اخبار البحرين
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٤ شباط ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
البديوي يؤكد أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي.
دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، اليوم الاثنين، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، التي تتضمن المجالات البحرية.
وأشار البديوي، في تصريح نشره الموقع الرسمي للمجلس، إلى أن تلك الإحداثيات والخرائط 'تمثل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج'.
وأكد أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين حين التعامل مع مثل هذه القضايا والموضوعات.
وشدد على ما جاء في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الـ46، ومواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها.
كما أشار إلى رفض البيان المذكور القاطع لأي مساس بسيادة الكويت على كافة أراضيها والجزر والمرتفعات التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، والتشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقال البديوي إن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية راسخة وروابط وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مشيراً إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تبادر جمهورية العراق إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم استقرار العلاقات ويكرس الالتزام بالمبادئ القانونية والدولية ذات الصلة.
وتضامنت دول مجلس التعاون الخليجي بقوة مع الكويت، معتبرة إيداع العراق قوائم خرائط بحرية وإحداثيات لدى الأمم المتحدة مساساً بسيادة الكويت على مناطقها البحرية.
والسبت الماضي، أعلنت الكويت استدعاء القائم بالأعمال العراقي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، معتبرة أن الإحداثيات والخريطة العراقية تمس بسيادتها على مناطق بحرية ثابتة ومستقرة لم تكن محل خلاف.
وأكدت الخارجية الكويتية تمسكها بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ودعت العراق إلى احترام التفاهمات والاتفاقيات الثنائية.
من ناحيتها أكدت السلطات العراقية أن إيداع الخريطة البحرية استند إلى قرارات وقوانين وطنية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، معتبرة تحديد المجالات البحرية شأناً سيادياً.
جدير بالذكر أن الحدود بين العراق والكويت، البالغ طولها 216 كيلومتراً، رُسِّمت عبر لجنة دولية بموجب قرار مجلس الأمن 833 لعام 1993، رغم التحفظات التي أبدتها بغداد آنذاك.
ونصّ القرار أيضاً على تقسيم مياه خور عبد الله بين البلدين، وهو ما صدقت عليه الحكومة العراقية في نوفمبر 2013.
وفي عام 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق ببطلان تصديق البرلمان على الاتفاقية الخاصة بالملاحة في الخور، قائلة إن المصادقة على المعاهدات الدولية يجب أن تتم بقانون يقرّه ثلثا أعضاء مجلس النواب.
وتؤكد الكويت من جانبها ضرورة استكمال ترسيم الحدود البحرية مع العراق وفق القوانين والمواثيق الدولية، وتحظى في هذا الموقف بدعم دول مجلس التعاون الخليجي.

























