اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشفت بيانات النصف الأول من خطة التنمية السنوية 2026–2027 عن تخصيص اعتمادات مالية بقيمة 1.6 مليار دينار لـ70 مشروعاً تنموياً، توزعت على 9 برامج، وسط تحسن في مؤشرات الالتزام بالجداول الزمنية مقارنة بالخطتين السابقتين، بالتزامن مع استمرار بعض التحديات الإدارية والفنية التي تواجه تنفيذ عدد من المشروعات.
وأظهرت وثيقة اطلعت عليها القبس أن %63 من المشروعات دخلت مراحل التنفيذ، فيما بلغ الإنفاق الفعلي عليها 86.8 مليون دينار حتى سبتمبر الماضي، بما يعكس استمرار العمل على تنفيذ المشروعات المدرجة ضمن الخطة، مع تفاوت مستويات الإنجاز والالتزام بالمدد الزمنية المحددة. وتضم الخطة 66 مشروعاً مستمراً و4 مشروعات جديدة، في حين لا يزال مشروع واحد دون بدء التنفيذ، بحسب البيانات الواردة في الوثيقة.
توزعت المشروعات التنموية الـ70 على 9 برامج، استحوذ البرنامج السادس، «تشييد بنية تحتية متماسكة»، على النصيب الأكبر منها بواقع 21 مشروعاً، ليكون البرنامج الأكثر احتضاناً للمشروعات ضمن الخطة. في المقابل، شمل كل من البرنامج الأول، «بناء منطقة اقتصادية دولية خاصة»، والبرنامج الثاني، «التخصيص العام»، مشروعاً واحداً فقط لكل منهما. وتتنوع المشروعات المدرجة بين مشروعات تنفذها الجهات الحكومية مباشرة، وأخرى يجري تنفيذها من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس تعدد آليات تنفيذ المبادرات التنموية.
أظهرت بيانات الخطة ارتفاع نسبة المشروعات المتوافقة مع الجداول الزمنية إلى %60 خلال النصف الأول من 2026–2027، مقارنة بـ%28 في خطة 2025–2026، والنسبة ذاتها في خطة 2024–2025. وفي المقابل، تراجعت نسبة المشروعات المتأخرة عن جداولها الزمنية إلى %31، مقابل %70 في الخطة السابقة و%71 في خطة 2024–2025، بما يشير إلى تحسن نسبي في مؤشرات الالتزام بمواعيد التنفيذ.
ومع ذلك، لا تزال بعض البرامج تواجه تأخيرات في التنفيذ، إذ تصدر برنامج «تشييد بنية تحتية متماسكة» قائمة البرامج من حيث عدد المشروعات المتأخرة، بواقع 7 مشروعات.
وأوضحت الوثيقة أن قياس نسب الإنجاز الفعلية للمشروعات يستند إلى أوزان نسبية تختلف وفق طبيعة المشروع ومراحله، سواء كان إنشائياً أو تطويرياً أو من مشروعات الشراكة والشركات المساهمة. وبالنسبة إلى المشروعات الإنشائية، تتوزع الأوزان النسبية على %20 للمرحلة التحضيرية، و%70 لمراحل التنفيذ، و%10 لمرحلة التسليم. أما المشروعات التطويرية، فتبلغ حصة المرحلة التحضيرية %30، مقابل %70 لمراحل التنفيذ.
وفيما يتعلق بمشروعات الشراكة والشركات المساهمة، تعتمد آلية الاحتساب على مرحلة تحضيرية واحدة، تُمنح وزناً نسبياً يبلغ %100.
رصدت الوثيقة 474 تحدياً منذ بداية الخطة، جرى التغلب على نحو %86 منها. وتصدرت التحديات الإدارية القائمة بنسبة %48.7 تلتها التحديات الفنية بـ %28.5، ثم التحديات المرتبطة بالجهات المالية بـ %9.9. وجاءت التحديات التشريعية أخيرة، بنسبة بلغت %4.6 من إجمالي التحديات المسجلة. وتبرز هذه البيانات أهمية معالجة المعوقات الإدارية والفنية، باعتبارها المكون الأكبر من التحديات التي تواجه المشروعات، بما يسهم في تسريع التنفيذ وتعزيز الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
◄ أولوية للمشروعات ذات القيمة المضافة
على صعيد متصل، أكد مصدر مطلع لـ القبس أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لديها توجيهات صادرة عن مجلس الوزراء تشدد على ضرورة تنبيه الجهات الحكومية إلى أهمية إدراج المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وأوضح أن الأولوية باتت للمشروعات الإنتاجية والتشغيلية، وتلك التي تحقق مردوداً اجتماعياً ومالياً واقتصادياً، بما يعزز أثر الإنفاق التنموي ويدعم الأهداف الاقتصادية للدولة.


































