اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
إبراهيم محمد -
اختتمت بورصة الكويت تعاملات شهر أغسطس على زخم لافت في حركة التداولات، بعدما قفزت السيولة خلال جلسة أمس (الاثنين)، إلى نحو 120.7 مليون دينار، بالتزامن مع تنفيذ المراجعة الدورية لمؤشرات «مورغان ستانلي» (MSCI)، وما صاحبها من عمليات إعادة موازنة وترتيب للمراكز الاستثمارية من جانب المحافظ والصناديق التي تتبع المؤشرات العالمية. وشكلت جلسة ختام الشهر محطة استثنائية على صعيد السيولة، إذ ارتفعت قيم التداول بنحو 34.76 مليون دينار، مقارنة مع 85.94 مليون دينار في جلسة الأحد، بما يعادل نمواً نسبته %40.4، وهو ما يعكس كثافة العمليات التي صاحبت دخول تعديلات المراجعة حيز التنفيذ مع إغلاق السوق. وتكتسب مراجعات «MSCI» أهمية بالنسبة لبورصة الكويت نظراً إلى ارتباطها بتحركات المحافظ والصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشرات العالمية، وما يصاحب تنفيذ التغييرات من إعادة موازنة للأوزان الاستثمارية في الأسهم المشمولة بالمراجعة. ولم يقتصر النشاط على قيم التداول، إذ ارتفعت أحجام التداول إلى 391.02 مليون سهم، مقابل 336.52 مليون سهم في جلسة الأحد، بينما صعد عدد الصفقات إلى نحو 26.12 ألف صفقة مقارنة مع 23.70 ألف صفقة في الجلسة السابقة.
مكاسب سوقية
أنهت بورصة الكويت الجلسة الأخيرة من أغسطس بقيمة رأسمالية تدور حول 53.28 مليار دينار، لتغلق شهراً اتسم في مجمله بأداء إيجابي، رغم التباين الذي شهدته الأسهم والمؤشرات خلال بعض الجلسات. وبالنظر إلى الصورة الأوسع لأداء البورصة خلال أغسطس، تكشف إحصائية التداولات الشهرية أن السوق نجح في إضافة نحو 872 مليون دينار إلى قيمته الرأسمالية خلال شهر واحد، لترتفع القيمة السوقية للأسهم بنحو %1.66 إلى قرابة 53.29 مليار دينار، مقارنة مع 52.42 مليار دينار في نهاية يوليو الماضي. وجاءت تلك المكاسب بالتزامن مع تحسن واضح في مؤشرات النشاط، حيث ارتفعت سيولة البورصة خلال الشهر بنسبة %11.25 لتصل إلى 1.78 مليار دينار، كما نمت أحجام التداول بنسبة %4.13 إلى 6.55 مليار سهم، وارتفع عدد الصفقات %8.74 ليبلغ نحو 459.29 ألف صفقة.
وتكشف أرقام أغسطس عن تفوق واضح للأسهم الصغيرة والمتوسطة على نظيرتها القيادية، إذ سجل مؤشر السوق الرئيسي مكاسب شهرية بلغت %5.65، بينما حقق «الرئيسي 50» قفزة أكبر بلغت %9.33، مقابل ارتفاع أكثر هدوءاً للسوق الأول بنسبة %0.79.
وأنهى مؤشر السوق الأول الشهر عند 9288.3 نقطة، مضيفاً 72.82 نقطة عن إغلاق يوليو، فيما ارتفع مؤشر السوق العام %1.61 أو 140.72 نقطة، ليغلق عند 8897.4 نقطة. أما مؤشر السوق الرئيسي فأنهى أغسطس عند 9230.47 نقطة، رابحاً نحو 493.91 نقطة خلال الشهر، بينما أغلق «الرئيسي 50» عند 10998.34 نقطة، بمكاسب بلغت 938.95 نقطة.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة
وتعكس الفجوة بين معدلات صعود المؤشرات تحول جزء من النشاط الاستثماري خلال أغسطس باتجاه شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في مقابل أداء أكثر هدوءاً للأسهم القيادية المدرجة ضمن السوق الأول. وعلى صعيد القطاعات، شملت المكاسب الشهرية 11 قطاعاً، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بقفزة بلغت %127.81، في حين تراجع قطاع الرعاية الصحية بنسبة %5.19، وانخفض قطاع المنافع %3.45.
واستمر قطاع الخدمات المالية في لعب الدور الأكبر في حركة التداولات، بعدما استحوذ منفرداً على %43.09 من إجمالي كميات التداول بما يعادل 2.82 مليار سهم، كما استحوذ على %30.62 من السيولة بقيمة 543.82 مليون دينار، ونحو %27.39 من الصفقات بما يعادل 125.79 ألف صفقة. وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «الأنظمة» قائمة الارتفاعات الشهرية بمكاسب بلغت %127.82، فيما جاء سهم «التخصيص»، الذي ارتفع %24.46 خلال الشهر، في صدارة نشاط الكميات بتداول 370.83 مليون سهم. وفي المقابل، حافظ سهم «بيتك» على موقعه في مقدمة الأسهم من حيث قيمة التداولات، مستحوذاً على سيولة شهرية بلغت 152.36 مليون دينار، رغم تراجع سعر السهم بنسبة %1.91 خلال أغسطس.
عوامل داعمة
جاء الأداء الإيجابي للبورصة خلال أغسطس مدعوماً بمجموعة من المحفزات، في مقدمتها النتائج المالية للشركات المدرجة، إلى جانب النشاط المرتبط بالمشروعات الحكومية والاستثمارية الكبرى، وما وفرته من عوامل دعم للثقة الاستثمارية وحركة التداول. وأظهرت النتائج المالية لـ131 شركة مدرجة ارتفاع صافي أرباحها خلال النصف الأول من 2026 بنسبة %7.94 على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 1.36 مليار دينار، بما يعكس استمرار قدرة الشركات على تعزيز مستويات الربحية. وتزامن ذلك مع نمو إجمالي أصول الشركات المشمولة بالإحصائية بنسبة %5.58 إلى 190.14 مليار دينار بنهاية يونيو 2026، مقابل 180.09 مليار دينار في الفترة المقارنة من العام الماضي، أي إن الشركات أضافت أكثر من 10 مليارات دينار إلى قاعدة أصولها خلال عام. كما قفز صافي أرباح الشركات خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة %89.72 على أساس سنوي ليصل إلى 969.5 مليون دينار، في الوقت الذي أقرت فيه 10 شركات مدرجة توزيعات مرحلية عن النصف الأول بقيمة إجمالية بلغت 306.74 ملايين دينار. وإلى جانب قوة النتائج المالية، شهد أغسطس زخماً على مستوى المشروعات الحكومية والاستثمارية، من بينها مشروع المطور العقاري وإعلان تأهيل 22 تحالفاً للتنافس على مشروعات للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، فضلاً عن النشاط الاستثماري في القطاع النفطي وإصدارات الصكوك المصرفية.
وبذلك أغلقت بورصة الكويت تداولات أغسطس بحصيلة إيجابية على أكثر من مستوى؛ مكاسب سوقية تقترب من 872 مليون دينار، وسيولة شهرية بلغت 1.78 مليار دينار، وقفزة قوية للأسهم الصغيرة والمتوسطة، فيما جاءت جلسة تنفيذ مراجعة «MSCI» لتضع نهاية نشطة للشهر بسيولة تجاوزت 120 مليون دينار، وتفتح الباب أمام سبتمبر وسط ترقب المستثمرين لاستمرار الزخم وتبادل الأدوار بين الأسهم القيادية وأسهم السوق الرئيسي.


































