اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ حزيران ٢٠٢٦
مباشر- تشهد أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا حادًا بسبب الحرب في إيران، ما أحدث تداعيات واسعة على سوق السفر العالمي، بينما يتزايد إقبال النخبة الثرية من الرؤساء التنفيذيين والمشاهير والرياضيين على استخدام الطائرات الخاصة بوتيرة غير مسبوقة، لحضور فعاليات فاخرة مثل سباق موناكو للفورمولا 1 ومهرجان كان السينمائي، بحسب 'رويترز'.
وتُعد هذه الظاهرة مؤشرًا إضافيًا على ما يُعرف بـ'الاقتصاد على شكل حرف K'، والذي يظهر بوضوح في أسواق الاستهلاك من السلع الفاخرة إلى المطاعم، حيث ينفق ذوو الدخل المرتفع المزيد، بينما تقلص الفئات المتوسطة والمنخفضة إنفاقها، ما يضغط بشكل خاص على شركات الطيران منخفضة التكلفة.
وقد تضاعفت تقريبًا تكاليف وقود الطائرات منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، ما أجبر شركات الطيران العالمية على إلغاء رحلات ورفع أسعار التذاكر، بينما أدت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في منطقة الخليج إلى تراجع في حركة الطيران داخل منطقة كانت تُعد مركزًا عالميًا للربط الجوي، بنحو النصف.
وقال دينيز فايسنبورن، مالك شركة 'بلاتون للطيران' المتخصصة في تأجير الطائرات ذات الثمانية مقاعد: 'العالم يعيش حالة اضطراب، لكن ليس ركابنا'، موضحًا أن عملاء الشركة من الأثرياء القادرين على تحمل الزيادات في الأسعار.
وأضاف: 'إذا كنت تسافر بطائرة خاصة، فلا أعتقد أنك ستقلق من زيادة تتراوح بين 1000 أو 2000 يورو'.
ووفقًا لبيانات شركة تحليل الطيران 'وينج إكس'، ارتفع عدد الرحلات الخاصة عالميًا بنحو 4% منذ بداية العام، ما أضاف آلاف الرحلات الجديدة، في حين تراجعت السعة الإجمالية للطيران العالمي بنسبة 3 إلى 4%، بحسب بيانات شركة 'سيريوم'.
وقال طيارون ومديرون تنفيذيون في قطاع الطيران الخاص إن خدمات الطائرات المستأجرة تشهد زيادة في الحجوزات، مع تحول الأثرياء بعيدًا عن الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال لتجنب مخاطر إلغاء الرحلات التجارية أو اضطرابات المطارات بسبب الصراع.
وقال كولين جونز، مؤسس ورئيس شركة 'أمالفي جتس'، إن الطلب على رحلات 'كان' هذا العام ارتفع بنحو الربع مقارنة بالعام الماضي، بينما زاد الطلب على سباق موناكو بأكثر من الثلث، مع انتقال المسافرين من الطيران التجاري إلى الخاص.
وأضاف: 'الكثير ممن كانوا قادرين على السفر تجاريًا أصبحوا الآن مستعدين لدفع المزيد من أجل خيار أكثر أمانًا، مشيرًا إلى أن فعاليات مثل مهرجان 'كان'، وسباق موناكو، ورحلات كأس العالم بين أوروبا والولايات المتحدة تقود الطلب.
وأشار ثمانية من مسؤولي الطيران الخاص إلى أن الطلب على السفر إلى الشرق الأوسط تراجع بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأجواء، بينما من المتوقع أن يقترب الطلب على السفر إلى أوروبا والولايات المتحدة من مستويات قياسية هذا العام.
وخلال فترة 'السوبر بول' في فبراير بولاية كاليفورنيا، كانت حركة الطائرات الخاصة في المطارات القريبة تعادل ثلاثة أضعاف اليوم العادي، بحسب 'وينج إكس'. أما خلال بطولة الماسترز للجولف في أبريل، فقد ارتفع العدد إلى عشرة أضعاف، من أقل من 50 رحلة إلى أكثر من 400.
وقال فرانسيسكو جوميز نيتو، الرئيس التنفيذي لشركة 'إمبراير'، إن ساعات الطيران لعملاء الشركة تسجل مستويات قياسية شهرًا بعد شهر.
وتواجه الطائرات الخاصة انتقادات من منظمات مناخية تقول إن استخدامها يعكس فجوة عدم المساواة عالميًا ويشكل ضغطًا على البيئة، إضافة إلى ضعف التنظيم في هذا القطاع.
وردّ متحدث باسم الرابطة الأوروبية للطيران التجاري بأن القطاع يلعب دورًا مهمًا في ربط أوروبا، بينما قال مشغلون إن الأثرياء يبحثون ببساطة عن مزيد من الأمان في أوقات عدم الاستقرار.
وقال جيسون ميدلتون، مالك شركة 'سيلفر إير': 'كلما حدثت أزمات عالمية، تحصل الطائرات الخاصة على دفعة طلب إضافية، دائمًا'، مشيرًا إلى الحرب في إيران وجائحة كوفيد والاضطرابات في أمريكا الجنوبية.
وأضاف: 'الأمر أشبه بشعور بالأمان… الناس يشعرون بالأمان عندما يكون لديهم سيطرة'.


































