اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
إبراهيم محمد -
وقع وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، أمس (الأربعاء)، عقدَي تطوير مبنى المثنى وسوق شرق مع شركة المثنى للتطوير العقاري وشركة العقارات المتحدة، مؤكداً أن المشروعين يعكسان توجه الدولة نحو الارتقاء بأصولها العقارية وتعظيم إيراداتها، بما يعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية ويدعم مسيرة التنمية الوطنية في البلاد. وأكد الرفاعي أن وزارة المالية، في إطار مسؤولياتها، تولي دوراً أساسياً في ترسيخ الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية، وتفعيل الاستخدام الأمثل لأملاك الدولة الخاصة العقارية، وفقاً للأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
ولفت الرفاعي إلى أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رؤية الكويت في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية، يتسع فيه دور القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في دفع عجلة النمو والازدهار، مشيراً «إلى أن نجاح هذه المشروعات إنما هو ثمرة لتكامل الجهود وحسن التنسيق وروح المسؤولية».
من جانبه، قال رجل الأعمال بدر الخرافي: إن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في العديد من المشاريع سواء الاقتصادية أو الرياضية أو الترفيهية أو السياحية، يثمر دائماً نتائج إيجابية ويقود إلى نجاحات ملموسة.
وفيما يلي التفاصيل..
وقع وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، أمس (الأربعاء)، عقدَي تطوير مبنى المثنى وسوق شرق، مع الشركات الفائزة بالمزايدة العامة، في خطوة تعكس مضي دولة الكويت بثقة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها العقارية بما يعزز كفاءة إدارة أملاك الدولة الخاصة العقارية، ويفتح المجال أمام استثمارات نوعية تسهم في تنمية الإيرادات غير النفطية وتدعم العجلة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
وأكدت وزارة المالية أن توقيع العقدين يُشكل محطة جديدة في مسار الإدارة الاقتصادية الكفؤة لأملاك الدولة الخاصة العقارية، ويعكس التزامها مواصلة تطوير أملاك الدولة وفق أطر قانونية وتنظيمية راسخة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويعزز الاستدامة المالية، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشروعات التنموية.
ويأتي هذا التوقيع امتداداً لنهج وزارة المالية في تحويل الأصول العقارية إلى فرص تنموية واستثمارية مستدامة، تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وترفع كفاءة استثمار المواقع الحيوية، بما يسهم في ترسيخ الثقة بالسوق الكويتي ويدعم مسيرة الدولة نحو مستقبل اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة.
وحضر حفل التوقيع وزير دولة لشؤون البلدية وزير دولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري، ووكيلة وزارة المالية أسيل المنيفي، والمديرة العامة للهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف بهبهاني، والمدير العام لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتكليف أسماء الموسى، والرئيس التنفيذي للمجموعة - شركة العقارات المتحدة مشاري المحيلان، ورئيس مجلس إدارة شركة المثنى للتطوير العقاري علي الكليب.
سوق شرق
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة العقارات المتحدة، مشاري المحيلان: «سعداء بفوز العقارات المتحدة بمشروع سوق شرق، وهو إنجاز يعكس خبرتنا المتراكمة في تطوير وإدارة المشاريع النوعية، ويجسّد في الوقت ذاته التزامنا الراسخ أن كل ما نقدّمه لوطننا يظل جزءاً من واجب أكبر نؤمن به، ونسعى من خلاله إلى الإسهام الفاعل في نهضة الكويت وازدهارها».
وأضاف المحيلان أن أهمية سوق شرق لا تقتصر على كونه مركزاً تجارياً، بل تمتد إلى دوره في تنشيط الحركة التجارية والسياحية والترفيهية، وتعزيز المشهد الحضري في الكويت، انطلاقاً من موقعه الاستثنائي بين قصر السيف وأبراج الكويت. وتابع المحيلان: «متحمسون لخلق ذكريات جديدة مع عائلاتنا ومن نحب، ليبقى مشروع شرق دائماً جزءاً من ذاكرة الكويت وهويتها الوطنية».
