اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أكد المحاسب القانوني أبيشيك واليا، المؤسس المشارك لشركة 'زاكتور موني'، أن بناء الثروة الحقيقية في عام 2026 لا يعتمد على حجم المبالغ المدخرة فحسب، بل على استراتيجية تحويل هذه المدخرات من أموال راكدةإلى أصول عاملة.
ويرى واليا أن العديد من الأفراد يقعون في فخ 'الجمود المالي' رغم انضباطهم في التوفير، والسبب يعود إلى غياب خطة واضحة توجه كل دولار نحو هدف محدد. فالمال الذي يظل حبيس الحسابات الجارية التقليدية يفقد قيمته الشرائية بمرور الوقت، بينما ينمو المال الذي يمتلك وظيفةمحددة، ليحقق عوائد مستمرة حتى في أوقات الراحة.
وتعتمد رؤية واليا على مبدأ 'تقسيم الموارد' لضمان عدم تعارض الاحتياجات العاجلة مع الطموحات المستقبلية. فبدلاً من تكديس الأموال في وعاء واحد، يجب على المستثمر الذكي هيكلة ثروته بحيث تكون محمية من الصدمات وموجهة نحو النمو في آن واحد. هذا التنظيم هو ما يمنح الفرد شعوراً بالسيطرة والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة، حيث تصبح المدخرات وسيلة لتحقيق التقدم وليست مجرد رقم ثابت لا ينمو.
وفيما يلي ثلاث استراتيجيات يوصي بها واليا تدر لك عائد حتى أثناء نومك:
1- صندوق الطوارئ
تبدأ الرحلة نحو الثراء، وفقاً لمنهج واليا، بتأسيس 'صندوق الطوارئ' كخطوة أولى لا غنى عنها؛ حيث يعمل هذا الصندوق كشبكة أمان مالي تغطي النفقات غير المتوقعة لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً. وأهمية هذا الصندوق لا تكمن فقط في توفير السيولة، بل في كونه يحمي الاستثمارات طويلة الأجل من 'التصفية القسرية'. فعندما يواجه الفرد تكاليف طبية مفاجئة أو فقدان دخل، لن يضطر لسحب أمواله من سوق الأسهم أو العقارات في وقت قد تكون فيه الأسعار منخفضة، مما يضمن بقاء 'قطار الثروة' على مساره دون انقطاع.
2- الأهداف قصيرة المدى
بمجرد تأمين الدرع الدفاعي، تأتي الخطوة الثانية وهي 'تخصيص الموارد للأهداف قصيرة المدى'، مثل التخطيط لإجازة، شراء سيارة، أو تجديد المنزل في عام 2027. وينصح واليا بوضع هذه الأموال في أدوات استثمارية آمنة وعالية السيولة تحقق عوائد معقولة تفوق التضخم البسيط. هذا التقسيم يمنع تآكل رأس المال المخصص للأهداف الكبرى ويجعل الفرد يرى تقدماً ملموساً في جودة حياته دون المساس بخطته الاستراتيجية الكبرى لبناء الثروة.
3- الاستثمار الاستراتيجي لنمو الثروة على المدى الطويل
تتمثل الخطوة الثالثة والأخيرة في توجيه الفائض المالي نحو 'أدوات النمو' طويلة الأجل، وهي المرحلة التي تبدأ فيها الأموال بالعمل بفعالية قصوى. ويشمل ذلك الاستثمار في صناديق المؤشرات، الأسهم القيادية، أو الأدوات المالية التي تتناسب مع مستوى المخاطرة الفردي. ويشدد واليا على أن الوضوح والتنظيم يحولان عادات الادخار العادية إلى نتائج استثنائية بفضل قوة 'الفائدة المركبة' وتنوع المحفظة الاستثمارية التي تتوافق مع التوجهات الاقتصادية العالمية لعام 2026.


































