×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»سياسة» جريدة الجريدة الكويتية»

المرأة المتوحشة تسيطر على الأعمال الدرامية في رمضان

جريدة الجريدة الكويتية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ١٦ أذار ٢٠٢٦ - ٠٢:٠٢

المرأة المتوحشة تسيطر على الأعمال الدرامية في رمضان

المرأة المتوحشة تسيطر على الأعمال الدرامية في رمضان

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة الجريدة الكويتية


نشر بتاريخ:  ١٦ أذار ٢٠٢٦ 

بعض الرسائل لا تُقال مباشرةً، بل تُحقن في الوعي حقناً، أو تُذاب في الحكاية ذوباناً حتى تستقر في الذهن كأنها حقيقة بديهية. لهذا تحدثت نظريات الإعلام عن مدخل نظري شديد التأثير «الحقنة تحت الجلد والسم في العسل»، حيث تستطيع الرسالة الإعلامية أن تصل إلى عقل المتلقي من دون مقاومة تُذكر، مثل دواء يُحقن في الجسد أو سمٍّ يذوب في قطرة عسل. تبدو الرسالة بريئة في ظاهرها، لكنها تمتلك قدرةً خفية على تشكيل الوعي أو تحريفه ببطء عبر الصورة والكلمة حين تُصاغان بمهارة على الشاشة.والدراما، وإن بدت في ظاهرها فناً للمتعة والتسلية، فإنها في جوهرها أداة تأثير لا تقل خطورةً عن الإعلام المباشر، بل تتفوق أحياناً، فهي تدخل البيوت بلا استئذان، وتجلس في قلب العائلة، وتنسج خيوطها وصورتها عن المجتمع والناس والعلاقات، ثم تترك تلك الصور تستقر في الذاكرة الجمعية للمشاهد. لهذا، فإن الضمير الإبداعي لصُنَّاع الدراما ليس رفاهية أخلاقية، بل مسؤولية ثقيلة، لأن ما يُعرض على الشاشة لا يبقى مجرَّد حكاية، بل يتحوَّل تدريجياً إلى تصورٍ ذهني عن الواقع.المشاهد لدراما رمضان 2026 يجد هيمنة نموذج المرأة المشوهة أو المتوحشة، حتى يكاد يخرج بانطباع قاتم مفاده أن المجتمع يعج بنماذج نسائية مريضة نفسياً أو أخلاقياً، تصول وتجول في البيوت والعلاقات والسُّلطة والمال، وكأن الدراما قد لامست القاع في طريقة تقديمها للمرأة، فبدل أن تقدم طيفاً إنسانياً متنوعاً يعكس تعقيد الشخصية البشرية، تميل إلى تكريس نماذج شديدة السواد: المرأة الحاقدة، الخائنة، الانتهازية، أو الغبية التي لا تملك من أمرها شيئاً. وفي المقابل، حين تظهر شخصية نسائية طيبة أو سوية، فإنها غالباً ما تُصوَّر بوصفها ضعيفة إلى حد السذاجة، كأن الطيبة لا تجتمع مع القوة، وكأن النبل مرادف للعجز.في مسلسل «علي كلاي»، الذي تحوَّل إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، رغم ما شابه من سقطات فنية، تظهر الشخصيات النسائية التي تكاد تتفق جميعها في الانحدار الإنساني، بدايةً بميادة الديناري (درة)، تلك المرأة المتوحشة الحاقدة، ووالدتها فاتن الجوهري المتصابية اللعوب، وألمظ زوجة العم القاتلة، وهمت ابنة العم السارقة المارقة. وفي مقابل هذا السيل من النماذج المشوهة، تقف شخصية واحدة فقط تبدو سوية وطبيعية نسبياً، هي روح، لكنها تبدو محاصرة داخل عالم يتآمر كله للتخلص منها. هنا يشعر المشاهد بأن العمل يقترب من حافة المبالغة، بل إن الدراما على المنحدر في طريقة تقديمها للتوازن الإنساني. ولا يختلف المشهد كثيراً في مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي خاض معركة مشاهدة واسعة مع مسلسل «الست موناليزا»، وكلاهما في السوء سواء حين مزقا المرأة تمزيقاً، ففي العمل الأول نلتقي شخصية جليلة رسلان، الممثلة فاحشة الثراء التي تبدو قوية ومتماسكة، لكنها شخصية هشة مترددة تفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق، تلتف حولها مديرة أعمال خائنة، مصممة أزياء جاسوسة، أخت نفعية كاذبة، وزوجة أخ استغلالية خائنة، 5 شخصيات تحمل ملامح مشوهة مقابل نموذجٍ واحدٍ مضيء نسبياً هو أسرار، المساعدة المخلصة، التي تبدو كشمعة صغيرة في غرفة مكتظة بالظلال.

