اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ياسر العيلة
ليست كل الأصوات القوية قادرة على ملامسة الوجدان، وليست كل الحفلات الغنائية قادرة على تحويل المسرح إلى مساحة من الشجن والذكريات.
هذا ما أكدته مي فاروق على مدار ليلتين متتاليتين على خشبة المسرح الوطني بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، حيث أحيت حفلين ضمن فعاليات مهرجان «ليلة عمر 2026»، من إنتاج وتنظيم شركة «ليلة عمر»، وسط حضور جماهيري كبير.
منذ اللحظة الأولى، بدا واضحا أن الجمهور على موعد مع سهرة استثنائية، فقد اختارت مي أن تبدأ وصلتها بأغنية «يا مسهرني» لكوكب الشرق أم كلثوم، لتشعل حماس الحاضرين، واتبعتها بأغنية «قال إيه بيسألوني» و«كل ده كان ليه» و«الحب اللي كان» و«بعيد عنك».
ومن ثم غنت «حبايبنا» و«ميزني» و«كل الحبيبة»، وسط تفاعل لافت من الجمهور، قبل أن تختتم الفقرة الأولى برائعة أم كلثوم «الأطلال». وعقب الاستراحة، عادت مي فاروق لتواصل رحلتها الغنائية بمصاحبة فرقة موسيقية بقيادة المايسترو تامر فيضي، وافتتحت الفقرة الثانية بعدد من أعمالها الخاصة، من بينها «افتكرلك إيه» و«تاريخي»، لتقدم بعدها أغنيتها الشهيرة «يا شمس يا منورة»، التي ارتبطت بذاكرة الجمهور من خلال المسلسل التلفزيوني «الليل وآخره»، الذي عرض عام 2003.
بعدها واصلت الإبحار في نهر الطرب، فقدمت «وحياتي عندك» و«سألوني الناس» و«لسه فاكر» و«موعود»، أما الختام، فكان مع الأغنية التي انتظرها الجميع، أيقونة الطرب «ألف ليلة وليلة»، التي صنعت واحدة من أجمل لحظات الحفل.
المؤتمر الصحافي
وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق الحفل، والذي حضرته مي فاروق برفقة الرئيس التنفيذي لشركة «ليلة عمر» عبدالعزيز الزيدي، تحدثت المطربة المصرية عن سعادتها بإقبال الجيل الحالي من الشباب على الاستماع إلى أغنيات كبار المطربين، وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم، معتبرة أن هذا الأمر توفيق من الله.
وردا على سؤال «الأنباء» حول قدرتها على قيادة الأغنية الطربية في الوطن العربي، وما إذا كان ذلك يتطلب خروجها من عباءة أم كلثوم، قالت مي انها تسمع هذا الرأي كثيرا، لكنها لا تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، موضحة: أنا أحب هذا اللون، وأحب أن أسمعه وأقدمه.
وأضافت أنها قدمت ألبوما خاصا العام الماضي، وأسعدها كثيرا أن يطلب منها الجمهور غناء أعمالها الخاصة،.
وعن إمكانية خوض تجربة الغناء باللهجة الخليجية، أبدت مي صراحة واضحة، مؤكدة أنها لا تحب المغامرة في خطوة لا تشعر بأنها أتقنت أدواتها بعد، وقالت إنها لاتزال تخشى خوض هذه التجربة لأنها تدرك أن الأغنية الخليجية ليست سهلة، وأنها لم تتقن اللهجة بالشكل الذي يسمح لها بتقديم عمل يرضيها ويرضي الجمهور وشددت على أنها عندما تقدم أي تجربة جديدة تحرص على أن تكون متمكنة منها، وأن تخطو خطواتها الفنية بصورة صحيحة ومدروسة، وهو موقف يعكس احترامها للأغنية الخليجية وحرصها على تقديمها بالشكل الذي تستحقه.


































