اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
عُمان - مباشر: تواصل سلطنة عُمان تعزيز البنية التنظيمية والتشغيلية لسوق الكربون الوطني، بعد تسجيل 3 مشروعات معتمدة لخفض الانبعاثات ضمن السجل الوطني للكربون، وإصدار خطابات تفويض تتيح نقل أرصدة كربونية معتمدة بإجمالي 804.3 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون.
وتقود وزارة الطاقة والمعادن العُمانية تلك الجهود عبر السجل الوطني للكربون ومنصة 'ميزان'؛ وفق وكالة الأنباء العُمانية، في إطار دعم مستهدفات السلطنة الرامية إلى الوصول للحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2050.
ويعمل السجل الوطني للكربون كمنصة مركزية لتسجيل المشروعات المؤهلة وإدارة الأرصدة الكربونية؛ بما يشمل عمليات الإصدار والتتبع والتحويل والتسوية، مع توفير أرقام تعريفية فريدة لكل رصيد كربوني؛ بما يعزز الشفافية ويحد من مخاطر الازدواجية في احتساب خفض الانبعاثات.
كما يتولى مركز عُمان للحياد الصفري مهمة الإشراف على المنظومة باعتباره الجهة الوطنية المختصة بمشروعات أرصدة الكربون؛ بما يشمل تشغيل السجل وإصدار خطابات التفويض وتنظيم عمليات نقل الأرصدة إلى الأسواق الدولية.
وتشمل المشروعات المسجلة حالياً مشروع استرداد الغاز في مردم الملتقى، ومشروع استرداد الغاز في مردم بركاء ضمن مشروعات إدارة النفايات وخفض انبعاثات الميثان، إضافة إلى مشروع استرداد واستغلال الغاز المصاحب في حقل خميلة النفطي بالمنطقة رقم 27 ضمن مشروعات إزالة الكربون في قطاع النفط والغاز.
وقال مدير عام مركز عُمان للحياد الصفري، محسن بن سليمان الجابري، إن الأرصدة الكربونية تمثل مخرجاً اقتصادياً لمشروعات خفض وإزالة الانبعاثات، من خلال تحويل نتائج تلك المشروعات إلى أصول قابلة للتداول ضمن أسواق الكربون.
وأوضح الجابري، أن السجل الوطني للكربون يوفر البنية الأساسية اللازمة لتوثيق الأرصدة وتتبع حركتها وإدارة عملياتها؛ بما يعزز موثوقية السوق ويدعم نموه وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وأشار الجابري، إلى أن تشغيل السجل يأتي ضمن الإطار التنظيمي الذي ينظم مشاركة سلطنة عُمان في آليات المادة السادسة من اتفاق باريس، إلى جانب سوق الكربون الطوعي؛ لافتاً إلى أن المنظومة تحدد سبعة قطاعات رئيسية مؤهلة لتسجيل مشروعات خفض وإزالة الانبعاثات.
وأضاف أن السلطنة تستهدف خفض الانبعاثات بنسبة 33 بالمائة بحلول عام 2035 مقارنةً بخط الأساس البالغ 94 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون في عام 2024؛ وصولاً إلى تحقيق الحياد الصفري في عام 2050.
وكشف الجابري عن وجود أكثر من 20 مشروعاً كربونياً قيد التطوير حالياً، بإمكانات خفض تتجاوز 3 ملايين طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون سنوياً؛ ما يفتح المجال أمام استقطاب استثمارات جديدة وتحويل مشروعات خفض الانبعاثات إلى فرص اقتصادية قابلة للتداول والاستثمار.
وأوضح أن منظومة سوق الكربون تتيح فرصاً واسعة للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات تطوير المشروعات البيئية والتقنيات النظيفة وخدمات التحقق والمصادقة والاستشارات القانونية والمالية، إلى جانب استحداث تخصصات ومهن مرتبطة باقتصاد الكربون.
وأكد أن تشغيل السجل الوطني للكربون يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق كربون متكامل ومتوافق مع المعايير الدولية؛ بما يعزز دور الأرصدة الكربونية في دعم جهود خفض الانبعاثات وتحقيق الأهداف المناخية للسلطنة.





















