اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
استقبلت الساحة الأدبية أحدث مولود أدبي للناقد والروائي المصري محمد عطية محمود، حيث تطل نوفيلا «الآن أنت وحدك» الصادرة عن دار غايا للنشر والتوزيع، لتعيد صياغة العلاقة بين الذات ووجعها الوجودي في قالب سردي يمزج بين السيرة والواقع والخيال.تأتي هذه الرواية الرابعة في مسيرة الكاتب محمد عطية محمود بعد ثلاثيته الشهيرة (دوامات الغياب، بهجة الحضور، غواية ظل)، لتمثل انعطافة فنية تعتمد على «النوفيلا» أو السرد القصير المكثف، حيث تتفجر الشحنة الانفعالية في لحظة راهنة مشحونة بالوجدانية، مما يقرّب النص من تخوم الشاعرية السردية دون أن يفقد تماسك بنيته الروائية.وفي هذا العمل الجديد ينصهر الزمن لمصلحة الحالة الشعورية الممتدة التي يتصارع فيها الإنسان مع تاريخه الشخصي وأوجاعه، حيث يرى الكاتب أن هذه التجربة تعتمد على تسلسل لحظي يربط الحاضر بالماضي عبر تقنيات الاسترجاع الفني، محولةً الشخصيات الأخرى إلى أطياف تتفاوت قوة حضورها في سيمفونية يعزفها الألم أو مخاض فكرة وجودية جامعة.
غلاف «الآن أنت وحدك»
استقبلت الساحة الأدبية أحدث مولود أدبي للناقد والروائي المصري محمد عطية محمود، حيث تطل نوفيلا «الآن أنت وحدك» الصادرة عن دار غايا للنشر والتوزيع، لتعيد صياغة العلاقة بين الذات ووجعها الوجودي في قالب سردي يمزج بين السيرة والواقع والخيال.
تأتي هذه الرواية الرابعة في مسيرة الكاتب محمد عطية محمود بعد ثلاثيته الشهيرة (دوامات الغياب، بهجة الحضور، غواية ظل)، لتمثل انعطافة فنية تعتمد على «النوفيلا» أو السرد القصير المكثف، حيث تتفجر الشحنة الانفعالية في لحظة راهنة مشحونة بالوجدانية، مما يقرّب النص من تخوم الشاعرية السردية دون أن يفقد تماسك بنيته الروائية.
وفي هذا العمل الجديد ينصهر الزمن لمصلحة الحالة الشعورية الممتدة التي يتصارع فيها الإنسان مع تاريخه الشخصي وأوجاعه، حيث يرى الكاتب أن هذه التجربة تعتمد على تسلسل لحظي يربط الحاضر بالماضي عبر تقنيات الاسترجاع الفني، محولةً الشخصيات الأخرى إلى أطياف تتفاوت قوة حضورها في سيمفونية يعزفها الألم أو مخاض فكرة وجودية جامعة.
ولا تكتفي «الآن أنت وحدك» بالوصف الخارجي أو رصد الظواهر القشرية، بل تغوص في مكنونات الذات الطامحة لمقاومة عوائق الوجود، متخذةً من «سيرة الألم» مادة خاماً للبحث عن لذة وجود متجدد، فالألم هنا ليس مجرد معاناة سلبية، بل قدر يُباغت الإنسان في صحوه ومنامه ليختبر قدرته على التلون وتغيير جلده، من ثم استعادة رونق الحياة، وهذه النظرة الروحانية التي تغلف أعمال محمد عطية محمود تجعل من الكتابة قطعة من الروح والجسد، ومحاولة واعية لفك شفرة المعادلة الوجودية التي لا مهرب منها، حيث يصبح الألم وسيلة للإدراك وحكمة تستعصي على البوح إلا في حينها المقدر.
وفي موازاة هذا الإصدار الجديد، يشهد معرض القاهرة حضوراً مكثفاً للكاتب، إذ تصدر طبعة جديدة من روايتيه «دوامات الغياب» و»بهجة الحضور» عن دار إضاءات للنشر والتوزيع، مما يتيح للقراء فرصة استعادة ملامح مشروعه الروائي الذي يتسم بالعمق الفلسفي، كما يترقب الوسط الأدبي مجموعة من أعماله القادمة التي لا تزال تحت الطبع، وتشمل روايتين جديدتين ومجموعة قصصية، إضافة إلى إسهاماته النقدية الرصينة التي تواكب المشهد الثقافي العربي المعاصر.


































