اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لتلامس الأسعار الفورية أدنى مستوياتها في أكثر من عام، وسط موجة بيع حادة في وول ستريت واتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، مثل سندات الخزانة الأمريكية والين الياباني.
وتتجه أسعار المعدن الأصفر إلى تسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم، ما عزز توقعات بارتفاع أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% إلى 3,875.55 دولار للأونصة عند التسوية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بالنسبة نفسها إلى 3,884.90 دولار للأونصة.
وخلال أكتوبر، هبط الذهب الفوري بنسبة 6.8%، بينما سجلت العقود الآجلة خسائر بلغت 7.3%.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى 'تريد نيشن'، إن الذهب والفضة تعرضا لانهيار حاد خلال تعاملات الصباح، رغم التراجع الكبير للدولار الأمريكي، مضيفاً أن المعدنين النفيسين يواجهان ضغوطاً متواصلة في الوقت الراهن.
وأضاف أن هناك تفسيراً آخر يتمثل في أن المعدنين يمران بمرحلة استسلام كاملة للمضاربين على الصعود، وهو ما قد يعني اقتراب التصحيح الممتد منذ تسجيل المستويات القياسية في نهاية يناير من نهايته، مع اضطرار آخر المشترين الذين دخلوا السوق في ظروف غير مواتية إلى إغلاق مراكزهم.
وأشار إلى أن ضغوط البيع قد تتراجع في مرحلة ما، وعندها قد لا يتطلب الأمر سوى حجم محدود من عمليات الشراء لإطلاق موجة ارتداد حادة، لكنه أوضح أن تحديد توقيت حدوث ذلك لا يزال صعباً للغاية.
وقال موريسون إن الذهب عاد إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، ويختبر مجدداً نطاق دعم تشكل خلال الصيف. وأضاف أن مؤشر التقارب والتباعد للمتوسطات المتحركة (MACD) اليومي بدأ يستقر دون خط الصفر، لكن المعدن قد يحتاج إلى مزيد من التداول العرضي لبناء زخم صعودي.
تركز اهتمام المتعاملين في سوق المعادن النفيسة خلال الشهر الحالي على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل صدور بيانات للتضخم الاستهلاكي وأسعار المنتجين جاءت أعلى من المتوقع، إلى جانب استمرار ارتفاع قراءات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها هذا الأسبوع، فيما قال رئيس المجلس كيفن وارش إن هناك كماً كبيراً من البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها قبل اجتماع ديسمبر لاتخاذ قرار الفائدة.
وكان المجلس قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتتوقع الأسواق الآن زيادة جديدة في ديسمبر.
وتؤدي بيئة أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى الضغط على الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، كما قد تعزز الدولار الأمريكي، ما يجعل المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
كما تعرض الذهب لضغوط جراء التراجع العام في الأسهم الأمريكية خلال أكتوبر، وسط قلق المستثمرين بشأن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد المخاوف من الإنفاق الضخم على هذه التكنولوجيا، المعتمد على الاقتراض والديون.
وزادت صدمات التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط من الضغوط على المعدن الأصفر، مع هيمنة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات على أسواق الطاقة، في أعقاب تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز، وتفاقم الصراع بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
كذلك، ألقت احتمالات تجدد التحرك العسكري الأمريكي ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي بظلالها على فرص تحقيق اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران


































