اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- فقد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) زخمه الصعودي في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث انزلق مجدداً دون مستوى المقاومة 99.30 نقطة، في تحرك يعكس تحولاً جوهرياً في نظرة المستثمرين للعملة الخضراء.
ورغم تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، لم يشهد السوق الطلب المعتاد على الدولار كملاذ آمن؛ بل على العكس، اتجهت التدفقات نحو الذهب والين والفرنك السويسري، وفق موقع 'إنفستنج'.
ويرى المحللون أن جزءاً كبيراً من المخاطر الحالية يُنظر إليه على أنه 'مخاطر سياسية' تقودها القرارات التجارية والسياسية الأمريكية نفسها، مما قلل من جاذبية العملة خلال فترات النفور من المخاطرة.
كما تشير المؤشرات الفنية إلى وصول المؤشر لمنطقة 'ذروة الشراء'، مما دفع المتداولين لجني أرباحهم وإعادة موازنة مراكزهم بانتظار إشارات اقتصادية أكثر وضوحاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لا يزال وضع الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة متوازناً، حيث لا تظهر بيانات سوق العمل علامات واضحة على تباطؤ حاد، بينما تشير إشارات الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج مشروط وحذر بشأن السياسة النقدية. ومع ذلك، فإن هذه العوامل الإيجابية قد جرى تسعيرها بالفعل خلال الارتفاعات الأخيرة، مما يحد من قدرة الدولار على مواصلة المكاسب.
وبات تركيز الأسواق الآن منصباً بشكل أقل على التحركات القادمة للفيدرالي، وبشكل أكبر على الموعد المتوقع لأول خفض لسعر الفائدة، حيث ينتظر المستثمرون أدلة دامغة على تباطؤ مستدام في التضخم الأساسي قبل المراهنة على اتجاه جديد وواضح للعملة الأمريكية.
تترقب الأسواق المالية هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية محورية، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار الدولار على المدى القريب. فإذا أظهرت البيانات استمرار قوة النشاط الاقتصادي وضغوط التضخم، فقد تستعيد ميزة أسعار الفائدة جاذبيتها للدولار، مما يدعم عودته لاختراق مستويات المقاومة.
وفي المقابل، فإن أي مؤشرات على تباطؤ النمو قد تعزز بتوقعات خفض الفائدة، مما يطيل أمد التراجع الحالي ويضع العملة أمام اختبار حقيقي لمناطق الدعم الرئيسية، في ظل تداخل الأخبار الجيوسياسية مع المخاوف بشأن القرارات السياسية الأمريكية.


































