اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
حسني بي: الإنفاق المتوقع في 2026 يعكس توسعًا ماليًا كبيرًا ويضغط على سعر الصرف
ليبيا – علق رجل الأعمال حسني بي على توقيع ملحق الاتفاق التنموي الموحد، معتبراً أن التقديرات تشير إلى أن الإنفاق العام خلال عام 2026 قد يصل إلى نحو 147 مليار دينار، فيما يتجاوز فعليًا 220 مليار دينار عند احتساب تكاليف المحروقات، وهو ما قال إنه يعكس مستوى مرتفعًا من التوسع المالي.
فجوة بين الإنفاق والإيرادات النفطية
وأشار حسني بي، في تدوينة عبر 'فيسبوك'، إلى أن الإيرادات النفطية تبلغ نحو 38.9 مليار دولار، إلا أنه بعد خصم الاستهلاك المحلي وحصة الشركاء، لا يتبقى للدولة سوى 21.4 مليار دولار فقط لتمويل الميزانية.
وأوضح أن هذا الخلل يخلق فجوة تمويلية واضحة تضغط على سعر الصرف، وقد تدفع السوق الموازية إلى تجاوز السعر التوازني المقدر بنحو 6.38 دينار للدولار.
تحذير من المضاربة وتهريب السلع
ولفت إلى أن أي توريدات من النقد الأجنبي لا تحقق التوازن عبر سعر صرف عادل يوازن بين الإنفاق العام والإيراد العام، من شأنها أن تزيد الطلب على الدولار لأغراض المضاربة وتهريب السلع المستوردة بالاعتمادات إلى خارج ليبيا.
وأضاف أن الدولارات الليبية الرخيصة ستسهم، بحسب تقديره، في تمويل واردات دول أخرى تستفيد من فارق الفجوة السعرية للدولار.
حلول مؤقتة لا تعالج أصل المشكلة
وأفاد حسني بي بأن أي ضخ للنقد الأجنبي في السوق قد يخفف الفجوة بشكل مؤقت، مع اختفاء تكلفة بطاقات 'Visa' وتكلفة نقاط البيع بإجمالي 5 بالمئة، لكنه أكد أن ذلك لا يمثل حلًا جذريًا في ظل استمرار التوسع في الإنفاق والاعتماد على النفط، بما يؤدي إلى تعدد أسعار العملة.
حديث عن اختلال هيكلي في السياسة المالية والنقدية
ورأى أن هناك اختلالًا هيكليًا واضحًا في السياسة المالية والنقدية، مشيرًا إلى أن من أبرز مظاهره القيود المحدودة على العملة الأجنبية، وهي عوامل قال إنها تسهم في خلق فجوات سعرية تزيد الطلب على الدولار وتعزز المضاربة.
وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق الاستدامة المالية، خاصة مع تقلب أسعار النفط واستمرار الضغوط التضخمية.
دعوة إلى ترشيد الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير النفطية
ونوّه إلى أن الحل يكمن في ترشيد الإنفاق، خصوصًا بند المحروقات الذي يمثل 33 بالمئة، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية ووقف الإنفاق بالعجز.
كما اعتبر أن التفكير في تحويل ليبيا إلى منطقة حرة شاملة قد يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة، بدلًا من استمرار السياسات الاقتصادية المقفلة منذ تأسيس الدولة.



























