اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
احتفلت مؤسسة تكريم بمرور خمسة عشر عاماً على انطلاقتها، خلال حفل استثنائي أُقيم في 22 سبتمبر الماضي بفندق إنتركونتيننتال باريس لو غراند، بحضور نحو 400 مدعو قدموا من مختلف أنحاء العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وسائر دول العالم.عكست الأمسية الحضور الدولي لمؤسسة أمضت 15 عاماً في تسليط الضوء على الإنجازات العربية، وإيصالها إلى العالم، والمساهمة في تغيير الصور النمطية السائدة، وبناء مجتمع يجمع أفراده على اختلاف انتماءاتهم الجغرافية والثقافية والمهنية. وشهد الحفل حضور نُخبة من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال والدبلوماسية والحياة العامة والعمل الخيري والثقافة والفنون، في مشهدٍ جسَّد اتساع شبكة العلاقات الدولية التي نسجتها «تكريم»، وقدرتها على مد الجسور بين عوالم مختلفة.شخصيات بارزة
احتفلت مؤسسة تكريم بمرور خمسة عشر عاماً على انطلاقتها، خلال حفل استثنائي أُقيم في 22 سبتمبر الماضي بفندق إنتركونتيننتال باريس لو غراند، بحضور نحو 400 مدعو قدموا من مختلف أنحاء العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وسائر دول العالم.
عكست الأمسية الحضور الدولي لمؤسسة أمضت 15 عاماً في تسليط الضوء على الإنجازات العربية، وإيصالها إلى العالم، والمساهمة في تغيير الصور النمطية السائدة، وبناء مجتمع يجمع أفراده على اختلاف انتماءاتهم الجغرافية والثقافية والمهنية.
وشهد الحفل حضور نُخبة من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال والدبلوماسية والحياة العامة والعمل الخيري والثقافة والفنون، في مشهدٍ جسَّد اتساع شبكة العلاقات الدولية التي نسجتها «تكريم»، وقدرتها على مد الجسور بين عوالم مختلفة.
شخصيات بارزة
ومن بين الشخصيات الفرنسية التي حضرت الأمسية، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، ووزير الاقتصاد الفرنسي الأسبق برونو لومير، وجان فرنسوا كوبيه ونيكولا فوريسييه، إلى جانب فهد الرشيد مستشار مجلس الوزراء السعودي.
كما شاركت شخصيات بارزة من دول الخليج، من بينها: الشيخ محمد آل خليفة وعقيلته نورا، والشيخ محمد آل ثاني، والشيخ مبارك الصباح، والشيخة لولو الصباح. ومثَّل مجتمع الأعمال الدولي: ميشال برناردو، وجان مادار، وسيدني توليدانو، وأكرم اسكندر صفا.
كذلك حضر الفنان نبيل نحاس، والفنان جان بوغوصيان، والإعلامية الفرنسية اللبنانية ليا سلامة، ومصمم الأزياء الفرنسي العالمي ستيفان رولان.
وشارك في الحفل عدد من رجال الأعمال اللبنانيين الذين قدموا خصوصاً إلى باريس، إلى جانب النواب: بولا يعقوبيان، وويليام طوق، وأديب عبدالمسيح، وسفراء وشخصيات ثقافية وأعضاء من شبكة «تكريم» الدولية. وعكس هذا الحضور المتنوع قدرة المؤسسة على جمع شخصيات من خلفيات مختلفة حول إيمان مشترك بقيمة الإنجاز والحوار وأهمية إحداث أثر اجتماعي مستدام.
وقدَّمت الأمسية الإعلامية والصحافية الدولية غيدا فخري.
شكَّل تكريم 4 شخصيات بارزة محور الاحتفال، تقديراً لإنجازاتهم التي تركت أثراً في مجالات عملهم، ولامتداد مساهماتهم إلى ما يتجاوز حدود بلدانهم الأصلية، وهم:
- رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، كُرِّم تقديراً لقيادته وإسهاماته في عالم الأعمال والتجارة الدولية.
- رجا صيداوي: رجل أعمال، وناشر، ورائد في مجال المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بقطاع الطاقة العالمي، نال جائزة الإرث، تقديراً لمسيرته الريادية، وإسهاماته المستدامة في صناعة الطاقة الدولية.
- رجل الأعمال باتريك شلهوب: أحد أبرز رواد صناعة السلع الفاخرة على المستوى الدولي، نال جائزة إنجازات العُمر، تقديراً لمسيرته المهنية الاستثنائية وإسهاماته في تطوير هذا القطاع.
- الشيخة باولا الصباح: راعية للثقافة والفنون ومحسنة، كُرِّمت تقديراً لالتزامها بتعزيز التبادل الثقافي ودعم المبادرات الإنسانية.
ومن خلال شهادات شخصية وكلمات مؤثرة استحضرت محطات من مسيرات المكرَّمين، احتفت الأمسية بأربع تجارب مختلفة في القيادة وريادة الأعمال والالتزام الإنساني، عكست تنوُّع الإنجازات العربية وحضورها على الساحة الدولية.
