اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم يكن المزارع المصري خالد الشحات يتوقع أن يقوده عمله داخل صوبة لزراعة الخيار في قريته بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (شمال غرب القاهرة)، إلى اكتشاف كنز أثري مهم.فبعد إبلاغه عن كتلة حجرية منقوش عثر عليها في أرضه، كشفت حفائر الإنقاذ عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود الآخر إليه أيضًا، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية بألقابه الملكية. وبينما تتواصل أعمال التنقيب بحثًا عن مزيد من الآثار، حظي المزارع بتكريم رسمي تقديرًا لأمانته ومبادرته بالإبلاغ عن الكشف.بدأت الواقعة عندما عثر خالد الشحات على الكتلة الحجرية أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية. ولم يتردد في إبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل إلى الموقع وأجرى معاينة أوّلية أكدت أثرية الكتلة، وشكلت الجهات المعنية لجنة أثرية وفريقًا متخصصًا من المجلس الأعلى للآثار لبدء حفائر الإنقاذ. وأسفرت الأعمال عن العثور على بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية، في كشف يعزز أهمية «بهبيت الحجارة»، التي تحتفظ ببقايا معبد ضخم وعناصر معمارية تعكس مكانتها الدينية في مصر القديمة.رأس ملكي
لم يكن المزارع المصري خالد الشحات يتوقع أن يقوده عمله داخل صوبة لزراعة الخيار في قريته بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (شمال غرب القاهرة)، إلى اكتشاف كنز أثري مهم.
فبعد إبلاغه عن كتلة حجرية منقوش عثر عليها في أرضه، كشفت حفائر الإنقاذ عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود الآخر إليه أيضًا، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية بألقابه الملكية. وبينما تتواصل أعمال التنقيب بحثًا عن مزيد من الآثار، حظي المزارع بتكريم رسمي تقديرًا لأمانته ومبادرته بالإبلاغ عن الكشف.
بدأت الواقعة عندما عثر خالد الشحات على الكتلة الحجرية أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية. ولم يتردد في إبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل إلى الموقع وأجرى معاينة أوّلية أكدت أثرية الكتلة، وشكلت الجهات المعنية لجنة أثرية وفريقًا متخصصًا من المجلس الأعلى للآثار لبدء حفائر الإنقاذ.
وأسفرت الأعمال عن العثور على بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية، في كشف يعزز أهمية «بهبيت الحجارة»، التي تحتفظ ببقايا معبد ضخم وعناصر معمارية تعكس مكانتها الدينية في مصر القديمة.
رأس ملكي
ووفق الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، يتمثل الكشف الأول في رأس ضخم لتمثال رمسيس الثاني، ارتفاعه نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.
كما جرى العثور على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت». ويشير حجم الرأس إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 أمتار، وهو تقدير يعكس ضخامة التمثال قبل تعرضه للتفكك.
ملامح باقية
أما التمثال الثاني، فيتمثل في جزء كبير من تمثال ملكي طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أن يعود أيضًا إلى رمسيس الثاني. ويفتقد التمثال ساقيه وقاعدته، فيما يظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس»، مع فقدان جزء من أعلاه.
وعلى الرغم من الأجزاء المفقودة، لا تزال ملامح الوجه واضحة وبحالة حفظ جيدة، وتتقارب مع ملامح التمثال الأول. ويمنح ذلك الأثريين مادة مهمة لدراسة القطعتين، فيما تظل طبيعة التمثال الثاني وهويته موضع ترجيح إلى حين استكمال الدراسات الأثرية.
رسائل الجرانيت
وإلى جوار التمثال الثاني، عُثر على كتلة من الجرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، وعلى مسافة تقارب مترًا واحدًا إلى الشمال منه. وتحمل الكتلة بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين ملكيين لرمسيس الثاني: «نسو بيتي»، أي ملك مصر العليا والسفلى، و«سا رع»، أي ابن رع. وتواصل البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار أعمال الحفائر والدراسة لتحديد طبيعة القطع المكتشفة وصلة بعضها ببعض، وفهم سياقها التاريخي والمعماري.
معبد إيزيس
وتقع «بهبيت الحجارة» على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غرب مدينة سمنود بمحافظة الغربية، وتضم بقايا معبد خُصص لعبادة الإلهة إيزيس، وتبلغ مساحته 20 ألف متر مربع. ويرجع تاريخ المعبد إلى العصور المتأخرة، لا سيما عهد الملك نختنبو الأول، مع وجود شواهد أثرية تشير إلى أصول أقدم.
وفي تقدير لمبادرته، زار وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، ومحافظ الغربية، علاء عبدالمعطي، المزارع الشحات في قريته، وأهداه الوزير وزوجته شهادة تكريم ورحلتَي عمرة، فيما منحه المحافظ درع المحافظة.
وأكد الوزير أن الإبلاغ السريع عن المكتشفات الأثرية يتيح للمتخصصين التعامل معها وفق القواعد العلمية والأثرية، ويسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.


































