×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»أقتصاد» جريدة الجريدة الكويتية»

دراسة: مضيق هرمز وحدود الاقتصاد الأحادي: حين لا يكفي النفط وحده

جريدة الجريدة الكويتية
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ٢٥ أذار ٢٠٢٦ - ٠٨:٠٢

دراسة: مضيق هرمز وحدود الاقتصاد الأحادي: حين لا يكفي النفط وحده

دراسة: مضيق هرمز وحدود الاقتصاد الأحادي: حين لا يكفي النفط وحده

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة الجريدة الكويتية


نشر بتاريخ:  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

تعيد التطورات المرتبطة بمضيق هرمز طرح سؤال اقتصادي جوهري: ماذا يحدث عندما يعتمد اقتصاد دولة ما على مورد واحد أو مسار تصدير واحد؟ فعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط قد يبدو في ظاهره خبراً إيجابياً للدولة المنتجة، فإن التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الممرات البحرية الحيوية قد تكشف مفارقة اقتصادية لافتة، إذ ترتفع الأسعار نتيجة المخاوف على الإمدادات، في حين تتعرض القدرة الفعلية على التصدير للاضطراب إذا تأثرت حركة الملاحة في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز. وتزداد أهمية هذه المفارقة كون المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً. ورغم وجود بعض خطوط الأنابيب التي تسمح بتجاوز المضيق جزئياً، مثل خط شرق - غرب في المملكة العربية السعودية وخط أنابيب الفجيرة في الإمارات، فإن القدرة الاستيعابية لهذه المسارات البديلة تظل محدودة مقارنة بحجم التدفقات النفطية التي تعبر المضيق يومياً، الأمر الذي يجعل أي اضطراب فيه قادراً على إحداث تأثير مباشر في تدفقات الطاقة العالمية، ورفع مستويات عدم اليقين في أسواق النفط. وتعيد هذه المفارقة تأكيد حقيقة اقتصادية أساسية، مفادها بأن الاعتماد الأحادي على مورد طبيعي - مهما بلغت قيمته - يظل مصدراً للهشاشة الاقتصادية ما لم يقترن بتنويع حقيقي ومستدام في بنية الاقتصاد.  فالمشكلة لا تكمن في المورد نفسه، بل في نمط إدارته، وفي مدى قدرة الاقتصاد على تقليل درجة الارتهان له وبناء بدائل إنتاجية قادرة على امتصاص الصدمات.الاقتصاد الريعي والمرض الهولندي: ديناميكيات الاعتماد على المورد الواحد

تعيد التطورات المرتبطة بمضيق هرمز طرح سؤال اقتصادي جوهري: ماذا يحدث عندما يعتمد اقتصاد دولة ما على مورد واحد أو مسار تصدير واحد؟ فعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط قد يبدو في ظاهره خبراً إيجابياً للدولة المنتجة، فإن التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الممرات البحرية الحيوية قد تكشف مفارقة اقتصادية لافتة، إذ ترتفع الأسعار نتيجة المخاوف على الإمدادات، في حين تتعرض القدرة الفعلية على التصدير للاضطراب إذا تأثرت حركة الملاحة في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز. 

وتزداد أهمية هذه المفارقة كون المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً. 

ورغم وجود بعض خطوط الأنابيب التي تسمح بتجاوز المضيق جزئياً، مثل خط شرق - غرب في المملكة العربية السعودية وخط أنابيب الفجيرة في الإمارات، فإن القدرة الاستيعابية لهذه المسارات البديلة تظل محدودة مقارنة بحجم التدفقات النفطية التي تعبر المضيق يومياً، الأمر الذي يجعل أي اضطراب فيه قادراً على إحداث تأثير مباشر في تدفقات الطاقة العالمية، ورفع مستويات عدم اليقين في أسواق النفط. 

وتعيد هذه المفارقة تأكيد حقيقة اقتصادية أساسية، مفادها بأن الاعتماد الأحادي على مورد طبيعي - مهما بلغت قيمته - يظل مصدراً للهشاشة الاقتصادية ما لم يقترن بتنويع حقيقي ومستدام في بنية الاقتصاد. 

فالمشكلة لا تكمن في المورد نفسه، بل في نمط إدارته، وفي مدى قدرة الاقتصاد على تقليل درجة الارتهان له وبناء بدائل إنتاجية قادرة على امتصاص الصدمات.

الاقتصاد الريعي والمرض الهولندي: ديناميكيات الاعتماد على المورد الواحد

يمكن تناول مفاهيم الاقتصاد الريعي والأحادية الاقتصادية وظاهرة المرض الهولندي ضمن إطار تحليلي يوضح العلاقة بينها، إذ يشير الاقتصاد الريعي إلى نمط تعتمد فيه الدولة اعتماداً كبيراً على إيرادات مورد طبيعي واحد مصدراً رئيساً للدخل العام، وغالباً ما ينعكس ذلك على هيكل الصادرات الوطنية. 

