اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مفرح الشمري
للحكايات التراثية سحرها الخاص، فهي لا تستحضر الماضي فحسب، بل تعيد إلينا تفاصيل حياة وأجواء وذكريات ظلت تسكن الوجدان، وهذا ما نلمسه في حلقة «النون» من مسلسل «غناوي الشوق 2»، التي كتبها د.حمد الرومي، مواصلا حضوره في هذا العمل التراثي بعد مشاركته الناجحة في الجزء الأول بحلقة «العين ونظرها»، التي عرضت على جزأين خلال شهر رمضان الماضي.
في تجربة «النون»، يأخذنا الرومي إلى أجواء الاحتفالات الشعبية ومناسبات الفرح، حيث العادات والتقاليد والتفاصيل التي شكلت جزءا جميلا من حياتنا الاجتماعية، في حكاية يشارك فيها نخبة من الفنانين، تتقدمهم أحلام محمد ولطيفة المجرن إلى جانب عبدالله الطراروة وجمعان الرويعي، وريم أرحمة، ومجموعة من الأطفال، فيما يتولى إخراجها المخرج القدير أحمد المقلة.
ويحضر عبدالله الطراروة ضمن هذه المجموعة الفنية، ليكون أحد الوجوه المشاركة في تقديم الحكاية وإحياء أجوائها، في عمل يجمع بين الأجيال ويستعيد روح المناسبات الشعبية بما تحمله من ألفة وبهجة.
أما أجمل ما يتركه العمل في ذاكرة المشاهد فيأتي مع ختام الحلقة، حين تصدح السامرية الخليجية الشهيرة «البارحة دمعي سايل»، وكأنها تحية أخيرة لزمن الأغنية الشعبية الجميلة، وهي سامرية ارتبطت بالوجدان الخليجي وتغنى بها عدد من الفنانين، منهم محمود الكويتي، وفيصل السعد، وفطومة.
«البارحة دمعي سايل.. على عشيري يا عرب.. تجري دموعي همايل.. من فوق خدي يا عرب»، أبيات من الموروث الشعبي الجميل التي تحمل بين طياتها الكثير من الشجن والحنين، وتعيد إلى الأذهان زمنا كانت فيه السامرية حاضرة في المجالس والمناسبات، تنقل مشاعر الناس ببساطة وصدق.
«النون» حكاية تجمع بين أجواء الاحتفالات التراثية والسامرية الشهيرة «البارحة دمعي سايل».. ولقاء ينتظره المشاهدون ليروا كيفية الجمع بين تراث القصة بتراث السامرية التي لاتزال تسكن القلوب لجمالية مفرداتها.


































