اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
احتفت مدارس الكويت، صباح أمس (الاثنين)، بـ«يوم المعلم العالمي»، الذي يصادف 5 أكتوبر من كل عام عبر تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التربوية التي جسدت التقدير للدور الذي يؤديه المعلم في بناء الأجيال والارتقاء بالعملية التعليمية.
وأقامت المدارس بالمناسبة حفلات لتكريم المعلمين والمعلمات تقديراً لجهودهم وعطائهم في الميدان التربوي إلى جانب تنظيم مسابقات ثقافية وتربوية وفقرات طلابية متنوعة شارك فيها الطلبة تعبيراً عن تقديرهم لمعلميهم وما يقدمونه من جهود في مسيرتهم التعليمية.
ويأتي الاحتفال بـ«يوم المعلم العالمي» تأكيداً لأهمية الرسالة التربوية التي يحملها المعلم وتقديراً لإسهاماته في إعداد الكفاءات الوطنية وبناء الإنسان باعتباره أساس التنمية والتقدم في المجتمع.
رسالة سامية
وقال وزير التربية جلال الطبطبائي: إن المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة بل يمتد إلى بناء الإنسان وتشكيل الوعي وغرس القيم وإيقاظ الطموح وصقل قادة المستقبل.
وأضاف في كلمة بالمناسبة أنه في عالم تتسارع فيه المعرفة وتتطور فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي يبقى للمعلم دور إنساني لا تعوضه أي تقنية فهو من يؤمن بقدرات أبنائه ويوجه تفكيرهم ويعزز ثقتهم بأنفسهم ويغرس فيهم الانتماء والمسؤولية.
وهنأ المعلمين بهذه المناسبة قائلاً: «أتوجه إليكم بكل معاني التقدير والاعتزاز وأحيي فيكم رسالة سامية كان لها وستظل أعظم الأثر في بناء الإنسان ونهضة الأوطان».
وقال: «إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالمعلم، بل وقفة وفاء وتقدير لمن جعل من علمه وعطائه رسالة ومن كل طالب أمانة ومن كل نجاح يحققه أبناؤه امتدادا لأثره ورسالته».
وأضاف أثر المعلم لا يقاس بما يقدمه داخل الفصل فحسب، بل بما يبقى منه في حياة طلابه بعد سنوات وفي كل إنجاز يحققونه لوطنهم و«من هذا الإيمان نضع تمكين المعلم وتطويره في صميم مسيرة تطوير التعليم وننظر إليه شريكاً أصيلاً في صناعة التغيير وبناء مستقبل الكويت».
مواصلة العطاء
وتابع: «في هذه المناسبة العزيزة أدعو معلمي ومعلمات الكويت إلى مواصلة العطاء بعزم وإخلاص، وأن يظل حب الكويت والانتماء إليها دافعاً لمزيد من البذل والإنجاز مستنيرين بحكمة سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء، وفي ظل ما توليه قيادتنا السياسية من دعم واهتمام بالتعليم وبناء الإنسان».
وأعرب الطبطبائي عن شكره «لكل معلم ومعلمة» لعطائهم قائلاً: «شكراً لكل أثر طيب تزرعونه في نفوس أبنائنا، ولكل عقل تنيرونه، ولكل طموح توقظونه، ولكل جيل تسهمون في إعداده ليحمل أمانة هذا الوطن».
وأضاف أن «الكويت تستحق منا جميعاً أفضل ما لدينا، وستظل رسالتكم ركيزة في نهضتها وأثركم حاضراً في أجيالها وعطاؤكم ممتدا في مستقبلها. حفظ الله الكويت وقيادتها وشعبها، ووفقنا جميعا لخدمتها ورفعتها، وكل عام ومعلمو الكويت ومعلماتها موضع فخر واعتزاز».
يشار إلى أن الوزير الطبطبائي رعى أمس انطلاق مؤتمر «الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي» الذي تنظمه جمعية الكشافة الكويتية تحت رعايته.
الحركة الكشفية شريك تربوي في بناء الشباب
قال وزير التربية جلال الطبطبائي: إن الحركة الكشفية منذ نشأتها تشكل مجالاً مهماً في بناء الشباب وإكسابهم المهارات وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي وخدمة المجتمع في نفوسهم.
وأضاف في كلمة خلال انطلاق مؤتمر «الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي» الذي تنظمه جمعية الكشافة الكويتية تحت رعايته إن الحركة الكشفية مطالبة اليوم بمواصلة دورها وتطوير أدواتها بما يواكب المتغيرات ويضمن استدامة رسالتها.
وأوضح أن المؤتمر المستمر حتى 7 أكتوبر الجاري بالتعاون مع الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب والاتحاد العربي للرواد يأتي ليطرح موضوعاً مهماً يتصل بمستقبل العمل الكشفي واستدامته ويفتح المجال أمام القيادات والخبرات المشاركة لتبادل الرؤى والتجارب حول سبل تطوير العمل الكشفي وتنمية موارده بما يحافظ على جوهر رسالته التطوعية والتربوية والإنسانية ويعزز دوره في خدمة الشباب والمجتمع.
وذكر: «إننا في الكويت ننظر إلى الحركة الكشفية باعتبارها شريكاً تربوياً مهماً في بناء شخصية أبنائنا وبناتنا لما توفره من بيئة عملية يتعلم فيها الشباب القيادة والانضباط والعمل الجماعي والمبادرة والاعتماد على النفس وخدمة المجتمع». وأفاد بأنه «من هذا المنطلق تحرص وزارة التربية على دعم الأنشطة الكشفية والطلابية وتعزيز دورها في البيئة التعليمية لما تمثله من مساحة حقيقية لتحويل القيم والمعارف إلى ممارسة وسلوك واكتشاف قدرات المتعلمين وتنمية مواهبهم وترسيخ قيم المواطنة والانتماء والعمل التطوعي لديهم».
تطوير قدرات المعلمين والمناهج
شدد وكيل وزارة التربية د.خالد الرشيد على أهمية تطوير قدرات المعلمين والمناهج الدراسية لتحسين نتائج تعلم الطلبة وتعزيز مهارات الاستدلال العلمي والتفكير الناقد وحل المشكلات لديهم.
جاء ذلك خلال مشاركته في الحوار الإقليمي الرفيع المستوى حول تحسين نتائج تعلم الطلبة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمالي أفريقيا تحت عنوان «رؤى مستفادة من نتائج دراسة 2025 PISA»، الذي نظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الرياض.
وقال الرشيد لـ«كونا» إنه أكد خلال إحدى جلسات الحوار أن تعليم الطلبة كيفية التفكير العلمي يتجاوز مجرد إضافة نشاط أو تجربة إلى درس العلوم، موضحاً أن الغاية الأساسية تتمثل في تمكين الطالب من ملاحظة الظواهر وطرح أسئلة قابلة للفحص وجمع الأدلة وتفسير النتائج ثم مراجعة استنتاجاته في ضوء ما يتوصل إليه من أدلة.


































