اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
في منطقة البر الغربي بمدينة الأقصر في أقصى جنوب مصر، تواصل جبانة الخوخة الكشف عن جانب مهم من تاريخ مصر القديمة، حيث تمثل مقابرها سجلاً حياً لفنون وعقائد عصر الدولة الحديثة، وتعكس تفاصيل الحياة اليومية لكبار موظفي تلك الفترة. ويأتي العمل على صون هذه المقابر وإتاحتها للزيارة كخطوة مهمة للحفاظ على هذا التراث الإنساني وإبراز قيمته الثقافية والحضارية، بما يسهم في تعزيز تجربة الزائرين وإثراء خريطة السياحة الثقافية في مصر.وتمضي وزارة السياحة والآثار المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في تنفيذ مشروع ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بمنطقة الخوخة، تمهيداً لافتتاح مقبرتين منها أمام الزيارة خلال الفترة المقبلة، بينما تُعد المقبرة الثالثة مفتوحة بالفعل للزائرين بعد الانتهاء من أعمال تطويرها.ويشمل المشروع مقبرة أمنحتب المدعو رابويا (الأب) رقم (TT416)، الذي شغل منصب حارس بوابة آمون بالكرنك خلال عصر الملك تحتمس الثالث، ومقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417) التي تعود إلى عصر الملك تحتمس الرابع، إلى جانب مقبرة نخت رقم (TT52)، كاتب المخازن في عهد الملك ذاته، والتي تُعد من أبرز المقابر المفتوحة حالياً للزيارة.من جانبه، أوضح الأمين العام لـ «الأعلى للآثار» هشام الليثي، أن أعمال الترميم نُفذت وفق أحدث الأساليب العلمية وبمشاركة فرق متخصصة من المرممين، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التلف، وبين إتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم.
جانب من المقابر الأثرية في جبانة الخوخة - النقوش داخل المقبرة - .... وجانب آخر من المقابر الأثرية في الجبانة
في منطقة البر الغربي بمدينة الأقصر في أقصى جنوب مصر، تواصل جبانة الخوخة الكشف عن جانب مهم من تاريخ مصر القديمة، حيث تمثل مقابرها سجلاً حياً لفنون وعقائد عصر الدولة الحديثة، وتعكس تفاصيل الحياة اليومية لكبار موظفي تلك الفترة. ويأتي العمل على صون هذه المقابر وإتاحتها للزيارة كخطوة مهمة للحفاظ على هذا التراث الإنساني وإبراز قيمته الثقافية والحضارية، بما يسهم في تعزيز تجربة الزائرين وإثراء خريطة السياحة الثقافية في مصر.
وتمضي وزارة السياحة والآثار المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في تنفيذ مشروع ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بمنطقة الخوخة، تمهيداً لافتتاح مقبرتين منها أمام الزيارة خلال الفترة المقبلة، بينما تُعد المقبرة الثالثة مفتوحة بالفعل للزائرين بعد الانتهاء من أعمال تطويرها.
ويشمل المشروع مقبرة أمنحتب المدعو رابويا (الأب) رقم (TT416)، الذي شغل منصب حارس بوابة آمون بالكرنك خلال عصر الملك تحتمس الثالث، ومقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417) التي تعود إلى عصر الملك تحتمس الرابع، إلى جانب مقبرة نخت رقم (TT52)، كاتب المخازن في عهد الملك ذاته، والتي تُعد من أبرز المقابر المفتوحة حالياً للزيارة.
من جانبه، أوضح الأمين العام لـ «الأعلى للآثار» هشام الليثي، أن أعمال الترميم نُفذت وفق أحدث الأساليب العلمية وبمشاركة فرق متخصصة من المرممين، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التلف، وبين إتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم.
وأضاف الليثي أن هذه المقابر تمثل نماذج متميزة لفن وتصوير الحياة اليومية والعقائد الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة.
بدوره، أوضح رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار بالمجلس مؤمن عثمان، أن أعمال ترميم المقبرتين TT416 وTT417، المقرر افتتاحهما لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015، تضمنت تنفيذ برنامج متكامل شمل الترميم الدقيق للمناظر الجدارية، وأعمال الترميم المعماري للجدران، وإزالة الرديم، والتنظيف الميكانيكي، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان وصيانتها.
كما شملت الأعمال تطوير البنية التحتية، من خلال إنشاء أرضيات خشبية، وتركيب نظام إضاءة حديث، وتمهيد الفناء الخارجي، وإنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين، بالإضافة إلى تزويد المنطقة بلوحات إرشادية وتعريفية، ومظلات خشبية ومقاعد لراحة الزائرين، فضلاً عن إعداد مادة تعريفية وكتيب إرشادي باللغتين العربية والإنكليزية.
وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية بـ «الأعلى للآثار» محمد عبدالبديع، إلى أن المقبرتين تتميزان بتخطيطهما المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم كل منهما صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تتضمن مناظر جنائزية. كما أُعيد استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر، ما أضاف إليهما عناصر معمارية جديدة مثل الغرف والآبار الجنائزية.
وأوضح أن مقبرة رابويا تزخر بمناظر زراعية وطقوس جنائزية مميزة، من بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت، بينما تحتوي مقبرة ساموت، رغم عدم اكتمالها، على زخارف فنية عالية الجودة تعكس براعة الفنان المصري القديم.
أما مقبرة نخت (TT52) فقد شملت أعمال التطوير بها إحلال وتجديد نظام حماية المناظر والنقوش الجدارية، حيث تم استبدال الزجاج القديم الذي كان يحيط بها منذ تسعينيات القرن الماضي بزجاج حديث يضمن الحفاظ على النقوش مع تحسين التهوية الداخلية، إلى جانب تحديث نظام الإضاءة وتنفيذ أعمال ترميم دقيقة للنقوش. كما نفذ فريق الترميم أعمال تنظيف شاملة شملت إزالة الأتربة والتنظيف الميكانيكي ومعالجة الشقوق الدقيقة.
وتتخذ المقبرة في تخطيطها العام النمط المعماري السائد لمقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم مدخلاً يؤدي إلى صالة عرضية ثم صالة طولية تتوسطها فجوة التمثال، وتصور نقوش جدرانها نخت وزوجته أثناء تقديم الزيوت العطرية على القرابين، إلى جانب مشاهد إشرافه على الأعمال الزراعية، فضلاً عن مناظر متنوعة لتقديم القرابين، ما يجعلها سجلاً بصرياً حياً للحياة اليومية والمعتقدات الدينية في مصر القديمة.


































