اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
فيصل مطر -
في الوقت الذي تحولت فيه الكلاب الضالة إلى ظاهرة مقلقة وصداع مزمن في رأس الأهالي، تزايد هذا الخطر مع انتشار هذه الحيوانات بأعداد كبيرة في المناطق السكنية، لكن «الخطر الأكبر» انتشارها في محيط المدارس والصروح الأكاديمية، وسط صمت مطبق من الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للبيئة.
ولم تعد الكلاب الضالة مجرد مشهد عابر يلفت الانتباه في الشوارع والطرقات والساحات الترابية، بل تحولت إلى هاجس مقلق وذعر يرافق المواطنين في عدد من المناطق، ويثير الخوف على الأطفال والطلبة والعاملين والمارة، وسط شكاوى متكررة من تجمعاتها وتحركها قرب المناطق السكنية والمدارس والمزارع والجواخير.
وكشفت جولة القبس في عدد من المناطق، أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمكان محدد، بل تحولت إلى ظاهرة تتسع وتحتاج إلى معالجة جذرية.
المواطن الذي يجد نفسه أمام مجموعة من الكلاب في طريقه لا ذنب له في وجودها، ولا يفترض أن يتحول خروجه من المنزل أو ذهاب أبنائه إلى المدرسة أو ممارسة حياته اليومية إلى مواجهة غير محسوبة، مع هذه الكائنات الضالة التي فضلاً عن كونها مثيرة للذعر وقد تهدد الأطفال وكبار السن وغيرهم، وأيضاً يسبب انتشارها في المناطق السكنية مخاطر صحية وقد تنقل العدوى بأمراض خطيرة.
أين «الزراعة»؟
واشتكى مواطنون، عبر القبس، من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، حيث قالوا: «نخشى على أطفالنا من خطرها ونغير الطرق خوفاً منها».
وأضاف المواطنون: «لقد شكونا غير مرة إلى هيئة الزراعة بلا جدوى ولم تتجاوب مع مخاوفنا»، قائلين: «غير منطقي عدم تحرك الجهة المعنية لحصر أعداد الكلاب ومواقع انتشارها ووضع آلية للتعامل معها، ونطالب بمعالجة جذرية للظاهرة واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأهالي من الكلاب الضالة.
وأكدوا أن الكلاب الضالة أصبحت تنتشر في الساحات ومحيط البيوت وتثير الذعر بين المواطنين، وتتجمع بأعداد كبيرة في المناطق السكنية والمزارع والجواخير، كما أن هيئة البيئة متقاعسة عن دورها في معالجة الظاهرة الخطيرة.
وأكدوا أن تكرار المشهد والشكاوى يعني أن الإجراءات الحالية لم تنجح حتى الآن في إنهاء المشكلة من جذورها.
وقالوا: المطلوب ليس فقط الوصول إلى الكلب بعد أن يتلقى المواطن أذى أو خوفاً، بل الوصول إلى المشكلة قبل أن تتحول إلى حادث، فوجود الكلاب قرب المدارس أو المناطق السكنية أو مواقع تجمع العمال والأطفال يستدعي تحركاً استباقياً، وخطة ميدانية مستمرة، لا انتظار البلاغ التالي.
خوف متزايد
وخلال الجولة، أكد المواطنون أن الخوف من الكلاب أصبح جزءاً من حياتهم اليومية، خصوصاً عند تجمعها في الطرقات أو الأراضي المفتوحة.
وأكد فيصل الشمري، بمنطقة المطلاع، أن رؤية مجموعة من الكلاب تجعله يغير طريقه أو ينتظر حتى تبتعد، بينما تزداد المخاوف عندما يكون رفقة أطفاله.
ومن جانبها، قالت أم سعود، بمنطقة العارضية، إن أكثر ما يثير القلق هو عدم القدرة على توقع سلوك الكلاب، خصوصاً عندما تكون مجتمعة، مشيرة إلى أن الأطفال لا يعرفون كيفية التصرف عند اقترابها منهم.
وأضافت أن المطلوب هو إزالة مصدر الخطر من المناطق التي يعيش فيها الناس، قبل وقوع حادث جديد.
أما عادل عبدالله، يقطن في الأحمدي، فأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند ظهور الكلاب، بل في استمرار عودتها إلى المواقع نفسها، ما يؤكد – برأيه – أن التعامل معها يجب ألا يقتصر على جمعها، بل اتخاذ إجراءات لعدم عودتها وتكاثرها وانتقالها بين المناطق.
من جانبه، قال كريم محمد: إن الكلاب الضالة تنتشر في الجهراء بصورة مرعبة، لافتاً إلى أن المخاوف لا تقتصر على المناطق القديمة، بل تمتد إلى مناطق سكنية جديدة، حيث تفرض طبيعة المساحات المفتوحة واتساع الرقعة العمرانية ضرورة التعامل المبكر مع أي تجمعات للكلاب قبل أن تتحول إلى مشكلة أكثر اتساعاً مع اكتمال الكثافة السكانية.


































