اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
إبراهيم محمد -
صدر المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 32 لسنة 1967 في شأن الجيش، متضمناً تعديلات على عدد من المواد المتعلقة بالمخالفات والعقوبات الانضباطية وشروط القبول واللياقة الصحية، فضلاً عن تنظيم قبول المهنيين والفئات الأخرى بعقود خاصة، واستحداث نوع جديد من الإجازات الخاصة.
وجاء إصدار المرسوم الذي نشر بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، بعد الاطلاع على الدستور، والأمر الأميري الصادر بتاريخ 10 مايو 2024، والقانون رقم 24 لسنة 1963 بإنشاء مجلس الدفاع الأعلى والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 53 لسنة 1987، والقانون رقم 32 لسنة 1967 في شأن الجيش والقوانين المعدلة له.
كما استند المرسوم إلى المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية والقوانين المعدلة له، والمرسوم رقم 84 لسنة 2024 في شأن الحلول والإنابات الوزارية والمراسيم المعدلة له، وبناءً على عرض وزير الدفاع، وبعد موافقة مجلس الوزراء.
العقوبات الانضباطية
المادة الأولى
نصت المادة الأولى من المرسوم على 'استبدال نصوص المادة 23 والبندين 2 و3 من المادة 32 والبند 2 من المادة 40 من القانون رقم 32 لسنة 1967.
وبموجب النص الجديد للمادة 23، تحدد بمرسوم المخالفات والعقوبات الانضباطية وطريقة فرضها وتنفيذها والتظلم منها، على ألا تشتمل العقوبة على التجريد أو الطرد أو العزل أو إنزال الرتبة أو أي عقوبة بدنية، أو عقوبة مقيدة للحرية تتجاوز 90 يوماً.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن التعديل رفع الحد الأقصى للعقوبة المقيدة للحرية المنصوص عليها في المادة من 60 إلى 90 يوماً، بهدف تعزيز فاعلية نظام المخالفات الانضباطية، وتمكين السلطة المختصة من توقيع الجزاء الذي يتناسب مع جسامة المخالفة، بما يحقق المحافظة على الانضباط العسكري، من دون المساس ببقية الأحكام والضمانات المقررة في المادة.
شروط قبول الضباط
وعدّل المرسوم البندين 2 و3 من المادة 32 المتعلقة بشروط قبول الضباط، إذ اشترط أن يكون المتقدم قد استوفى سن القبول الذي يصدر بتحديده والاستثناءات عليه قرار من وزير الدفاع.
كما اشترط ثبوت اللياقة الصحية للخدمة العسكرية، على أن يصدر بتحديد شروطها قرار من وزير الدفاع.
وبيّنت المذكرة الإيضاحية أن منح وزير الدفاع سلطة تحديد سن القبول والاستثناءات الواردة عليه بقرار، بدلاً من النص عليه بصورة جامدة في القانون، يتيح مواكبة احتياجات القوات المسلحة والتغيرات المرتبطة بسياسات الاستقطاب والتجنيد.
وأضافت: إن إسناد تحديد شروط اللياقة الصحية للخدمة العسكرية إلى قرار يصدر عن وزير الدفاع يحقق المرونة اللازمة لمواءمة الاشتراطات الطبية مع التطورات العلمية والمعايير الطبية العسكرية.
ضباط الصف والأفراد
ونص التعديل الوارد على البند 2 من المادة 40 على اشتراط استيفاء سن القبول الذي يصدر بتحديده والاستثناءات عليه قرار من وزير الدفاع.
ووفقاً للمذكرة الإيضاحية، يستهدف هذا التعديل توحيد الأحكام الخاصة بشرط السن بالنسبة لقبول ضباط الصف والأفراد مع الأحكام المنظمة لقبول الضباط، من خلال جعل تحديد سن القبول والاستثناءات عليه بقرار من وزير الدفاع.
ويحقق التعديل وحدة التنظيم التشريعي، كما ييسر تحديث تلك الضوابط متى اقتضت المصلحة ذلك.
قبول المهنيين بعقود خاصة
وأقرّت المادة الثانية من المرسوم إضافة فقرة جديدة إلى المادة 5 من قانون الجيش، تجيز قبول المهنيين في الجيش وأي فئة أخرى بعقود خاصة، وفقاً للقرارات واللوائح المنظمة في هذا الشأن، والتي يصدر بها قرار من وزير الدفاع.
وأوضحت المذكرة أن هذا التعديل يأتي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للقوات المسلحة إلى الاستعانة بالكوادر المهنية والفنية المتخصصة، وإيجاد أساس قانوني يجيز التعاقد مع تلك الفئات وفق نظم تعاقدية خاصة تتلاءم مع طبيعة أعمالهم، بما يحقق المرونة في استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها.
إجازات خاصة
كما أضاف المرسوم بنداً جديداً برقم 5 إلى المادة 82 من القانون، يستحدث نوعاً جديداً من الإجازات، يتمثل في إجازات خاصة بمرتب كامل أو مخفض أو من دون مرتب.
ويهدف التعديل إلى توفير إطار قانوني يمنح الإدارة العسكرية المرونة اللازمة في التعامل مع الحالات التي تستوجب منح العسكري إجازة خاصة، وفق الضوابط التي تنظمها اللوائح والقرارات، بما يحقق التوازن بين مصلحة العمل والظروف التي قد تستدعي منح تلك الإجازات.
مواكبة تطورات العمل العسكري
وذكرت المذكرة الإيضاحية أن القانون رقم 32 لسنة 1967 في شأن الجيش صدر منذ ما يقارب ستة عقود، وشهدت القوات المسلحة خلال تلك الفترة تطورات تنظيمية وإدارية وعملية متلاحقة، استلزمت إعادة النظر في بعض أحكامه بما يتوافق مع متطلبات العمل العسكري الحديثة.
وأشارت إلى أن التعديلات تمنح الإدارة العسكرية قدراً أكبر من المرونة في تنظيم بعض المسائل التنفيذية التي تتغير بطبيعتها مع تطور احتياجات القوات المسلحة، من دون المساس بالضمانات الأساسية المقررة للعسكريين.
وبيّنت المذكرة أنه، نظراً لصدور الأمر الأميري بتاريخ 10 مايو 2024، ونصت المادة الرابعة منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، فقد أُعد المرسوم بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 32 لسنة 1967.


