في كلمته أمام الحضور، توقَّف ريكاردو كرم، مؤسس «تكريم» ورئيسها التنفيذي، عند أهمية هذه الذكرى، وقوة الروابط الإنسانية، والمسؤولية التي ترافق النجاح.
وقال: «أمضيتُ جزءاً كبيراً من حياتي أصغي إلى قصص الناس. وإذا كان هناك درس واحد تعلَّمته، فهو أن لا أحد يصنع نجاحه بمفرده. في مرحلةٍ ما من حياتنا، آمن بنا أحدهم. منحنا أحدهم فرصة. فتح لنا أحدهم باباً. الليلة، أدعوكم إلى أن تتذكَّروا ذلك الشخص. وغداً، أن تكونوا أنتم ذلك الشخص في حياة إنسانٍ آخر».
وفي ظل استمرار النزاعات والانقسامات والمعاناة الإنسانية، دعا كرم إلى مواجهة اللامبالاة والتعصُّب، وتجديد الالتزام بالتضامن، ومد الجسور بين المجتمعات والأجيال.
وتابع: «قد لا نستطيع إيقاف كل حرب أو مداواة كل جرح، لكننا نستطيع أن نحارب اللامبالاة بالتعاطف، وأن نواجه الكراهية بالمحبة، وأن نتغلَّب على الانقسامات ببناء الجسور».
واختتم كلمته برسالة اختصرت روح الأمسية: «لن نسمح للعالم الذي نعيش فيه بأن يحدِّد مقدار الإنسانية التي نحملها في داخلنا».
الفن والتجارب الاستثنائية في خدمة العطاء
إلى جانب حفل توزيع الجوائز، احتل العمل الخيري مكانة أساسية في الأمسية الباريسية، من خلال مزاد خيري نُظِّم بالتعاون مع دار كريستيز. وضمَّ المزاد أعمالاً لفنانين عالميين، من بينهم نبيل نحاس وسيمون فتّال، إلى جانب تجارب حصرية، من بينها تجربة استثنائية تقدمها مجموعة كيرينغ خلال مهرجان كان السينمائي.
وأتاح المزاد، الذي أُقيم حضورياً وعبر الإنترنت، للضيوف والداعمين من خارج باريس فرصة المشاركة في هذه المبادرة الخيرية والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية.
وتحتفل جمعية بيت الطفل اللبناني هذا العام بمرور خمسين عاماً على تأسيسها عام 1976. وعلى امتداد خمسة عقود، رافقت الجمعية أكثر من 10.000 طفل، وقدَّمت الحماية والتعليم والرعاية والدعم الأسري للأطفال الذين يواجهون ظروفاً صعبة، وساعدتهم على إعادة بناء حياتهم والتطلُّع إلى مستقبل أفضل.
أما برنامج الإرشاد والتوجيه المهني التابع لـ «تكريم»، فيربط الشباب من أصحاب المواهب والكفاءات الناشئة بقادة وخبراء ومكرَّمين وأعضاء من شبكة المؤسسة الدولية، بما يتيح لهم الاستفادة من خبراتهم وتوجيهاتهم، ويفتح أمامهم فرصاً للتطور على المستويين المهني والشخصي.
منذ انطلاقتها عام 2010، كرَّمت المؤسسة شخصيات ومؤسسات استثنائية من العالم العربي وبلدان الانتشار، وساهمت في تعزيز حضور إنجازاتها وإسهاماتها على الساحة الدولية. وعلى مر السنوات تطورت المؤسسة، لتصبح مجتمعاً عالمياً يضم قادة ورواد أعمال ومبتكرين وفنانين وأكاديميين ومحسنين، ويوفِّر مساحات للحوار والتعاون بين الأجيال والثقافات.
ولم يقتصر دور «تكريم» على الاحتفاء بالإنجازات، بل امتد إلى دعم القضايا الإنسانية، ومساعدة الأطفال على متابعة تعليمهم، ومساندة الفنانين الذين يواجهون ظروفاً صعبة، وتطوير مبادرات تربط أصحاب الخبرات والإنجازات بالمواهب الشابة.
ومن خلال منتدياتها الدولية وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني وشراكاتها الخيرية، تواصل المؤسسة تعزيز دورها منصةً للتقدير والحوار وإحداث أثر اجتماعي مستدام.
وقد شكَّل الاحتفال بمرور خمسة عشر عاماً على انطلاقتها في باريس محطة جديدة في هذه المسيرة، جدَّدت خلالها «تكريم» التزامها بأن يتحوَّل كل إنجاز إلى مصدر إلهام، وكل تقدير إلى فرصة، وأن تبقى الأبواب التي فُتحت لجيلٍ من الأجيال مفتوحة أمام مَنْ يأتي بعده.


