مشروع المثنى
الى ذلك، أعلنت شركة المثنى للتطوير العقاري عن توقيع العقد الرسمي مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة وطموحة لمشروع المثنى، أحد أبرز المعالم العمرانية والتجارية في الكويت، والذي شكّل على مدى عقود جزءاً من ذاكرة المجتمع الكويتي وحياته اليومية. وقالت الشركة: «يأتي هذا المشروع ليشكل انطلاقة مهمة وبداية تعاون استراتيجية مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كأول مشروع يجمع الطرفين ضمن رؤية مشتركة تهدف لتطوير مشاريع نوعية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المشهد العمراني والتجاري في الكويت. كما أكدت الشركة تطلعها إلى مواصلة هذا التعاون مستقبلاً من خلال مشاريع وشراكات قادمة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتواكب تطلعات رؤية الكويت المستقبلية».
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة الشركة علي الكليب: «يشرفنا اليوم توقيع هذا العقد الذي نعتبره بداية عهد جديد لمشروع المثنى، هذا المعلم الذي يحمل قيمة خاصة لكل كويتي. نحن لا ننظر إلى المشروع كمبنى فقط، بل كجزء من تاريخ الكويت وذاكرتها الحضارية، ومن هذا المنطلق نؤمن بأن تطوير المثنى هو مسؤولية وطنية قبل أن يكون مشروعا استثماريا. التزامنا هو أن نحافظ على هوية المثنى وروحه، وفي الوقت ذاته أن نعيد تقديمه برؤية حديثة تواكب تطلعات الأجيال القادمة وتعزز المشهد العمراني والاقتصادي والاجتماعي في الكويت. كما نحرص على خلق مساحة يشعر الناس بالانتماء إليها، مكانا يعيد الحيوية إلى قلب المدينة ويعكس صورة الكويت التي نطمح إليها؛ الكويت التي تحترم تاريخها وتبني مستقبلها بثقة وطموح».
بدر الخرافي: تعاون القطاعين الحكومي والخاص يقود إلى نجاحات ملموسة
قال رجل الأعمال بدر الخرافي إن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في العديد من المشاريع سواء الاقتصادية أو الرياضية أو الترفيهية أو السياحية، يثمر دائماً نتائج إيجابية ويقود إلى نجاحات ملموسة.
وأضاف الخرافي في تصريح للصحافيين على هامش توقيع عقدي تطوير سوق شرق ومجمع المثنى، أن الخطوات الحالية التي تُوّجت اليوم (امس) بتوقيع العقود تمثل نقلة نوعية للكويت، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاريع مماثلة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وتشجيعهم على الدخول في شراكات مع القطاع الحكومي.
وأشار إلى أن العديد من الكويتيين يحملون ذكريات مرتبطة بمجمع المثنى وسوق شرق، لافتاً إلى أن هذه المشاريع تُعد من المعالم الحيوية المرتبطة بوجدان المجتمع. وأكد أن مسؤولية الشركات تتمثل في الحفاظ على هذا الإرث، مع إضافة لمسات تطويرية وحلول عمرانية حديثة، دون المساس بالطابع الأساسي للمكان.
الخنة: أولوياتنا الحفاظ على روح مجمع المثنى بتاريخه العريق
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في مجموعة «بيوت» عبدالرحمن الخنة: «إن توقيع العقود يعكس روح الشراكة بين القطاعين ويجسد رؤية الكويت نحو تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة تواكب تطلعات المستقبل». وتابع الخنة: «اليوم بالنسبة لنا ليس مجرد توقيع مشروع، اذ يشكل بالنسبة لنا جزءا حاضرا في ذاكرة الكويتيين والمقيمين ارتبطت فيه قصص البدايات ولقاءات الأهل والربع ومحال ظلت محفورة في الذاكرة وتفاصيل يومية رسخت في قلب جيل كامل».
وتابع: «ولهذا السبب، فإن مسؤولية تطويره بالنسبة لنا ليست مسؤولية عادية، نحن ندرك تماماً قيمة المثنّى في قلوب الناس، قبل أن تكون قيمة عقارية أو استثمارية. وكان من أهم أولوياتنا أن نحافظ على روح المكان ونعيد تقديمه بصورة تليق بتاريخه العريق ».


































