اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
في دعوى مرفوعة من شركة «طلبات» ولصدورها متجاوزة الحدود، ألغت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين المرفقة بالقرار الوزاري رقم 2026/109 الصادر من وزير التجارة والصناعة بتاريخ 2026/7/8 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات ومبلغ 10دنانير مقابل أتعاب المحاماة.وتنص المادة (15) - المعدلة بالقانون - على أن «يُعاقب على مخالفة القرارات المنفذة للمادة (3) من هذا القانون وعلى مخالفة أحكام المواد (5) و(8) بند (1) و(10) و(11) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ويجوز الحكم بمصادرة السلع المضبوطة، كما يجوز الحكم بإغلاق المحل الذي وقعت فيه الجريمة مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبلصق منطوق الحكم على واجهة المحل وينشر في جريدتين يوميتين على نفقة المخالف».المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطةأما المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين التي تم إلغاؤها من الكلية تنص على أنه 'مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعد مخالفةً لأحكام هذه اللائحة كل فعل أو امتناع يترتب عليه الإخلال بالالتزامات أو الأحكام المنصوص عليها في هذه اللائحة، ويتم توقيع أحد أو أكثر من الجزاءات الإدارية الآتية - بحسب جسامة المخالفة وتكرارها - على النحو الآتي:أولاً: إذا كانت المخالفة من مزود الخدمة: (1) الإنذار.(2) الإغلاق الإداري لحين إزالة المخالفة وتصحيح الأوضاع، ويترتب على هذا الإغلاق بحكم اللزوم حجب المنصة طوال مدة الإغلاق.(3) إلغاء الترخيص، ويترتب على إلغاء الترخيص الحجب النهائي للمنصة.ثانياً: إذا كانت المخالفة من العميل:(1) الإنذار. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1664279162182-0); });
في دعوى مرفوعة من شركة «طلبات» ولصدورها متجاوزة الحدود، ألغت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين المرفقة بالقرار الوزاري رقم 2026/109 الصادر من وزير التجارة والصناعة بتاريخ 2026/7/8 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات ومبلغ 10دنانير مقابل أتعاب المحاماة.
وتنص المادة (15) - المعدلة بالقانون - على أن «يُعاقب على مخالفة القرارات المنفذة للمادة (3) من هذا القانون وعلى مخالفة أحكام المواد (5) و(8) بند (1) و(10) و(11) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ويجوز الحكم بمصادرة السلع المضبوطة، كما يجوز الحكم بإغلاق المحل الذي وقعت فيه الجريمة مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبلصق منطوق الحكم على واجهة المحل وينشر في جريدتين يوميتين على نفقة المخالف».
المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة
أما المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين التي تم إلغاؤها من الكلية تنص على أنه 'مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعد مخالفةً لأحكام هذه اللائحة كل فعل أو امتناع يترتب عليه الإخلال بالالتزامات أو الأحكام المنصوص عليها في هذه اللائحة، ويتم توقيع أحد أو أكثر من الجزاءات الإدارية الآتية - بحسب جسامة المخالفة وتكرارها - على النحو الآتي:
أولاً: إذا كانت المخالفة من مزود الخدمة:
(1) الإنذار.
(2) الإغلاق الإداري لحين إزالة المخالفة وتصحيح الأوضاع، ويترتب على هذا الإغلاق بحكم اللزوم حجب المنصة طوال مدة الإغلاق.
(3) إلغاء الترخيص، ويترتب على إلغاء الترخيص الحجب النهائي للمنصة.
ثانياً: إذا كانت المخالفة من العميل:
(2) إغلاق محل العميل أو وقف نشاطه إذا كانت الوزارة هي الجهة المختصة بترخيصه، أو مخاطبة الجهة المختصة بترخيص النشاط لاتخاذ قرار الإغلاق أو الوقف إذا كان الترخيص صادراً عنها، ويترتب على ذلك بحكم اللزوم وقف عرض منتجاته أو خدماته عبر المنصة طوال مدة الإغلاق أو الإيقاف.
