اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
مفرح الشمري
استعاد معرض أبوظبي الدولي للكتاب بدورته الـ35 تجربة رائد الحوسبة العربية الكويتي الراحل محمد عبدالرحمن الشارخ، خلال ندوة ثقافية أقيمت أمس حملت عنوان «الشارخ حين أتقن الكمبيوتر العربية»، ضمن البرنامج الثقافي للمعرض، مستحضرة مسيرة كويتية مبكرة أسهمت في فتح الطريق أمام حضور اللغة العربية في عالم الحاسوب.
وشارك في الندوة رياض الشارخ، والروائي سعود السنعوسي، والكاتب والناشر صموئيل شمعون، والباحث د.عبدالله المدني، وأدارتها عبير البلوشي، حيث تناول المشاركون جوانب متعددة من تجربة الشارخ، التي لم تتوقف عند تطوير البرمجيات العربية، بل امتدت إلى المحتوى والمعرفة وحفظ الذاكرة الثقافية.
واستعرض رياض الشارخ مسيرة منظومة «صخر» للبرمجيات والتقنيات العربية منذ انطلاقتها عام 1983 حتى عام 2004، مقدما عرضا تطبيقيا لأرشيف الشارخ ومنصة «صححلي»، في استعادة لمسار تقني شكل محطة بارزة في تاريخ الحوسبة العربية.
وجاءت تجربة «صخر» في مرحلة كانت فيها اللغة العربية تواجه تحديات تقنية كبيرة في التعامل مع الحاسوب، في وقت كانت فيه التكنولوجيا تتوسع عالميا بوتيرة متسارعة، الأمر الذي استدركه الراحل محمد الشارخ مبكرا، إذ أدرك أن دخول العرب عصر الحاسوب لا يكتمل من دون أن تكون العربية جزءا من هذه المنظومة.
ولذلك تجاوز مشروعه فكرة تعريب الأجهزة والبرامج، ليصبح محاولة أوسع لتمكين المستخدم العربي من التعامل مع التكنولوجيا بلغته، وتطوير أدوات وبرمجيات تتيح للعربية حضورا فاعلا في البيئة الرقمية.
ومن «صخر» إلى الأرشيف والمنصات الرقمية، تبدو ملامح المشروع أكثر وضوحا، منها تمكين العربية أولا داخل الكمبيوتر، ثم توفير مساحة أوسع للمحتوى العربي في العالم الرقمي، وهنا تكمن أهمية استعادة تجربة الراحل محمد الشارخ «بوفهد» اليوم، خصوصا في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أعادت الندوة تسليط الضوء على إسهام كويتي مبكر في مسيرة التكنولوجيا العربية، وعلى تجربة لم تفصل بين التقنية واللغة والثقافة، بل جعلت منها مشروعا واحدا امتد أثره على مدى عقود.. رحمك الله يا بوفهد.


