ومع استمرار هذا النمط، تتجه بنية الاقتصاد تدريجياً نحو الأحادية، بحيث يهيمن قطاع واحد على النشاط الاقتصادي على حساب تنوع القاعدة الإنتاجية، مما يزيد تعرضه للصدمات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية. 

وفي هذا السياق، يبرز مفهوم المرض الهولندي لوصف الاختلالات التي قد تنشأ نتيجة الطفرة في قطاع الموارد الطبيعية، إذ يؤدي تدفق العوائد إلى ارتفاع قيمة العملة المحلية، وتحويل الموارد نحو القطاع المزدهر، الأمر الذي يضعف القدرة التنافسية للقطاعات الأخرى. ويرتبط بذلك ما يعرف بـ»لعنة الموارد»، التي تشير إلى أن الدول الغنية بالموارد قد تحقق مستويات أداء اقتصادي أقل تنوعاً وأكثر هشاشة نتيجة الاعتماد المفرط عليها. 

ولا تقف هذه المفاهيم حبيسة التحليل النظري، بل تتجلى آثارها بوضوح في الاقتصادات المعتمدة اعتماداً كبيراً على تصدير الموارد الطبيعية، ولا سيما عندما يرتبط هذا المورد بممر جغرافي حيوي مثل مضيق هرمز، حيث يتقاطع الاعتماد على مورد واحد مع الاعتماد على مسار واحد، بما يضاعف من درجة التعرض للمخاطر ويكشف حدود النموذج الاقتصادي الأحادي في مواجهة الصدمات الجيوسياسية.   

وتعيد هذه الأزمة التذكير بتجربتين اقتصاديتين سلكتا مسارين متباينين في التعامل مع الموارد: تجربة سنغافورة التي أدارت الندرة، وتجربة النرويج التي أدارت الوفرة.

النموذج السنغافوري: إدارة الندرة

غالباً ما يقدم نموذج سنغافورة بوصفه نتاجاً للانفتاح الاقتصادي أو الحوافز الاستثمارية، غير أن هذا التفسير لا يعكس جوهر التجربة. فمنذ استقلالها عام 1965، واجهت سنغافورة تحديات حادة تمثلت في غياب الموارد الطبيعية، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف البنية التحتية، لكنها أعادت بناء اقتصادها عبر توظيف الاستثمار الأجنبي المباشر كأداة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات الإنتاجية، وليس كمصدر تمويل فحسب. 

وانعكس ذلك في أدائها الاقتصادي، إذ سجل الاقتصاد نمواً بنحو 4.4% في عام 2024، وارتفع إلى قرابة 5% في عام 2025، ما يعكس قدرة النموذج على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. 

وهنا، أدى مجلس التنمية الاقتصادية دوراً محورياً لم يقتصر على تسهيل الإجراءات، بل امتد إلى توجيه الاستثمار نحو قطاعات استراتيجية، وربط الحوافز المقدمة للمستثمرين بالتزامات واضحة تتعلق بنقل المعرفة وتنمية المهارات المحلية.

ولم يكن جوهر التجربة في جذب الاستثمار بحد ذاته، بل في إعادة توظيفه كأداة لبناء الاقتصاد، بحيث لم ينظر إليه على أنه تدفق مالي عابر، وإنما وسيلة لإعادة تشكيل القاعدة الإنتاجية وتعزيز قدرتها التنافسية. 

ويبرز في هذا المقام نموذج «النافذة الواحدة» التي تم تبنيها، إذ لم يقتصر على تبسيط الإجراءات، بل أعاد تصميم مسار القرار الاستثماري بالكامل. 

ففي سنغافورة، لا ينتقل المستثمر بين جهات متعددة ولا يطلب إليه تكرار تقديم البيانات، بل تدار العملية عبر نظام رقمي متكامل يتيح معالجة الطلبات على نحو متزامن داخل منظومة موحدة تنتهي بقرار واضح وسريع، الأمر الذي أسهم في تقليل تكاليف المعاملات، وتعزيز اليقين التنظيمي، ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية. 

وأفضت هذه السياسات إلى استقطاب كبريات الشركات العالمية، مثل Hewlett-Packard وTexas Instruments وGeneral Electric، مما أسهم في دمج الاقتصاد السنغافوري في سلاسل الإنتاج العالمية في مرحلة مبكرة. 

وبحلول مطلع الألفية، أصبحت الشركات الأجنبية مسؤولة عن نحو 75% من الإنتاج الصناعي، و85% من الصادرات الصناعية، وهو ما يعكس عمق هذا الاندماج.

ولم يقتصر هذا التحول على جذب الاستثمار الأجنبي، بل امتد ليشمل استثماراً مكثفاً في رأس المال البشري، إذ أولت الدولة اهتماماً كبيراً بالتعليم الفني والتدريب المهني، بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الصناعية والتكنولوجية. 

