صورتها النهارية.

وفي ميدان الريغستان تحديداً، تبدو المباني وكأنها خرجت من كتاب أساطير قديم، وتمنح الإضاءة الليلية تفاصيل العمارة بعداً جديداً يجعل الزائر يكتشف جمالاً لم يكن قد لاحظه خلال النهار.

كما تكتظ الساحات والحدائق بالعائلات والزوار الذين يفضلون الاستمتاع بالأجواء المعتدلة بعد غروب الشمس، ما يضفي على المدينة حيوية خاصة ويؤكد أنها ليست مجرد مدينة تاريخية، بل مدينة تعيش حاضرها أيضاً.

بين الأصالة والتحديث

ورغم أن شهرة سمرقند تقوم أساساً على تراثها التاريخي، فإن المدينة لا تعيش أسيرة الماضي، فخلال السنوات الأخيرة شهدت مشاريع تطوير واسعة شملت الفنادق والطرق والمرافق العامة والبنية التحتية السياحية، ما جعل تجربة الزائر أكثر سهولة وراحة.

وقد نجحت السلطات الأوزبكية في تحقيق توازن مهم بين حماية المواقع التاريخية وتوفير الخدمات الحديثة التي يحتاجها السائح المعاصر، ولهذا السبب يستطيع الزائر أن يقضي يومه بين مبانٍ يعود عمرها إلى مئات السنين، ثم يعود مساءً إلى فندق حديث يوفر جميع وسائل الراحة والخدمات المتطورة.

مدينة تترك أثراً في الذاكرة

قد يزور الإنسان عشرات المدن خلال حياته، لكن القليل منها ينجح في ترك أثر يتجاوز الصور والذكريات العابرة. وسمرقند واحدة من تلك المدن النادرة التي لا تغادر الذاكرة بسهولة، فهي ليست مجرد مجموعة من المباني التاريخية أو المعالم السياحية الشهيرة، بل مدينة تختصر قصة حضارة كاملة، وتذكر زوارها بالدور الذي لعبته آسيا الوسطى في ربط الشعوب والثقافات عبر القرون.

وخلال أيام قليلة بين شوارعها وساحاتها وقبابها الفيروزية، يكتشف الزائر أن سمرقند ليست مدينة تنتمي إلى الماضي فقط، بل مكان ما زال قادراً على إلهام الحاضر أيضاً، وعندما يحين وقت المغادرة، يبقى شعور خاص يرافق المسافر وهو ينظر للمرة الأخيرة إلى أفق المدينة المزدان بالقباب الزرقاء. شعور بأن الرحلة انتهت فعلاً، لكن الحكاية لم تنتهِ.

ففي سمرقند، لا يزور الإنسان مدينة فحسب، بل يلتقي بتاريخ كامل ما زال ينبض بالحياة، ويكتشف واحدة من أجمل الجواهر الحضارية التي احتفظ بها طريق الحرير عبر العصور، ولهذا كله، تبقى سمرقند أكثر من مجرد وجهة سياحية، إنها تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة، ومدينة تثبت أن بعض الأماكن لا تُقاس بعدد المعالم التي تضمها، بل بحجم الأثر الذي تتركه في قلوب زوارها.

ضريح النبي دانيال

وإضافة إلى مسجد حضرة خضر، أحد أقدم وأشهر المساجد، هناك ضريح النبي دانيال، ويُعرف أيضاً باسم ضريح خوجة دانيار، ويُعد من أبرز المزارات الدينية في سمرقند، ويستقطب الزوار من مختلف الأديان، لما يمثله من قيمة روحية وتاريخية، فضلاً عن ارتباطه بإرث المدينة العريق كمركز للحضارات والثقافات على مر العصور.

جريدة الجريدة الكويتية
تصفح موقع الجريدة الكويتية وابق مطلعاً أولاً بأول على آخر الأخبار المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما يوفر لك الموقع التغطيات الجادة لأهم العناوين والقضايا على الساحتين المحلية والعالمية من خلال التقارير الموثقة ومقاطع الفيديو والتحقيقات المصورة. الرئيسية
جريدة الجريدة الكويتية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

البديوي يطلب موقفاً دولياً من الحوثيين وغروندبرغ يتهمهم بالسعي لحرب شاملة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2475 days old | 190,290 Kuwait News Articles | 1,800 Articles in Aug 2026 | 137 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 28 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل