اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
مباشر- رفعت شركات بيع الوقود الحكومية في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام؛ وجاء القرار استجابة للاضطرابات العنيفة في أسواق الطاقة العالمية؛ وهي خطوة تزيد من مخاطر الضغوط التضخمية في الاقتصاد المحلي.
وأقرت شركات النفط الهندية، وبهارات بتروليوم، وهندوستان بتروليوم، التي تسيطر مجتمعة على نحو 90% من سوق التجزئة؛ زيادة أسعار البنزين في نيودلهي بنسبة 2.6% لتصل إلى 102.12 روبية للتر الواحد؛ وأسعار الديزل بنسبة 2.9% لتصل إلى 95.20 روبية؛ وسجلت الأسعار الإجمالية بالبلاد أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
وتسببت هذه السلسلة من التعديلات السعرية في رفع إجمالي الزيادات خلال الأيام العشرة الماضية إلى 7.8% للبنزين و8.6% للديزل؛ وجاء هذا التحرك بعد تجميد حكومي فعلي للأسعار بمحطات التعبئة دام أربع سنوات؛ حيث بات من الصعب الحفاظ على تلك السياسة مع الارتفاع الحاد لأسعار النفط الخام نتيجة الحرب المستمرة مع إيران؛ وانخفاض قيمة الروبية مقابل الدولار؛ بالإضافة إلى نمو الاستهلاك بموسم الحصاد الزراعي ونفاد المخزونات في عدة محطات إقليمية.
وأوضحت سوجاتا شارما السكرتيرة المساعدة في وزارة النفط الهندية؛ أن خسائر شركات تسويق النفط انخفضت حاليّاً إلى أقل بقليل من 6 مليارات روبية يومياً؛ بعد أن كانت تسجل 10 مليارات روبية؛ ورغم التعديل لا تزال الشركات الحكومية تبيع بأقل من أسعار السوق مقارنة بالشركات الخاصة مثل شل التي تفرض أسعاراً تتجاوز 116 روبية للبنزين و127 روبية للديزل؛ وتوقعت أوساط مالية اتخاذ إجراءات إضافية تشمل رفع أسعار غاز البترول المسال للحد من نزيف الخسائر.
وأشارت راديكا بيباني الخبيرة الاقتصادية في شركة موتيلال أوسوال للخدمات المالية؛ إلى أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر بشكل مباشر على التضخم السنوي؛ متوقعة وصوله إلى 5.7% خلال السنة المالية الحالية؛ مقارنة بتوقعات بنك الاحتياطي الهندي البالغة 4.6%؛ ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في الفترة من 3 إلى 5 يونيو المقبل لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة؛ وسط توقعات بتبني نهج الحذر والترقب لمراقبة التأثير التراكمي للوقود على مؤشر أسعار المستهلك.
وأفصحت شركة النفط الهندية عن قفزة في مبيعات الديزل بمنافذ التجزئة بنسبة 18% في أول 22 يوماً من شهر مايو الحالي مقارنة بالعام السابق؛ بينما ارتفعت مبيعات البنزين بنسبة 14%؛ وجاء هذا الإقبال القياسي نتيجة لجوء كبار المشترين التجاريين وسائقي السيارات لمحطات التجزئة المدعومة؛ بعد أن فرضت الشركات الحكومية أسعاراً للديزل بالجملة تزيد بنحو 40 روبية للتر عن أسعار التجزئة؛ مما أدى لحالة من ارتباك المعروض.
وتعد الهند من أكثر الاقتصادات الآسيوية تضرراً من صراع الشرق الأوسط؛ نظراً لاعتمادها الكثيف على شحنات النفط الخام والوقود المارة عبر مضيق هرمز المغلق؛ مما دفع الحكومة لاتخاذ تدابير تجارية عاجلة لاحتواء التداعيات التي تضغط بقوة على العملة المحلية الروبية؛ وتسرع من وتيرة انسحاب المستثمرين الأجانب من البورصة؛ وفي المقابل استجابت أسهم شركات تسويق الوقود المملوكة للدولة إيجابياً للقرارات الأخيرة؛ لتصعد أسهم الشركات الثلاث في جلسة تداولات الاثنين بنسبة بلغت 4% أو أكثر.

























