اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، أن أي تأجيل محتمل للقمة المقررة هذا الشهر بين الرئيسين الأمريكي والصيني لن يكون بسبب نزاعات تجارية أو بحرية مع الصين، بل بسبب احتمال اضطرار دونالد ترامب للبقاء في واشنطن نتيجة للحرب مع إيران.
وترأس بيسنت، برفقة نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، والممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، محادثات استمرت يومين في باريس، بهدف التحضير للاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني، شي جين بينغ، المقرر عقده في الفترة من الحادي والثلاثين من مارس/آذار إلى الثاني من أبريل/نيسان.
وأشار بينسنت إلى أن المحادثات كانت بناءة، وتُظهر استقرار العلاقات بين البلدين.
ومع ذلك، لم يستبعد بيسنت إمكانية انعقاد القمة في موعدها المحدد، عقب تصريح ترامب لصحيفة 'فايننشال تايمز'، في مقابلة نُشرت أمس الأحد، بأنه قد يؤجلها أيضاً، في ظل ضغطه على بكين للمساعدة في فتح مضيق هرمز الحيوي الذي أغلقته إيران.
قال بيسنت إن التأجيل، إن حدث، فسيكون بسبب اعتقاد القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية بضرورة بقائه في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب'. وأضاف أن أي تأخير لن يكون له أي علاقة بموقف الصين من مضيق هرمز.
وصف كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، لي تشنغ قانغ، المحادثات التي جرت في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس بأنها 'مشاورات معمقة وصريحة وبناءة'، وأكد التزام الجانبين بالحفاظ على استقرار مستويات الرسوم الجمركية الثنائية.
وقال جرير إن الجانبين اتفقا على بنود عامة لخطة عمل تمهيداً لاتفاقيات ينظر فيها ترامب وشي عند لقائهما.
وشملت هذه الاتفاقات توسيع صادرات الولايات المتحدة من المنتجات الزراعية والطاقة، بالإضافة إلى آلية رسمية لإدارة التجارة مع الصين، والتي قد تُسمى 'مجلس التجارة الأمريكي الصيني'.
وستُحدد هذه الهيئة أنواع السلع التي ينبغي استيرادها من الصين، وأنواع السلع التي ينبغي تصديرها إليها، لضمان التركيز على المجالات ذات المنفعة المتبادل.
ونشرت رويترز، في وقت متأخر من مساء الأحد، تقريراً يفيد باتفاق الجانبين على الخطوط العريضة لهذه الآلية، فضلاً عن مجلس استثمار أقل تطوراً لمعالجة قضايا الاستثمار.
وقال لي إن الصينيين أعربوا أيضًا عن 'قلق بالغ' إزاء تحقيقات واشنطن الجديدة بموجب المادة 301 بشأن الممارسات التجارية غير العادلة، والتي تستهدف الصين والعديد من الشركاء التجاريين الآخرين بسبب مزاعم وجود فائض في الطاقة الإنتاجية الصناعية وعدم حظر المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري.
وقد تُسفر التحقيقات عن فرض تعريفات جمركية جديدة في غضون أشهر، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في أواخر فبراير/شباط التعريفات الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترامب بموجب قانون الطوارئ.
وقال لي أن سيتم متابعة عن كثب تطورات هذه التحقيقات، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الصين ومصالحها المشروعة في الوقت المناسب.
وجاءت محادثات باريس عقب عدة اجتماعات عُقدت العام الماضي لتخفيف حدة التوتر بين هي، وبيسنت، وجرير، ولي.
لكن مع ضيق الوقت المتاح للاستعداد، وانشغال واشنطن بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تضاءلت فرص تحقيق اختراقات تجارية كبيرة، سواء في باريس أو في قمة بكين، وفقًا لمحللين تجاريين.
وقالت ويندي كاتلر، المفاوضة التجارية الأمريكية السابقة التي ترأس حاليًا مركز السياسات التابع لجمعية آسيا في واشنطن، إنه بالنظر إلى احتمال اجتماع القادة أربع مرات هذا العام، فمن الممكن توزيع هذه النتائج على مدار العام.
وتشمل هذه الاجتماعات زيارة دولة محتملة للرئيس شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، وقمة أبيك التي تستضيفها الصين في نوفمبر/تشرين، وقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول.


