بعض الرسائل لا تُقال مباشرةً، بل تُحقن في الوعي حقناً، أو تُذاب في الحكاية ذوباناً حتى تستقر في الذهن كأنها حقيقة بديهية. لهذا تحدثت نظريات الإعلام عن مدخل نظري شديد التأثير «الحقنة تحت الجلد والسم في العسل»، حيث تستطيع الرسالة الإعلامية أن تصل إلى عقل المتلقي من دون مقاومة تُذكر، مثل دواء يُحقن في الجسد أو سمٍّ يذوب في قطرة عسل. تبدو الرسالة بريئة في ظاهرها، لكنها تمتلك قدرةً خفية على تشكيل الوعي أو تحريفه ببطء عبر الصورة والكلمة حين تُصاغان بمهارة على الشاشة.

والدراما، وإن بدت في ظاهرها فناً للمتعة والتسلية، فإنها في جوهرها أداة تأثير لا تقل خطورةً عن الإعلام المباشر، بل تتفوق أحياناً، فهي تدخل البيوت بلا استئذان، وتجلس في قلب العائلة، وتنسج خيوطها وصورتها عن المجتمع والناس والعلاقات، ثم تترك تلك الصور تستقر في الذاكرة الجمعية للمشاهد. لهذا، فإن الضمير الإبداعي لصُنَّاع الدراما ليس رفاهية أخلاقية، بل مسؤولية ثقيلة، لأن ما يُعرض على الشاشة لا يبقى مجرَّد حكاية، بل يتحوَّل تدريجياً إلى تصورٍ ذهني عن الواقع.

المشاهد لدراما رمضان 2026 يجد هيمنة نموذج المرأة المشوهة أو المتوحشة، حتى يكاد يخرج بانطباع قاتم مفاده أن المجتمع يعج بنماذج نسائية مريضة نفسياً أو أخلاقياً، تصول وتجول في البيوت والعلاقات والسُّلطة والمال، وكأن الدراما قد لامست القاع في طريقة تقديمها للمرأة، فبدل أن تقدم طيفاً إنسانياً متنوعاً يعكس تعقيد الشخصية البشرية، تميل إلى تكريس نماذج شديدة السواد: المرأة الحاقدة، الخائنة، الانتهازية، أو الغبية التي لا تملك من أمرها شيئاً. وفي المقابل، حين تظهر شخصية نسائية طيبة أو سوية، فإنها غالباً ما تُصوَّر بوصفها ضعيفة إلى حد السذاجة، كأن الطيبة لا تجتمع مع القوة، وكأن النبل مرادف للعجز.

في مسلسل «علي كلاي»، الذي تحوَّل إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، رغم ما شابه من سقطات فنية، تظهر الشخصيات النسائية التي تكاد تتفق جميعها في الانحدار الإنساني، بدايةً بميادة الديناري (درة)، تلك المرأة المتوحشة الحاقدة، ووالدتها فاتن الجوهري المتصابية اللعوب، وألمظ زوجة العم القاتلة، وهمت ابنة العم السارقة المارقة. وفي مقابل هذا السيل من النماذج المشوهة، تقف شخصية واحدة فقط تبدو سوية وطبيعية نسبياً، هي روح، لكنها تبدو محاصرة داخل عالم يتآمر كله للتخلص منها. هنا يشعر المشاهد بأن العمل يقترب من حافة المبالغة، بل إن الدراما على المنحدر في طريقة تقديمها للتوازن الإنساني.

ولا يختلف المشهد كثيراً في مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي خاض معركة مشاهدة واسعة مع مسلسل «الست موناليزا»، وكلاهما في السوء سواء حين مزقا المرأة تمزيقاً، ففي العمل الأول نلتقي شخصية جليلة رسلان، الممثلة فاحشة الثراء التي تبدو قوية ومتماسكة، لكنها شخصية هشة مترددة تفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق، تلتف حولها مديرة أعمال خائنة، مصممة أزياء جاسوسة، أخت نفعية كاذبة، وزوجة أخ استغلالية خائنة، 5 شخصيات تحمل ملامح مشوهة مقابل نموذجٍ واحدٍ مضيء نسبياً هو أسرار، المساعدة المخلصة، التي تبدو كشمعة صغيرة في غرفة مكتظة بالظلال.

