اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ حزيران ٢٠٢٦
أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية، الصادرة عن مجموعة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بداية ظهور مؤشرات أولية على تحسن الأداء الاقتصادي في الكويت، خلال شهر مايو الماضي، على الرغم من استمرار ظروف التشغيل الصعبة الناتجة عن الحرب الدائرة في المنطقة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للكويت إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مسجلا 47.2 نقطة في مايو، صعودا من 46.3 نقطة في أبريل، لكنه واصل استقراره دون المستوى المحايد (50.0 نقطة).
وكشف التقرير أن معدلات انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة تباطأت بوتيرة ملحوظة وبشكل أضعف بكثير، مقارنة بالتراجعات الحادة المسجلة في أبريل، حيث أسهم تكثيف النشاط الإعلاني والعروض الترويجية في دفع عجلة تحسن الطلب المحلي ببعض الحالات.
في المقابل، واصلت طلبات التصدير الجديدة انخفاضها السريع نتيجة أضرار الصراع الإقليمي بالطلب الدولي.
واستجابة للضغوط المستمرة، واصلت الشركات غير المنتجة للنفط تقليص عدد موظفيها، للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك بوتيرة طفيفة نظرا لكفاية القدرة الإنتاجية الحالية للتعامل مع أعباء العمل، مما أدى لتراجع الأعمال المعلقة بشكل كبير.
ومع بقاء مستويات المخزون كافية، خفضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها من مستلزمات الإنتاج بمعدلات انخفاض متسارعة وحادة، حيث هبط النشاط الشرائي بأسرع وتيرة له منذ أبريل 2020، بينما سجل مخزون المشتريات أكبر انخفاض له منذ بدء الدراسة في سبتمبر 2018، وبفعل هذا التراجع القوي في الطلب على المواد، تمكن الموردون من تقليص فترات التسليم وتسريع عمليات الشحن لأول مرة منذ 3 أشهر.
وعلى صعيد الأسعار، شهد شهر مايو تجددا في زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية، لأول مرة منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مدفوعا بزيادة أسعار المشتريات وإنفاق الشركات المتزايد على الإعلانات والإيجارات وقطع الغيار، في حين استمرت تكاليف الموظفين في الانخفاض نتيجة تقليص العمالة.
ورغم أن معدل هذا التضخم ظل منخفضا نسبيا، واصلت الشركات تمرير هذه التكاليف، عبر رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها، لتمتد سلسلة تضخم أسعار البيع الحالية إلى 15 شهرا متتاليا بوتيرة متواضعة لم تتغير عن مستويات أبريل.
وبالتوازي مع انخفاض حدة تراجع الإنتاج، شهدت مستويات ثقة الشركات الكويتية بشأن الآفاق المستقبلية للنشاط التجاري قفزة حادة لتصل إلى أعلى مستوى لها في 3 أشهر.
وأوضح أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، أنه على الرغم من المخاوف القائمة لدى بعض الشركات بشأن التأثير المستمر للحرب، فإن تحسن التفاؤل يبعث على الأمل في عودة القطاع الخاص غير النفطي في الكويت إلى نطاق التوسع والنمو، خلال الأشهر المقبلة، مع استعادة ظروف العمل طبيعتها.


































