اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
أعلنت وزارة التربية، اليوم (الإثنين)، استمرار الإدارات المختصة في أعمال دراسة وتحليل ملاحظات استطلاع الرأي الإلكتروني حول المناهج الذي طرح سابقا عبر تطبيق «سهل» الحكومي وسجل مشاركة كبيرة بلغت 194542 مشاركاً من الميدان التربوي وأولياء الأمور.
أوضحت وزارة التربية، في بيان صحافي، أن المشاركة توزعت بين 74038 من منتسبي وزارة التربية بنسبة 38.1% و120504 أولياء أمور بنسبة 61.9%، ما يعكس مستوى الثقة والتفاعل مع جهود الوزارة في تبني نهج تشاركي لتطوير المناهج.
وأفادت بأن فرق التوجيه الفني تعمل حالياً على إعداد تقارير شاملة تتضمن أبرز الملاحظات والتوصيات تمهيداً لرفعها إلى اللجان المختصة لاعتماد التعديلات اللازمة على المناهج والكتب الدراسية للعام الدراسي 2026–2027 ما يحقق التوازن بين جودة المحتوى وسهولة تقديمه ويراعي احتياجات الطلبة في مختلف المراحل، مشددة على أن جميع الملاحظات تخضع لدراسة دقيقة تستند إلى المعايير التربوية الحديثة والدراسات العلمية التي بنيت عليها المناهج المطورة مع مراعاة خصوصية البيئة التعليمية في دولة الكويت وثوابتها الوطنية.
وأكدت الوزارة أن هذه المرحلة تمثل امتداداً لسياسة الاستماع الفعال للميدان التربوي وتعكس مرونة الوزارة في التعامل مع الملاحظات وتحويلها إلى فرص تطوير حقيقية تسهم في رفع جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
فئات متنوعة
وبينت أن نتائج الاستطلاع أظهرت تنوعاً في فئات المشاركين من الميدان التربوي حيث تصدر المعلمون بمختلف تخصصاتهم قائمة المشاركين تلتهم فئة رؤساء الأقسام ثم الموجهون الفنيون، بينما ساهم مديرو المدارس والمديرون المساعدون في دعم هذا الحضور التربوي بما يعكس اهتمام مختلف المستويات التعليمية بالمشاركة في تطوير المناهج.
وذكرت أن أعمال التحليل انطلقت وفق منهجية علمية متقدمة، حيث تواصل الإدارة العامة للتوجيه والبحوث والمناهج دراسة بيانات الاستطلاع باستخدام برامج متخصصة وأنظمة تحليل مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تصنيف الملاحظات بدقة ضمن محاور منظمة تسهل عملية استخلاص النتائج.
وأشارت إلى تزويد إدارات التوجيه الفني للمواد الدراسية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ببيانات دخول خاصة تتيح لها الوصول إلى قاعدة بيانات الاستطلاع والاطلاع على الملاحظات وتحليلها تمهيدا لإعداد تقارير تفصيلية لكل مادة دراسية وفق اختصاصها بما يعزز تكامل الأدوار ودقة المخرجات.
وأكدت أن آلية العمل تعتمد على تنظيم البيانات ضمن أطر تحليلية مترابطة تتيح قراءة شاملة للملاحظات ورصد الأنماط المتكررة وتحديد الأولويات استنادا إلى مؤشرات كمية ونوعية الأمر الذي يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتحويل الملاحظات إلى إجراءات تطويرية قابلة للتطبيق، مشيرة إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تتولى تنفيذ أعمال تحليل مستقلة للمناهج الدراسية الجديدة وفق معايير وأطر دولية بالتوازي مع الجهود الوطنية المبذولة في تحليل نتائج الاستطلاع.
ومن جانب آخر، نظمت وزارة التربية، أمس (الإثنين)، المؤتمر العلمي الخامس لطلبة المرحلة الثانوية الفائقين في الفيزياء تحت شعار «العلوم الفضائية والتنمية المستدامة.. رؤية طلابية كويتية» عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بعد) بالتعاون مع المكتب الإقليمي لقارة آسيا في الكويت (ملست آسيا) وكلية العلوم بجامعة الكويت.
وقالت مديرة إدارة التوجيه الفني للعلوم بالوزارة، دلال المسعود، في بيان صحافي: «إن 104 طلبة إلى جانب 26 معلماً للفيزياء و16 موجهاً فنياً و7 من مراقبي التوجيه الفني للعلوم، شاركوا في ورش عمل تدريبية متخصصة في علم الفيزياء بهدف تمكينهم من مواكبة أحدث التطورات العلمية وتعزيز ارتباطهم بالبيئة البحثية».
وبينت المسعود أن المؤتمر سيشهد عرض أبرز ما توصلت إليه الحلقات النقاشية وورش العمل من قبل الطلبة الذين تم اختيارهم لتمثيل مجموعاتهم بواقع طالب وطالبة عن كل مجموعة تمهيدا للخروج بمقترحات وتوصيات علمية تدعم مسيرة الطلبة، معربة عن تطلعها إلى أن تسفر الحلقة النقاشية المصاحبة للمؤتمر عن توصيات بناءة تدعم توجه الطلبة نحو اختيار الفيزياء كتخصص أكاديمي مستقبلي بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويتماشى مع رؤية الكويت 2035.
قرارات تطويرية بمعايير تربوية
بينت وزارة التربية أن التكامل بين التحليل المحلي والدولي يعزز شمولية التقييم من خلال الجمع بين التغذية الراجعة من الميدان التربوي والتحليل العلمي المتخصص بما يدعم اتخاذ قرارات تطويرية دقيقة تستند إلى احتياجات واقعية ومعايير تربوية حديثة.
تحديث محتوى الكتب الدراسية
جددت الوزارة تأكيدها أن تطوير المناهج عملية مستمرة تقوم على الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية وأن نتائج التحليل ستنعكس بشكل مباشر على تحديث محتوى الكتب الدراسية وتطوير المناهج بما يواكب الاتجاهات التربوية الحديثة ويتسق مع رؤية الكويت 2035.


