(3) إلغاء الترخيص بحسب الجهة، ويترتب على ذلك بحكم اللزوم وقف عرض منتجاته أو خدماته على المنصة بشكل نهائي.
قانون التجارة الإلكترونية لا يصلح سنداً قانونياً
وأشارت «الكلية» إلى أن قانون التجارة الإلكترونية لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن لعدم صدور لائحته التنفيذية، كما أنه لا يصلح سنداً قانونياً لإنشاء اختصاص لم يرتب القانون آثاره بعد، وعلى فرض نفاذه وهو فرض ساقط أصلاً، فإن أحكامه لا تسعف الجهة الإدارية في تبرير منظومة الجزاءات التي استحدثتها المادة 15 من اللائحة.
وبينت «الكلية» في حكمها أنه بشأن ما تنعاه الشركة المدعية على ما تضمنته المادة (15) من اللائحة المطعون فيها من تقرير جزاءات تتعلق بالإغلاق ووقف النشاط وإلغاء الترخيص والحجب المؤقت أو النهائي للمنصة على سند من أن إنشاء هذه الجزاءات لا يجد له سنداً في القانون، وأن القرار الوزاري لا يملك أن يرتب من تلقاء ذاته جزاءات تمس الترخيص أو استمرار مزاولة النشاط.
وتابعت، أن أحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1979 بشأن الإشراف على الاتجار في السلع والخدمات والأعمال الحرفية وتحديد الأسعار خول وزير التجارة والصناعة اختصاصاً أصيلاً في تنظيم طريقة تقديم الخدمات، وإخضاع بعضها لنظام التسعير وتحديد أسعارها، وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون، إلا أن هذا الاختصاص - على سعته في مجاله - يظل مقيداً بالحدود التي رسمها المشرع، ولا يستطيل إلى مباشرة اختصاص آخر لم يعهد به المشرع إليه، أو استحداث جزاءات إدارية ذات طبيعة عقابية من غير سند تشريعي يخوله ذلك، كما أن المشرع لم يترك أمر مخالفة القواعد التنظيمية والتسعيرية التي تصدر تنفيذا لهذا القانون بغير تنظيم، بل تولى بنفسه تحديد الجزاءات المترتبة عليها والجهة المختصة بتوقيعها، فعاقب في المادة (13) من القانون المذكور على مخالفة القرارات الصادرة تنفيذا للبند ثانياً من المادة (1)، وعاقب في المادة (15) منه على مخالفة القرارات المنفذة للمادة (3)، وناط بالمحكمة - بحسب الأحوال وفي الحدود المبينة في القانون - توقيع ما قرره من غلق المحل أو إلغاء الترخيص.
واستطردت قائلة في حكمها: 'كما خول الوزير بنص خاص في المادة (12) مكرر سلطة الأمر بالإغلاق الإداري المؤقت عند ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون، وذلك إلى الأجل الذي عينه النص ووفق الشروط التي حددها بما يكشف عن أن المشرع قد نظم مسألة الجزاء تنظيماً خاصاً ودقيقاً، ووزع الاختصاص بشأنه بين القضاء والجهة الإدارية على نحو لا يجوز التوسع فيه أو مجاوزته بطريق اللائحة.