وأعادت أيضاً توجيه فائض من العمالة غير المؤهلة نحو القطاعات الخدمية التي تتطلب كثافة عاملة، ما يحقق كفاءة أعلى في توزيع الموارد البشرية، ويعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات الهيكلية. 

النموذج النرويجي: إدارة الوفرة

في المقابل، تقدم النرويج نموذجاً مختلفاً يقوم على إدارة الوفرة، فعلى الرغم من امتلاكها ثروة نفطية ضخمة، فإنها نجحت في تجنّب الوقوع في لعنة الموارد من خلال تبني إطار مؤسسي صارم يفصل بين الإيرادات النفطية والاقتصاد المحلي. 

وتجسد هذا التوجه في إنشاء صندوق التقاعد الحكومي العالمي، بحيث يحول إليه بالكامل صافي التدفقات النقدية الناتجة عن الأنشطة النفطية، على أن تستثمر هذه الموارد في الأسواق المالية العالمية ضمن محافظ استثمارية متنوعة، بدلاً من ضخها مباشرة في الاقتصاد المحلي. 

ويقوم هذا الإطار المالي على تحقيق التوازن بين متطلبات الجيل الحالي وحقوق الأجيال القادمة، من خلال الفصل المؤسسي بين عوائد الموارد النفطية والإنفاق العام، بما يحد من التأثيرات التضخمية، ويحافظ على استدامة المالية العامة.

وتعزز هذا التوجه باعتماد القاعدة المالية (Fiscal Rule) عام 2001، التي تقضي بأن يرتبط مستوى السحب من الصندوق - على المدى الطويل - بالعائد الحقيقي المتوقع لاستثماراته، الذي قدر عند إنشائها بنحو 4% سنوياً، قبل أن يعاد تقديره ويخفض إلى نحو 3% بدءا منذ عام 2017، في ضوء التغيرات في أوضاع الأسواق العالمية. 

ولا يقتصر الأمر على وضع سقف نظري للسحب، بل يتسم التطبيق العملي لهذه القاعدة بدرجة عالية من الحيطة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن السحب في السنوات العادية يكون غالباً أقل من هذا الحد، بما يسمح بتكوين مدخرات إضافية تستخدم عند حدوث تراجع اقتصادي أو انخفاض في قيمة الصندوق، وهو ما يعزز قدرة السياسة المالية على امتصاص الصدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. 

وليس نجاح التجربة النرويجية محصوراً في إدارة العوائد المالية فحسب، إذ امتد إلى توظيف هذه الموارد في بناء قدرات إنتاجية متقدمة، فقد عملت الدولة على تطوير قطاع نفطي عالي التقنية، ولا سيما في مجالات استخراج النفط البحري، الأمر الذي أسهم في نشوء منظومة متكاملة من الشركات والخدمات الهندسية المرتبطة بهذه الصناعة. 

ولم تبق هذه القدرات حبيسة السوق المحلية، بل توسعت عالمياً عبر شركات متخصصة تعمل في أسواق دولية متعددة، مما أتاح انتقال الخبرات النرويجية إلى الخارج وتحويلها إلى مصدر قيمة اقتصادية مضافة، يتجاوز مجرد استخراج النفط وتصديره. 

في الختام: 

لا تكشف الأزمات المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية، مثل مضيق هرمز، عن هشاشة الإمدادات فحسب، بل تطرح سؤالاً أعمق حول طبيعة النموذج الاقتصادي. فالمقارنة بين سنغافورة والنرويج تؤكد أن الفارق لا يكمن في توافر الموارد، بل في كيفية إدارتها. فالمشكلة ليست في النفط نفسه، وإنما في نمط الاعتماد عليه، وفي قدرة الاقتصاد على توظيفه رافعة للتنويع لا بديلا عنه. 

* أستاذة القانون التجاري المساعدة

جامعة الكويت - كلية الحقوق

جريدة الجريدة الكويتية
تصفح موقع الجريدة الكويتية وابق مطلعاً أولاً بأول على آخر الأخبار المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما يوفر لك الموقع التغطيات الجادة لأهم العناوين والقضايا على الساحتين المحلية والعالمية من خلال التقارير الموثقة ومقاطع الفيديو والتحقيقات المصورة. الرئيسية
جريدة الجريدة الكويتية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

ÅÞÊÕÇÏ / ÈæÑÕÉ ÇáßæíÊ ÊÛáÞ ÊÚÇãáÇÊåÇ Úáì ÇÑÊÝÇÚ ãÄÔÑåÇ ÇáÚÇã 14.01 äÞØÉ

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2337 days old | 162,863 Kuwait News Articles | 4,590 Articles in Mar 2026 | 70 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 15 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



دراسة: مضيق هرمز وحدود الاقتصاد الأحادي: حين لا يكفي النفط وحده - kw
دراسة: مضيق هرمز وحدود الاقتصاد الأحادي: حين لا يكفي النفط وحده

منذ ٠ ثانية


اخبار الكويت

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل