اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
وليد منصور -
تجاوزت قيمة الصكوك القائمة المقومة بالعملات الصعبة والمصنفة من وكالة «فيتش» 221 مليار دولار في نهاية النصف الأول من عام 2026، بارتفاع نسبته %13 مقارنة بالعام السابق، في ظل استمرار سوق أدوات الدين الإسلامية في إظهار المرونة رغم التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.
وقالت وكالة «فيتش للتصنيفات الائتمانية»، في تقرير، إن نحو %82 من الصكوك المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة والمصنفة من الوكالة، كانت ضمن الدرجة الاستثمارية في نهاية يونيو، فيما كانت التوقعات المستقبلية لمعظم الجهات المصدرة مستقرة، ولم تُسجل أي حالات تعثر خلال الفترة.
تمويل عالمي
وتسلّط الزيادة الضوء على استمرار أهمية الصكوك كأداة تمويل للحكومات والشركات في منطقة الخليج وغيرها من الأسواق الناشئة. ولجأت السعودية وغيرها من الجهات المصدرة الرئيسية بصورة متزايدة إلى المستثمرين الدوليين، من خلال صكوك مقومة بالدولار الأمريكي، ما ساهم في تعميق فئة الأصول وتعزيز دورها في أسواق التمويل الإسلامي العالمية.
وقالت «فيتش» إن توقعات إصدارات الصكوك العالمية تظل حساسة للتطورات الجيوسياسية، محذرة من أن أي تصعيد متجدد في التوترات الإقليمية قد يؤثر سلباً في معنويات المستثمرين والنمو ونشاط الإصدارات.
وأضافت أن سوق الصكوك المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة يظل مدعوماً بجودة ائتمانية قوية وإمكانية واسعة للوصول إلى منصات الإدراج الدولية.
سيولة الصكوك
وفي تقرير منفصل، صدر في وقت سابق من الشهر الجاري، قالت «فيتش» إن سيولة معظم الصكوك المصنفة من الوكالة اقتربت من مستويات يناير السابقة للحرب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ بلغ متوسط السيولة في أغسطس أعلى مستوياته منذ بدء الصراع.
وحتى 4 أغسطس، كان ما يزيد قليلاً على %75 من الصكوك المصنفة من «فيتش» يتمتع بدرجة سيولة أعلى من 50، مقابل %64 في 23 مارس، لكنه ظل أقل من مستوى %81 المسجل في يناير.
وبلغ متوسط درجة السيولة 64، ارتفاعاً من أدنى مستوى عند 55 في 23 مارس، لكنه بقي دون مستوى ما قبل الحرب البالغ 68.
جودة ائتمانية
وقالت «فيتش» إن أكثر من %30 من الصكوك القائمة والمقومة بالعملات الصعبة كانت مدرجة في بورصتين على الأقل بنهاية النصف الأول، فيما تصنف الوكالة نحو %72 من إجمالي الصكوك العالمية المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة.
وظلت بورصة لندن للأوراق المالية المنصة الرائدة للصكوك المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة في نهاية النصف الأول، تلتها «يورونكست دبلن»، ثم بورصة فرانكفورت وبورصة شتوتغارت وناسداك دبي.
وفي بورصة لندن، تصنف «فيتش» نحو %80 من الصكوك المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة، وكان نحو %84 منها ضمن الدرجة الاستثمارية، فيما كانت التوقعات المستقبلية لنحو %89 منها مستقرة.
وفي ناسداك دبي، بلغت تغطية «فيتش» نحو %80 من الصكوك المدرجة والمقومة بالعملات الصعبة، وكان %91 من الصكوك المدرجة والمصنفة ضمن الدرجة الاستثمارية.
أما في «يورونكست دبلن»، فبلغت التغطية نحو %72، كان %74 منها ضمن الدرجة الاستثمارية، بينما وصلت التغطية في بورصة فرانكفورت إلى %67، كان نحو %78 منها ضمن الدرجة الاستثمارية.
كما ظلت الصكوك المقومة بالعملات الصعبة والمرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة مركزة في عدد محدود من البورصات، أبرزها بورصة لندن وفرانكفورت وشتوتغارت وناسداك دبي، فيما كان نحو %95 من تلك الصكوك المصنفة من «فيتش» ضمن الدرجة الاستثمارية في نهاية النصف الأول.
هيمنة سعودية
ويعكس المركز الريادي لبورصة لندن قاعدة المستثمرين الدوليين الواسعة، التي تتمتع بها ومنصتها الراسخة للصكوك. وفي نهاية النصف الأول، كان نحو %95 من الصكوك المدرجة في بورصة لندن مصدرها الشرق الأوسط، وبصفة رئيسية دول مجلس التعاون الخليجي، فيما استحوذت السعودية على ما يقارب %60.
ومثلت الجهات السيادية وفوق السيادية %34 من الصكوك المدرجة، تلتها الشركات بنسبة %26، ثم المؤسسات المالية بنسبة %20، كما شكلت الصكوك نحو 11% من إدراجات إصدارات الديون المقومة بالدولار الأمريكي في بورصة لندن خلال النصف الأول، وفقاً لبيانات «بلومبرغ» التي استشهدت بها «فيتش».
أسواق ناشئة
ووفقاً لـ«فيتش»، ظلت الصكوك أداة تمويل مهمة في الأسواق الناشئة خلال النصف الأول، إذ شكلت نحو %9.3 من إجمالي الديون المقومة بالدولار الأمريكي الصادرة في الأسواق الناشئة، باستثناء الصين.
وظلت ماليزيا والسعودية وإندونيسيا وتركيا من بين أكبر مصدري الصكوك عالمياً، فيما أشار التقرير إلى أن البورصات في هذه الأسواق ما تزال تركز بصورة رئيسية على الصكوك المقومة بالعملات المحلية، ولم تنجح حتى الآن في جذب إصدارات كبيرة من الصكوك المقومة بالعملات الصعبة من جهات أجنبية.


































