اخبار الكويت
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
دافوس - الخليج أونلاين
العيسى: الإسلام، بوصفه عقيدة توحيدية، يرسخ إطاراً أخلاقياً وتشريعياً يقوم على كرامة الإنسان ومسؤوليته.
قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، إن الرابطة نفذت خلال السنوات الماضية مبادرات وبرامج دولية تهدف إلى تعزيز التفاهم بين الثقافات ومواجهة خطاب الكراهية.
جاء ذلك خلال الكلمة الختامية لمسار المشاركة الدينية والفكرية ضمن منتدى دافوس 2026، التي ألقاها العيسى في ختام فعاليات المنتدى مساء الجمعة.
وأشار العيسى إلى مبادرة 'بناء جسور التفاهم والتعاون بين الشرق والغرب'، التي احتضنتها الأمم المتحدة، واصفاً إياها بأنها أول مبادرة شاملة تتناول مفاهيم الصدام الحضاري وجذور خطاب الكراهية وتداعياته على المجتمعات.
وبحسب وكالة 'واس'، يعكس اختيار منتدى دافوس للعيسى لإلقاء الكلمة الختامية تنامي الحضور الدولي لرابطة العالم الإسلامي ودورها في دعم الحوار بين الأديان والثقافات ضمن الجهود العالمية لتعزيز التفاهم المشترك.
وأكد العيسى أن الإسلام، بوصفه عقيدة توحيدية، يرسخ إطاراً أخلاقياً وتشريعياً يقوم على كرامة الإنسان ومسؤوليته، مشدداً على أن قيم العدل والمساواة تمثل أساساً للاستقرار الاجتماعي وصون الحقوق دون تمييز، وأن الرحمة والسلم يشكلان جوهر العلاقات الإنسانية في الإسلام.
وأوضح أن هذه القيم تتقاطع مع المبادئ الإنسانية الواردة في المواثيق الدولية، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة، الذي يكرس حماية الكرامة الإنسانية وتنظيم العلاقات بين الدول، لافتاً إلى أن الإسلام عبّر عن ذلك بمبدأ 'إتمام مكارم الأخلاق'.
وتطرق العيسى إلى جهود الرابطة في تعزيز التفاهم بين المذاهب الإسلامية، مستشهداً بـ'وثيقة مكة المكرمة' التي أقرّها أكثر من 1200 عالم ومفتٍ واعتمدتها منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب 'وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية'، مشيراً إلى برامج تدريب الأئمة حول العالم على مضامين الوثيقتين.
وأضاف أن 'وثيقة مكة' تؤكد أن المسلمين جزء من المجتمع الدولي، وأن الاختلاف الديني والمذهبي حقيقة كونية، داعية إلى الحوار الحضاري بوصفه الوسيلة الأنجع لتجاوز تحديات التعايش، مع التأكيد على براءة الأديان من أخطاء بعض أتباعها.
وأكد العيسى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدولية المعنية بالسلام، ودعم مبادرات قابلة للقياس والتطوير، بما يسهم في تعزيز الأمن الإنساني وترسيخ التعايش العالمي.


































