اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أفاد تقرير حديث صادر عن خبراء اقتصاديين في بنك 'باركليز' بأن مساعي الهند الحثيثة لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع عدة دول قد لا تكون كافية لتعويض الخسائر الناجمة عن التعريفات الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية.
وأوضحت الخبيرتان آستا جودواني وأمروتا غاري أن موجة الاتفاقيات التي تقودها نيودلهي، رغم أهميتها في تسهيل التجارة الدولية، إلا أنها لن تتمكن بالضرورة من سد الفجوة التي خلفها تراجع الصادرات نحو السوق الأمريكية، والتي تظل الشريك التجاري الأكبر للهند بنسبة استحواذ بلغت 19.3% قبل الأزمة الراهنة وفق بلومبرج.
ويأتي هذا التقييم المتشائم في وقت تفرض فيه الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، وهي من بين الأعلى عالمياً، مما ألحق ضرراً بالغاً بالقطاعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس والأحجار الكريمة والجلود.
وفي ظل غياب اتفاق تجاري مباشر مع واشنطن، تزايدت الضغوط على الروبية الهندية، مما دفع الحكومة لإنفاق 5 مليارات دولار لدعم المصدرين المتضررين من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، والتي تهدف لإعادة توازن الموازين التجارية الأمريكية مع القوى الآسيوية الكبرى.
تسعى الهند حالياً للتخلص من صورتها الحمائية عبر تسريع المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لخفض الحواجز الجمركية وغير الجمركية، إلا أن بنك 'باركليز' يرى أن حجم الأسواق التي تم التوقيع معها مؤخراً، مثل عمان ونيوزيلندا، لا يتناسب مع حجم السوق الأمريكية الضخم.
وأشار المحللون إلى أن أسواقاً مثل الإمارات وهولندا والمملكة المتحدة، ورغم نموها، لا يمكنها مجتمعة تعويض الفراغ الذي يتركه تراجع النفاذ إلى السوق الأمريكية في قطاعات حيوية مثل الآلات الكهربائية، مما يضع القاعدة الصناعية الهندية أمام اختبار حقيقي للاستدامة.
ورغم أن الهند تتفاوض حالياً مع 16 دولة من أصل أكبر 20 سوقاً تصديرية لها، بما يغطي 51% من إجمالي تجارتها، فإن التحدي يكمن في ترجمة هذه الاتفاقيات إلى نمو ملموس على أرض الواقع.






