وقالت: 'إذ جاءت المادة (15) من اللائحة المطعون فيها فاستحدثت بذاتها نظاماً مستقلاً للجزاءات الإدارية، وجعلت كل فعل أو امتناع ينطوي على مخالفة لأحكام اللائحة موجباً لتوقيع جزاء يبدأ بالإنذار ويمتد إلى الإغلاق الإداري ووقف النشاط والحجب المؤقت، وينتهي بإلغاء الترخيص والحجب النهائي، فإنها تكون قد تجاوزت نطاق الاختصاص الذي عقده القانون لوزير التجارة والصناعة في التنظيم والتسعير وولجت مجالاً جزائياً لم يفوضه المشرع في دخوله إلا في الحدود الضيقة التي عينها بنفسه، فأضحت - فيما قررته من هذا النظام الجزائي الإداري - صادرة ممن لا يملك إصدارها ومشوبة بعيب عدم الاختصاص الموضوعي، ولا يغير من ذلك ما تمسكت به الجهة الإدارية في طيات دفاعها من أن هذه الجزاءات تجد أصلاً لها في تشريعات أخرى منظمة للتراخيص التجارية أو حماية المستهلك أو غيرها، إذ إن الاختصاص لا يفترض ولا يستمد بطريق القياس من اختصاصات مقررة في تشريعات تحكم مجالات وحالات أخرى وإنما يلزم أن يقوم على سند تشريعي يخول الجهة الإدارية مباشرة الجزاء في الحالة المعروضة وفي الحدود التي رسمها.
وأضافت «الكلية»، كما أنه لا يعصم المادة (15) المشار إليها من عثرتها ما تضمنته من تدرج في الجزاءات بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، إذ إن حسن تنظيم الجزاء لا يغني عن وجوب قيام الاختصاص أصلاً بتقريره، كما أنه لا يغير مما تقدم ما تمسكت به الجهة الإدارية في طيات دفاعها من الاستناد إلى المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2026 بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية، ذلك أن هذا المرسوم بقانون وإن كان قد صدر بتاريخ 2026/2/22 ونشر في الجريدة الرسمية الكويت اليوم) بتاريخ 2026/3/1 إلا أن المادة (45) منه قد نصت صراحةً على أن يُعمل به بعد مضي شهر من تاريخ نشر لائحته التنفيذية في الجريدة الرسمية وهو ما لم يتحقق حتى الآن، ومن ثم فإن هذا التشريع لم يدخل حيز النفاذ في تاريخ صدور القرار المطعون فيه بما مفاده أنه لا يصلح سنداً قانونياً لإنشاء اختصاص لم يرتب القانون آثاره بعد، وفضلاً عن ذلك، فإنه وعلى فرض نفاذ هذا المرسوم بقانون - وهو فرض ساقط أصلاً - فإن أحكامه لا تسعف الجهة الإدارية في تبرير منظومة الجزاءات التي استحدثتها المادة (15) محل الطعن، ذلك أن المادة (7) منه وإن خولت الوزارة إصدار لائحة للجزاءات المالية الموفري المنتجات والخدمات، فإن المادة (34) منه قد أفردت للحجب تنظيماً تشريعياً خاصًا، فأجازت للجنة المخالفات حجب المتجر لمدة لا تجاوز ثلاثين يوماً ووفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية بما مؤداه أن المشرع قد عين نوع الجزاء والجهة المختصة بتوقيعه وحده الزمني، وهو تنظيم لا ينهض سنداً لما استحدثته المادة (15) من جزاءات مغايرة وأوسع نطاقاً تشمل الإنذار والإغلاق الإداري إلى حين إزالة المخالفة ووقف النشاط وإلغاء الترخيص والحجب النهائي، ومن ثم فإن هذا المرسوم بقانون لا يصلح سنداً للقرار المطعون فيه من الناحية الزمنية لعدم نفاذه وقت صدوره، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لا يصلح كذلك سندًا من الناحية الموضوعية لاستحداث منظومة الجزاءات بالمدى والصورة التي تضمنتها المادة (15) المشار إليها بما يغدو معه ما ساقته الجهة الإدارية في هذا الخصوص غير قائم على سند صحيح من القانون، الأمر الذي تكون معه المادة (15) من اللائحة المرفقة بالقرار المطعون فيه قد صدرت مجاوزة لحدود الاختصاص المقرر قانوناً لمصدرها، ومن ثم يتعين - والحال كذلك - القضاء بإلغائها مع ما يترتب على ذلك من آثار.


