أما «الست موناليزا»، فلا يقل سوداوية، البطلة هنا امرأة طيبة وقعت في براثن رجل استغلالي، لكنها تُقدَّم بدرجة من السذاجة والسطحية تكاد تفقد الشخصية مصداقيتها. وفي المقابل حماتها الشريرة، التي جسَّدتها ببراعة سوسن بدر، شخصية متآمرة سامة، وإلى جوارها ابنتها علياء سيئة السلوك، وصديقتها عفاف النصابة، ثم ولاء شقيقة موناليزا التي تتخلى عنها بمنتهى الندالة. مرة أخرى تتكرَّر المعادلة ذاتها: كتلة من الشخصيات النسائية المظلمة، يقابلها نموذج طيب وحيد هو ابتسام الجارة الوفية.

وحتى حين تحاول الدراما الاقتراب من الواقع، كما في «حكاية نرجس» الذي تألقت فيه ريهام عبدالغفور بوافر من الخبرة والنضج الفني والأداء الراقي، نجد أنفسنا أمام قصة امرأة متوحشة قاسية، مستمدة من وقائع عرفتها أروقة المحاكم. صحيح أن العمل هنا يسعى إلى تقديم مأساة اجتماعية حقيقية، لكنه يأتي في توقيت خاطئ، لتتضافر الجهود في موسم درامي هو الأكثر قسوة على صورة المرأة، ما يجعل تراكم هذه النماذج يُضاعف الإحساس بأن الدراما هذا العام رسمت للمرأة ملامح شديدة القتامة والوحشية.

هذه المعادلة المختلة تطرح سؤالاً مهماً: أين اختفت المرأة الطبيعية؟ أين تلك الأم التي صنعت أجيالاً من المثقفين والمصلحين؟ أين المرأة التي تقف في قلب الحياة اليومية، تشارك الرجل عناءه، وتعود إلى بيتها لتزرع في أبنائها الطمأنينة والمعنى؟ هل اختفت حقاً من الواقع، أم أنها اختفت فقط من خيال بعض الكُتَّاب؟

المشكلة هنا لا تتعلَّق بوجود شخصيات شريرة في الدراما، فالدراما بطبيعتها تقوم على الصراع، ولا صراع بلا ظلال قاتمة. لكن الإشكال الحقيقي يكمن في الاختلال الصارخ في التوازن، حين تتكدَّس النماذج النسائية القبيحة أخلاقياً أو إنسانياً، مقابل ندرة شديدة في النماذج المتوازنة أو الملهمة، وكأنها رسالة خفية تتسلل إلى وعي المشاهد، رسالة تقول إن المرأة إما شريرة متوحشة أو ضعيفة ساذجة، وما بينهما مساحة ضيقة تكاد تختفي.

هل يدرك صُنَّاع هذه الأعمال أثر ما يقدمونه؟ وهل يفكرون في أن الصورة المتكررة تتحوَّل مع الزمن إلى قناعة؟ فالمشاهد العادي لا يجلس أمام الشاشة ناقداً أو محللاً، بل متلقياً منفتحاً على التأثر، فالدراما قادرة على أن تكون مرآة صادقة للمجتمع، لكنها قادرة أيضاً على أن تكون مرآة مشروخة تشوه ملامحه، وبين هذين الخيارين تقف مسؤولية صُنَّاع العمل، إما أن يصنعوا فناً يثير ويجذب من دون أن يشوه، أو أن يكتفوا بإثارة رخيصة تجعل العمل يلمع لحظة، لكنه يترك في الوعي ندبة.

جريدة الجريدة الكويتية
تصفح موقع الجريدة الكويتية وابق مطلعاً أولاً بأول على آخر الأخبار المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما يوفر لك الموقع التغطيات الجادة لأهم العناوين والقضايا على الساحتين المحلية والعالمية من خلال التقارير الموثقة ومقاطع الفيديو والتحقيقات المصورة. الرئيسية
جريدة الجريدة الكويتية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

القمص بيجول: الكويت ستظل واحة أمن وسلام

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2328 days old | 161,234 Kuwait News Articles | 2,961 Articles in Mar 2026 | 215 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل