اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
تأتي الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في ظل الهدنة لتؤكد المؤكد، وربما لتبدد أي وهم بإمكانية التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ضد «حزب الله». يتجاوز الهدف الإسرائيلي مسألة الوصول إلى أي اتفاق تقليدي على غرار الاتفاقات السابقة، فتل أبيب لا تريد العودة إلى تجربة عام 2006، ولن تكرر تجربة الانسحاب في عام 2000 إلا في حال تمكنت من الوصول إلى فرض اتفاق بالغ القسوة على لبنان. هذا ما يعلمه «حزب الله» جيداً، لذا يراهن على مسار مختلف عن مسار التفاوض اللبناني ــ الإسرائيلي، ولا يزال ينتظر نتائج المفاوضات في إسلام آباد وإمكانية الوصول إلى اتفاق تفرض فيه إيران شرط وقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل. أما الخيار الثاني لدى الحزب فهو الدخول في حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية ودفعها لتكبد خسائر كبيرة فترتفع الاعتراضات في الداخل ضد بنيامين نتنياهو على أبواب الانتخابات، ولكن في حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أي انسحاب من جنوب لبنان قبل الانتخابات من دون فرض اتفاق يريده سيعني خسارة محتمة له، وهو لن يفعل ذلك.أمام هذا المشهد، تنتقل إسرائيل إلى مرحلة تصعيدية جديدة، وتسعى فيها إلى «تحقيق كل شيء» أي مواصلة العمل العسكري، والحصول على ضوء أخضر أميركي في العودة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية، وفتح مسار تفاوضي مباشر مع لبنان على مستوى الوفود كما على مستوى اللقاء بين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزيف عون لإعطاء طابع يكرره الإسرائيليون دوماً وهو اتفاق مع الدولة اللبنانية لمواجهة الحزب، وهذا ما يتطابق مع تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو اللذين يكرران باستمرار أنه لا مشكلة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، بل المشكلة هي مع «حزب الله».
تأتي الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في ظل الهدنة لتؤكد المؤكد، وربما لتبدد أي وهم بإمكانية التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ضد «حزب الله».
يتجاوز الهدف الإسرائيلي مسألة الوصول إلى أي اتفاق تقليدي على غرار الاتفاقات السابقة، فتل أبيب لا تريد العودة إلى تجربة عام 2006، ولن تكرر تجربة الانسحاب في عام 2000 إلا في حال تمكنت من الوصول إلى فرض اتفاق بالغ القسوة على لبنان. هذا ما يعلمه «حزب الله» جيداً، لذا يراهن على مسار مختلف عن مسار التفاوض اللبناني ــ الإسرائيلي، ولا يزال ينتظر نتائج المفاوضات في إسلام آباد وإمكانية الوصول إلى اتفاق تفرض فيه إيران شرط وقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل.
أما الخيار الثاني لدى الحزب فهو الدخول في حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية ودفعها لتكبد خسائر كبيرة فترتفع الاعتراضات في الداخل ضد بنيامين نتنياهو على أبواب الانتخابات، ولكن في حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أي انسحاب من جنوب لبنان قبل الانتخابات من دون فرض اتفاق يريده سيعني خسارة محتمة له، وهو لن يفعل ذلك.
أمام هذا المشهد، تنتقل إسرائيل إلى مرحلة تصعيدية جديدة، وتسعى فيها إلى «تحقيق كل شيء» أي مواصلة العمل العسكري، والحصول على ضوء أخضر أميركي في العودة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية، وفتح مسار تفاوضي مباشر مع لبنان على مستوى الوفود كما على مستوى اللقاء بين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزيف عون لإعطاء طابع يكرره الإسرائيليون دوماً وهو اتفاق مع الدولة اللبنانية لمواجهة الحزب، وهذا ما يتطابق مع تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو اللذين يكرران باستمرار أنه لا مشكلة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، بل المشكلة هي مع «حزب الله».
يقول نتنياهو إنه على تواصل دائم مع ترامب، ويسعى لإقناعه بعدم تمديد الهدنة في لبنان، وأنه على الدولة اللبنانية أن تتخذ قراراً واضحاً من الآن وحتى 17 الجاري لوضع اتفاق إطار مع إسرائيل، أما في حال لم يتحقق ذلك فهو يطالب بمنحه الضوء الأخضر لتصعيد عملياته العسكرية وتكثيفها، بالإضافة إلى استهداف مناطق في عمق لبنان بما فيها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
كما أن التهديدات الإسرائيلية بلغت حد التلويح باستهداف بنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية. وإلى جانب توسيع نطاق الغارات، تريد إسرائيل توسيع عمليتها البرية خارج الخط الأصفر في محاولة للسيطرة على كل منطقة جنوب الليطاني، وهي في الأساس بدأت بهذا المسار من خلال التقدم من بلدة دير سريان باتجاه زوطر الشرقية والغربية، مع مساعيها المستمرة للوصول إلى يحمر وأرنون.
وما يسعى إليه نتنياهو أيضاً، هو ألا ينسحب أي اتفاق أميركي ــ إيراني وفق مسار المفاوضات في إسلام آباد على وقف إطلاق النار في لبنان، بل يريد أن تُطلق يده أميركياً لمواصلة عمليته العسكرية ضد «حزب الله».
ما يجري يشكل عنصر ضغط على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إذ إن الدولة اللبنانية كانت تتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار للذهاب إلى المفاوضات، وتصر على عدم استهداف بيروت أو ضاحيتها الجنوبية، بينما إسرائيل خرقت كل القواعد، وهنا سيكون لبنان في موقف حرج، في ظل سعي الأميركيين لعقد اجتماع ثالث على مستوى الوفود الأسبوع المقبل، حيث سيتثمل لبنان بالسفير سيمون كرم على أن يكون ذلك بديلاً من اللقاء المطلوب أميركياً بين عون ونتنياهو. والتي سيطالب فيها لبنان بضرورة وقف النار وتثبيت الهدنة وتمديدها والوصول إلى اتفاق إنهاء حالة الحرب بالكامل، والانسحاب الإسرائيلي مقابل معالجة ملف السلاح.


































